الرئيسية

خطورة «الجهاد» الخليجي


خطورة «الجهاد» الخليجي
يقول د. شملان العيسى: نشرت الصحف المحلية في الكويت خبر مقتل أكثر من 39 شاباً في مقتبل العمر في العمل "الجهادي" في سوريا، وأوردت صحيفة "السياسة" الكويتية السبت الماضي أسماء "الشهداء في الثورة السورية"، ومعظم الشباب الذين قتلوا هم صغار وحديثو التخرج من الجامعة، وذكرت الصحيفة أن هناك "جهاديين خليجيين قتلوا"، لكن لا أحد يعرف أعدادهم.
السؤال الذي علينا طرحه في الخليج: لماذا ينخرط الشباب الخليجي في "الجهاد"، خصوصاً وأنهم يعيشون في دولة رفاه اقتصادي ومتوافر لهم كل وسائل الراحة، من المسؤول عن غسل أدمغة شبابنا؟ ومن الذي دفعهم للجهاد والتطوع له؟ هل المسؤول هو الأسرة التي أهملت تربية أولادها، وتركتهم ضحية للأحزاب والحركات "الجهادية"؟ أم المسؤول هو انحراف التعليم الذي أصبح يفرخ الإرهابيين؟ أم المسؤول هو دور العبادة التي استغلتها الجماعات الإسلامية بغفلة من الدولة أم بتشجيع منها؟ الأمر المؤكد بالنسبة لنا هو أن هنالك أسباباً سياسية واجتماعية واقتصادية ونفسية ودينية، حيث استغلت بعض الجماعات "الجهادية" عفوية الشباب وحرصهم على دينهم لمصالحها الحزبية.
ما يهمنا هنا أن حمل السلاح وقتل الأبرياء واللجوء للإرهاب هو انتهاك متعمد للقواعد الأساسية للسلوك الإنساني، وهو عمل غير مشروع دينياً وأخلاقياً مهما كانت الأسباب.

تحديات ومخاطر "الإخوان" على الإمارات
يقول د. سالم حميد: تحتضن قاعة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بمركز المؤتمرات في جامعة زايد بأبوظبي في تمام الساعة السادسة والنصف من مساء اليوم محاضرة مهمة تحت عنوان "تحديات ومخاطر الإخوان المسلمين على الإمارات ودول المنطقة"، والتي تقرر لها التحدث بكل جرأة وشفافية بعيداً عن كل القيود التي تنتهج في مثل هذا النوع من الندوات، نهجاً يتسم بمراعاة الدبلوماسية ووضع العديد من الاعتبارات الجانبية موضعاً يعيقها عن قول الحقيقة كاملة، فندوة اليوم التي تجيء استمراراً لندوات مركز المزماة للدراسات والبحوث، والتي تميّزت في مجملها بالشفافية المطلقة التي ملكت بها احترام الجميع، وتناقلت أصداءها العديد من وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية، والتي ذهبت جميعها في كشف جذور التآمر على دولة الإمارات العربية المتحدة مع تناول كافة أشكاله وصوره الواضحة منها والالتفافية المعقدة.

نقاش الدولة المدنية بعد الثورات
يرى د.رضوان السيد أنه لا تخلو مقالة صحفية من جانب الإسلاميين وخصومهم من نقاش لمفهوم الدولة المدنية ومحاولات لتحديد خصائصها ومقتضياتها. وأسبابُ النقاش والتناحُر حول هذا المفهوم واضحةٌ الآن. فالمعارضون للإسلاميين يتهمونهم بأنهم يريدون إنشاء دولة دينية على شاكلة ولاية الفقيه الإيرانية، لكي يؤبِّدوا وجودَهم في السلطة. والدولة المدنية بحسب مثقفي المعارضات وسياسييهم- تقومُ على مبدأ المواطنة، الذي يقتضي تساوياً في الحقوق والواجبات. بينما ما يقوم به الإسلاميون أو المسمَّون بذلك إنما يرمي إلى إدخال الدين في الصراع على السلطة، زاعمين من جانبهم أنّ الدين في خَطَر، ولا بُدَّ من التأكيد عليه في الدساتير، والسير في تطبيق شريعته، التي يمسكونها بأيديهم سعياً لامتلاك المقدَّس واستعماله في كلّ الأحوال، بما في ذلك الانتخابات والقضاء والإعلام، إيهاماً للعامة أنه إن ما لم يُطبَّقْ حسبما يرون؛ فإنّ الهوية تظل مهدَّدةً، والإسلام يظل عُرْضةً للانتقاص والتضاؤل والاستهداف!
«غزوة مالي»... وتمبكتو!
استنتج خليل علي حيدر أن زحف الإسلاميين المتطرفين من أنصار تنظيم "القاعدة" وأعوانهم على جمهورية مالي جاء كالعاصفة الإرهابية المدمرة، مُنزلاً الدمار بشعب هو بالكاد على قيد الحياة، حيث يعد بين أفقر البلدان، ويحتل ترتيبه نهاية الصف تقريباً على سلم الأمم المتحدة للتنمية، أي الـ 173 من 177 دولة، بمتوسط دخل سنوي للفرد بلغ 380 دولاراً عام 2005. بلغت مالي أوج مجدها وقوتها في القرون من 11-13 ميلادية معتمدة على إنتاج وتجارة الذهب. وفي عام 1904 ضمتها فرنسا إلى أن استقلت في يونيو عام 1960. وفي عام 1968 قاد موسى تراوري انقلاباً دمّر اقتصاد البلاد على مدى 22 سنة، قبل أن يقع في الدولة الأفريقية المحرومة من أية سواحل بحرية، انقلاب ثان في مارس عام 1991، حيث عرفت البلاد في نهاية القرن وبداية القرن الجديد بعض الانتخابات، التي رافقتها المشاكل السياسية... ثم مجاعة عام 2005 الكبيرة.
كانت مالي من المراكز الحضارية والثقافية منذ وقت مبكر في أفريقيا الغربية، وشكلت نقطة التقاء شمال أفريقيا بثقافتها الإسلامية بثقافة أفريقيا الاستوائية. فلا عجب أن حظيت باهتمام اليونسكو، التي ضمت أربعة مواقع من تراثها ومعالمها إلى قائمة التراث الإنساني منذ عام 1998، ومنها مدن قديمة وسوق تاريخية مبنية عام 250 قبل الميلاد، و"تمبكتو" الشهيرة وغيرها.

الخصوبة والهجرة... حلول ديموغرافية
يقول جوناثان لاست: يحاول السياسيون في واشنطن حالياً إصلاح نظام الهجرة الأميركي. وفي هذا الإطار، يقترح أوباما والسيناتور "الجمهوري" ماركو روبيو "طرقاً إلى الجنسية" لما يقدر بـ11 مليون مهاجر غير قانوني. ثم هناك مقترحات أخرى كثيرة، ومن ذلك إنهاء السياج الحدودي، وإحداث نظام "تدقيق إلكتروني" أحسن للمشغِّلين، وتمرير قانون الكونجرس الأخير المتعلق بتسوية أوضاع المهاجرين القصر وفق شروط معينة. والحال أن كل هذه الأفكار تسيء فهم الهجرة في أميركا بشكل جوهري، لأن الهجرة في المستقبل لن تكون خاضعة للاختيارات السياسية الداخلية الأميركية، وإنما للأوضاع الديموغرافية العالمية.
فخلال الثلاثين عاماً الماضية، تدفقت أعداد ضخمة من المهاجرين على الولايات المتحدة من جنوب الحدود. واليوم، هناك 38 مليون شخص في الولايات المتحدة ولدوا في أماكن أخرى. وذلك يعني أن أكثر من مليون مهاجر كمتوسط في السنة خلال العقود الثلاثة الماضية، وهو تدفق مستمر لا يشبه أي تدفق آخر رأيناه من قبل في التاريخ الأميركي. ولكن بغض النظر عن السياسات التي ستستقر عليها واشنطن، إلا أن تلك الإمدادات ستنضب على الأرجح.
فعلى غرار معظم البلدان في العالم، تتأثر الهجرة بمعدل الخصوبة: والمقصود بذلك متوسط عدد الأطفال الذين تنجبهم المرأة الواحدة خلال عمرها. فإذا كان معدل الخصوبة الكلي يفوق 2,1 -أو ما يسميه علماء الديموغرافيا "مستوى الاستخلاف"- فإن سكان ذلك البلد ينمون ويتزايدون. أما إذا كان المعدل دون 2,1، فإن سكانه ينكمشون. وفي ما يتعلق بالهجرة، يتبع علماء الديموغرافيا قاعدة عامة طوروها انطلاقاً من التجربة وتقول إن البلدان التي لديها معدلات خصوبة دون مستوى الاستخلاف تميل عموماً إلى جذب المهاجرين، وليس "تصديرهم". وهكذا، فعندما ينخفض معدل خصوبة بلد ما، فإنه كثيراً ما يكف عن لعب دور مصدر للهجرة.

أجندة زيارة أوباما وكيري

يرى جيمس زغبي أنه في غضون أسبوع، سيتوجه جون كيري إلى الشرق الأوسط وبعض دول الخليج العربي في أول رحلة له كوزير للخارجية. وبعد بضعة أسابيع على ذلك، سيقوم أوباما بزيارته الأولى إلى إسرائيل كرئيس، متبوعة بزيارتيه الأوليين إلى فلسطين والأردن. وتتصدر أجندة الرئيس ووزير الخارجية مواضيع الحرب الأهلية في سوريا، والأزمة الإقليمية التي خلقتها، إضافة إلى برنامج إيران النووي. وإذا كانت الزيارات الأولى للرؤساء الأميركيين ومبعوثيهم إلى المنطقة تركز عادة على تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، فإنني لا أعتقد أننا سنرى أي جهد جدي لاستئناف المفاوضات -وإن كنت آمل أن أكون مخطئاً.

أقول هذا ليس لأنني أعتقد أن البيت الأبيض فقد الاهتمام بإيجاد حل لهذا النزاع الخطير، أو لأنني أعتقد أنه لم يعد يدرك أن السلام الإسرائيلي- الفلسطيني أساسي بالنسبة للمصالح الأميركية في المنطقة. بل إن سبب تشاؤمي بسيط ويتمثل في أن الظروف الحالية تجعل تحقيق التقدم أمراً مستحيلاً، والادعاء بعكس ذلك سيكون جهداً عديم الجدوى.