عربي ودولي

إغلاق ثالث صحيفة سودانية خلال أقل من شهرين

الخرطوم (الاتحاد، وكالات) - أغلق جهاز الأمن السوداني صحيفة “التيار” المستقلة لتكون ثالث صحيفة يتم إغلاقها خلال أقل من شهرين. وأصدر المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول أمن مهندس محمد عطا المولى عباس، قراراً بتعليق صدور صحيفة التيار واتخاذ إجراءات قانونية في مواجهتها لدى النيابة المختصة. وقال مدير إدارة الإعلام بجهاز الأمن لمركز إعلامي يتبع للسلطات الأمنية، إن القرار القاضي بتعليق صدور صحيفة التيار “جاء مرتكزاً على المواد (24، 25د) من قانون الأمن الوطني لسنة(2010)م، والتي تخول للجهاز استخدام سلطاته بتعليق أي مطبوعة تعرض الأمن القومي للمخاطر”. وأضاف أن خطوة التعليق هذه “لا تعني ردة عن مناخ الحريات المتاحة بالبلاد، بل دعوة لممارسة صحفية واعية بعيدة عن المهاترات التي لا تتسق مع أخلاقيات المهنة ومواثيق الشرف الصحفي”، مؤكدا على “ضرورة الحفاظ على الأمن القومي والمحافظة على الروح المعنوية للقوات المسلحة والنظامية الأخرى وعدم جرها لخانة الاتهام أو طعن ظهرها في الظروف الأمنية البالغة التعقيد التي تمر بها البلاد”.
وأشار مدير الإعلام إلى أن الجهاز وعبر إدارته القانونية فتح بلاغاً في مواجهة الصحيفة لدى النيابة المختصة وسيظل صدورها معلقاً لحين الفصل في الإجراءات القانونية التي اتخذت في مواجهتها. وتلقت صحيفة التيار المستقلة أمس الأول اتصالا هاتفيا يطلعها على القرار على ما أوضح مساعد رئيس تحريرها عبدالباقي الظافر.
وقد علقت الاستخبارات السودانية إصدار صحيفة “التيار” لمحاولتها نشر تصريح لرئيس حزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي اتهم فيه أجهزة الأمن بوضع أدوات تنصت في مقار حزبه، حسب ما أعلن مسؤول في الصحيفة. وكانت قوى الأمن صادرت جميع إصدارات نسخة الاثنين التي نقلت في صفحتها الأولى اتهامات لزعيم المعارضة حسن الترابي أكد فيها أن الأجهزة الأمنية وضعت أدوات تنصت في مقار حزب المؤتمر الشعبي الذي يرأسه. وقتذاك صرح رئيس تحرير التيار عثمان الميرغني أن الرقابة التي فرضت على عدد الاثنين ليست متعلقة بمقالة الترابي بل بتغطية قضايا الفساد المفترضة في أوساط الحكومة.
وعرفت الصحيفة لدى القارئ السوداني بجرأتها على فتح ملفات فساد ضخم استندت أجهرة الدولة على وثائقها لملاحقة مسؤولين كبار في قطاعات تجارية تتبع للقطاع العام.
من جهة أخرى اعتقلت الأجهزة الأمنية السودانية خلال اليومين الماضيين أستاذاً جامعياً بارزاً هو البروفسور محمد زين العابدين، عميد كلية الدراسات العليا بجامعة “الزعيم الأزهري”، على خلفية مقال نشره في صحيفة “التيار” التي صادرها.
وكان زين العابدين قد انتقد في مقاله الرئيس السوداني وتصريحاته خلال لقاء تلفزيوني معه، ولامه على تقليله من شأن الفساد في البلاد.
ويذكر أن هذه ثالث صحيفة سودانية تعمِد السلطات إلى إغلاقها منذ مطلع العام. وقال رئيسا تحرير صحيفتي “ألوان “و”رأي الشعب”: إن قوات الأمن أغلقتهما منذ بداية العام. ويكفل الدستور السوداني حرية الصحافة، وكانت الخرطوم علقت قبل يوم من انفصال الجنوب صدور ست صحف لأن جنوبيين كانوا من بين ناشريها أو مالكيها.