عربي ودولي

خلافات ترجئ تشكيل الحكومة الفلسطينية

تظاهرة لأنصار الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في غرة تطالب بإنهاء الانقسام (أ ب)

تظاهرة لأنصار الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في غرة تطالب بإنهاء الانقسام (أ ب)

القاهرة (وكالات) - تم تأجيل البحث في تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة، التي كان مقرراً بحثها في اللقاءات المنعقدة بين حركتي حماس وفتح برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، كما أفاد مسؤول فلسطيني. وأعلن المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس، أن السبب في ذلك أن “حماس لا تزال تمنع لجنة الانتخابات من بدء تسجيل الناخبين في غزة وأنها لم تبلغ الرئيس عباس حتى الآن بموافقتها الرسمية على حل خلافاتها الداخلية حول تشكيل الحكومة”.
وقد اتفقت حركتا فتح وحماس في 6 فبراير في الدوحة على أن يتولى عباس رئاسة حكومة انتقالية توافقية تشرف على إجراء انتخابات، وسط تأكيد الطرفين المضي قدماً لإنهاء الانقسام الفلسطيني. إلا أن الاتفاق واجه معارضة علنية داخل صفوف حماس، إذ اعتبرته كتلة الحركة في المجلس التشريعي “مخالفاً” للقانون الأساسي الفلسطيني، في حين اعتبر القيادي البارز فيها محمود الزهار أنه يعكس “الانفراد بالقرار” داخل حركته. وسعت حماس إلى احتواء هذا التضارب في تصريحات بعض مسؤوليها، حيث أكد المكتب السياسي لها الأربعاء عقب اجتماع عقده في القاهرة “ضرورة التنفيذ الدقيق والأمين” لاتفاق المصالحة في القاهرة وإعلان الدوحة، لكن المسؤول الفلسطيني أكد أن “الأزمة الداخلية في حماس لا تزال قائمة رغم إعلان الحركة موافقتها على تشكيل الحكومة”.
وعلى الرغم من أن عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق أقر بوجود “خلافات في وجهات النظر” داخل الحركة، إلا أنه نفى أن تكون هذه الخلافات “تعطل تنفيذ تشكيل الحكومة”. وأوضح لوكالة فرانس برس أنه “تم التصويت في المكتب السياسي لحماس على أن يتولى الرئيس عباس رئاسة الحكومة، وحصل القرار على الأغلبية وبعد التصويت أصبح هناك قرار رسمي ملزم لنا جميعاً”
وتوقع مسؤول فلسطيني أن يستغرق تشكيل حكومة التوافق الجديدة بموجب “إعلان الدوحة” مزيداً من الوقت بسبب عدم بدء التحضير العملي لإجراء الانتخابات العامة. وقال عبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إن اجتماع الإطار القيادي المؤقت لإعادة تفعيل منظمة التحرير الذي بدأ في القاهرة مساء أمس “لن يشهد أي شكل إعلان رسمي بشأن تشكيل حكومة التوافق الجديدة كما كان مقرراً سابقاً”. وذكر أن عباس الذي اتفق على أن يرأس الحكومة الجديدة يربط بدء مشاورات تشكيلها بتحقيق تقدم في ملف التحضير للانتخابات العامة، خاصة في قطاع غزة، الأمر الذي يحتاج إلى مزيد من الوقت.
وكان عباس قد عقد جلسة مباحثات مع رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير محمد حسين طنطاوي.
وأطلَع عباس، المشير طنطاوي على نتائج لقائه برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، والمواضيع التي سيبحثها الاجتماع المقبل للأمناء العامين للفصائل وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية بأن الرئيس وطنطاوي استعرضا الجهود المتواصلة لإنهاء الانقسام الفلسطيني وتعزيز الوحدة الوطنية، وسبل تذليل بعض الصعوبات التي تعترض تطبيق اتفاق المصالحة.
كما التقى في مقر إقامته بالقاهرة أمين عام حركة “الجهاد” رمضان شلح، يرافقه نائبه زياد النخالة. وتناول اللقاء الجهود المبذولة لتطبيق إعلان الدوحة وتشكيل الحكومة الجديدة، وتنفيذ اتفاق القاهرة الموقع في الرابع من مايو من العام الماضي، وسبل تذليل بعض الصعوبات التي تعترض تطبيق الاتفاق على الأرض.
إلى ذلك، تظاهر آلاف من أنصار الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين أمس وسط مدينة غزة، مطالبين المجتمعين بالقاهرة بإنهاء الانقسام وتشكيل حكومة كفاءات بسرعة.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “يا عباس ويا هنية أين الوحدة الوطنية” و”لا للانقسام”، وهتفوا “الشعب يريد إنهاء الانقسام”. وجرت التظاهرة بدعوة من الجبهة الديمقراطية في الذكرى الثالثة والأربعين لانطلاقتها في ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة. ودعا صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة إلى “تكاتف الجهود لإنهاء الانقسام البغيض”. وقال إن الانقسام “هو طريق الضياع والفشل، أما الوحدة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية فهي طريق النصر والحرية والعودة والدولة بعاصمتها القدس المحررة”.