عربي ودولي

75 قتيلاً و350 جريحاً بـ 40 اعتداء في العراق

سكان محليون يتجمعون في موقع انفجار قنبلة في قضاء بلد بصلاح الدين أمس (رويترز)?

سكان محليون يتجمعون في موقع انفجار قنبلة في قضاء بلد بصلاح الدين أمس (رويترز)?

هدى جاسم، وكالات (بغداد)- تسبب نحو 40 هجوما أمس استخدمت فيها 17 سيارة مفخخة وثماني عبوات ناسفة، وثلاث هجمات مسلحة في سبعة مواقع ببغداد وفي مناطق مختلفة من صلاح الدين وديالى والتأميم وبابل ونينوى، في مقتل 75 شخصا وإصابة 350 آخرين في يوم دام. واتهمت وزارة الداخلية العراقية تنظيم “القاعدة” وجماعات إرهابية بالهجمات، واعتبر رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي أن الاعتداءات تستهدف القمة العربية، فيما حملت القائمة العراقية الحكومة مسؤولية حفظ الأمن وطالبتها بالاستقالة في حال عجزت عن ذلك.
ففي بغداد أسفر انفجار سيارة ملغومة في حي الكرادة عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 27 وتطايرت الشظايا إلى الشارع المجاور وتهشم زجاج مبان قريبة. ووقع انفجاران آخران في الكرادة أحدهما هجوم بسيارة ملغومة مما أسفر عن مقتل شخص. ورأى شهود ما لا يقل عن أربع سيارات محطمة مليئة بالشظايا والمقاعد المخضبة بالدماء قرب متجر لـ(الآيس كريم) في الكرادة.
وفي منطقة الكاظمية بشمال غرب بغداد قتلت سيارة ملغومة ستة أشخاص وأصابت 18 آخرين حين انفجرت في شارع يوجد به عدد من المطاعم. واستهدفت سيارة ملغومة يقودها انتحاري دورية تابعة للشرطة في حي المنصور مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 10. وانفجرت قنبلتان مزروعتان قرب مطعم شعبي في أبو دشير جنوب بغداد مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 10.
وقتل شخصان في الدورة وأصيب 12 بعبوة ناسفة انفجرت على الطريق الرئيسي. كما قتلت قنبلتان على الطريق شخصين وأصابتا اثنين آخرين في الدورة أيضا. وقتل ستة أشخاص وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في هجوم مسلح استهدف دورية للشرطة عند جسر الصرافية في منطقة الأعظمية (شمال). وانفجرت قنبلة على الطريق مما أدى إلى مقتل ثلاثة وإصابة 14 بحي مدينة الصدر شمال شرق بغداد.
فيما قتل شخصان وجرح تسعة آخرون في هجوم مسلح بعبوتين ناسفتين وبأسلحة مزودة بكواتم للصوت في منطقة أم المعالف غرب بغداد. وأصيب خمسة أشخاص بجروح في انفجار عبوة ناسفة في منطقة التاجي شمال بغداد.
وفي حي الرضوانية بجنوب بغداد قتل أربعة أشخاص وأصيب 3 آخرون في اشتباكات مسلحة. وفي المدائن جنوب شرق العاصمة انفجرت قنبلة على الطريق استهدفت دورية للشرطة مما أسفر عن إصابة تسعة، منهم خمسة من رجال الشرطة.
وفي صلاح الدين وكبرى مدنها تكريت، اعلن مدير صحة المحافظة رائد الجبوري أن ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب 56 آخرون بجروح في هجمات متفرقة استهدفت خمس مناطق في المحافظة. وفي التفاصيل، قتل 3 أشخاص وأصيب 12 بانفجار سيارة مفخخة في بيجي، وأخرى في الدجيل قتل فيها شخص وأصيب سبعة بجروح، وثالثة في بلد حيث قتل سبعة وأصيب 33 بجروح. وأدى انفجار سيارة رابعة في الطوز شمال شرق تكريت إلى مقتل شخصين وجرح ثمانية آخرين، بينما قتل شخصان وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في منطقة سليمان بيك شمال شرق تكريت بانفجار عبوة.
وفي محافظة ديالى أسفر انفجار سيارة ملغومة في سوق عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 7 في بعقوبة، وأدى انفجار قنبلة زرعت قرب منزل شرطي إلى مقتله هو وشقيقه قرب المدينة.
وهاجم مسلحون نقطة تفتيش تحرسها قوات الأمن مما أدى إلى مقتل اثنين من أفرادها وإصابة ثلاثة ببعقوبة أيضا، كما أسفرت سلسلة تفجيرات قنابل على الطرق عن مقتل ثلاثة وإصابة خمسة. وهاجم مسلحون عائلة أحد عناصر قوة الصحوة فقتلوا الوالدين وأصابوا ابنهما في قرية الهاشمية قرب بعقوبة.
وفي كركوك بمحافظة التأميم أصيب 25 بجروح بانفجار سيارتين مفخختين وسط المدينة استهدفتا دوريات للشرطة.
وفي محافظة بابل قتل شخص وأصيب 13 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب قائمقامية الحلة وسط المدينة. وقتلت طفلة عمرها 10 سنوات وشخص آخر وأصيب 102 معظمهم من تلامذة مدرسة في انفجار سيارة مفخخة في بلدة المسيب.
كما أصيب سبعة بانفجار عبوة ناسفة في ناحية النيل وفقا لشرطة بابل، فيما قتل شرطي حين انفجرت قنبلة كان يحاول إبطال مفعولها في المحاويل.
وفي الإسكندرية ببابل أسفر انفجار قنبلة مزروعة قرب منزل عن مقتل مالكه وإصابة اثنين من أقاربه.
وفي نينوى وكبرى مدنها الموصل استهدفت سيارتان مفخختان أبراجا للاتصالات مما أدى إلى وقوع 3 قتلى وأضرار مادية.
واتهمت وزارة الداخلية العراقية تنظيم “القاعدة” بالوقوف خلف سلسلة هجمات أمس، وذكرت في بيان نشرته على موقعها الإليكتروني أن “البلاد تعرضت لسلسلة هجمات إرهابية استهدفت العراقيين في بغداد وعدد من المحافظات، في أحدث تكتيك يستخدمه تنظيم القاعدة الإرهابي والجماعات المسلحة المرتبطة به”.
وأضافت أن هذه الهجمات “تأتي أيضا في سياق سعي تنظيم القاعدة الإرهابي لتوجيه رسائل إلى أنصاره بأنه ما زال يعمل في الأراضي العراقية، ولديه القدرة على توجيه ضربات في العاصمة والمدن والأقضية الكبيرة والصغيرة”.
وأشارت الوزارة إلى أن “الشعب العراقي وأجهزة الدولة يدركان أن الحرب ضد الإرهاب طويلة وشاقة وهي حرب أفكار وعقول وصراع إرادة ضد قوى التطرف والتكفير والقتل والدمار”.
وذكر البيان أن “الشعب العراقي بات مدركا أن تطورات الوضع الإقليمي والدولي تنعكس بظلالها السلبية على استقراره وأمنه”.
وقال رئيس البرلمان أسامة النجيفي في بيان إن التفجيرات “تهدف إلى إذكاء نار الفتنة بين أبناء الشعب العراقي وترمي إلى افشال عقد القمة العربية والمؤتمر الوطني العام”. ورأى أنها “تعطي إشارة واضحة إلى ضلوع جهات خارجية تحاول تصدير مشاكلها الداخلية إلى العراق”.
بدورها حملت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي الحكومة العراقية مسؤولية الانفجارات. وقالت النائبة ميسون الدملوجي الناطق الرسمي باسم العراقية في تصريح صحفي إن “كتلة العراقية تحمل الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة نوري لمالكي” المسؤولية الكاملة في الحفاظ على دماء الشعب العراقي وإيقاف نزيف الدم”.
وأضافت “وفي حال عجز الحكومة فعليها تقديم استقالتها، وعلى مجلس النواب تكليف حكومة قادرة على التصدي للإرهابيين وبسط الأمن والاستقرار في ربوع العراق”.