الإمارات

باحثون بجامعة الإمارات يثبتون فوائد عسل «المانوكا» لمرضى السرطان

أكدت دراسة علمية نشرت حديثاً من قبل فريق من الباحثين البارزين في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات العربية المتحدة أن للعسل آثاراً إيجابية في معالجة السرطان.
وقدم هذا الاكتشاف برهاناً علمياً قوياً على أن عسل "المانوكا" المستخلص من الرحيق الذي يجمعه النحل من "شجرة المانوكا" في نيوزلاندا، يثبط بفاعلية نمو أنواع مختلفة من الخلايا السرطانية تشمل سرطانات الثدي والجلد والقولون.
كما تسلط الدراسة الضوء على خاصية جديدة ومحتملة في عسل المانوكا تتمثل في تقليل الآثار الجانبية السمية المرافقة للعلاج الكيميائي لمرضى السرطان.
ترأس الفريق البحثي الأستاذ الدكتور باسل الرمادي، رئيس قسم الأحياء الدقيقة والمناعة بكلية الطب والعلوم الصحية، حيث تم نشر الدراسة التي تحمل عنوان "الحقن الوريدي لعسل المانوكا يثبط من نمو الأورام السرطانية ويحسن من علاجها في الحيوانات المخبرية عند استخدامه مع العلاج الكيميائي"، تم نشرها في مجلة PLOS ONE إحدى أهم الدوريات العلمية.
وأوضح الدكتور الرمادي "يعرف عسل المانوكا بخصائصه العلاجية كمضاد للبكتيريا والتئام الجروح منذ القدم، إلا أنه تمت دراسة آثار عسل المانوكا المحتملة على الخلايا السرطانية بشكل مفصل.
وفي هذه الدراسة، استخدم الفريق البحثي ثلاثة أنواع مختلفة من الخلايا السرطانية وتبين أن إضافة كميات قليلة تدريجياً من عسل المانوكا بنسبة 1.0% يمكنها وقف نمو الخلايا السرطانية، حيث قام الباحثون بعمل سلسلة من التجارب للكشف عن نشاط عسل المانوكا المضاد للسرطان على أساس جزيئي.
وأثبتت النتائج البرهان على أن عسل المانوكا يعمل مباشرة عن طريق الحث على الاستماتة أو الموت الخلوي المبرمج في الخلايا السرطانية.
وتعرف الاستماتة بأنها عملية فيسيولوجية تستخدمها جميع الكائنات متعددة الخلايا لموازنة احتياجاتها من إنتاج الخلايا الجديدة والتخلص من الخلايا الهرمة غير المرغوبة.
هذه العملية منظمة وبشكل دقيق بحيث يتساوى الموت الخلوي مع الانقسام الخلوي تماماً في الأنسجة البالغة، لذلك يحث عسل المانوكا على موت الخلايا السرطانية من خلال العملية الفيسيولوجية ذاتها التي يستخدمها الجسم للمحافظة على عدد طبيعي من الخلايا.
وخلال مدة الدراسة التي بدأت منذ أكثر من 5 سنوات، استخدم الباحثون أيضاً حيوانات مخبرية مصابة بالأورام السرطانية للكشف عن التأثير المحتمل لعسل المانوكا في الكائنات الحية.
وبناء على هذه الدلائل، استنتج الباحثون أن الجمع بين عسل المانوكا والأدوية المضادة للسرطان، يضمن الحصول على علاج فعال ضد الأورام الخبيثة ويقلل في الوقت نفسه من الآثار الجانبية السمية للعلاج الكيميائي.
وأشاد الدكتور علي راشد النعيمي مدير الجامعة، بجهود فريق الباحثين، وقال: "انطلاقاً من الرؤية الحكيمة لمعالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، الرئيس الأعلى للجامعة، في أن تصبح جامعة الإمارات العربية المتحدة جامعة بحثية رائدة ذات مكانة مرموقة عالمياً، يستمر باحثونا المميزون في عرض قدرات الجامعة وإمكانياتها في التصدي للتحديات العالمية والمساهمة بشكل فعال في العديد من المجالات الخاصة بالتطورات الطبية"
ضم الفريق البحثي الدكتور حكم التاجي، مستشار أول سابق في الجراحة في مستشفى توام، والدكتورة ماريا فيرناندز- كابزودو (قسم الكيمياء الحيوية) والدكتور/ فواز تراب (قسم الجراحة) بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات العربية المتحدة.