صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة تشرف على إجلاء 150 مدنياً من الغوطة الشرقية

مدنيون مهجرون من منازلهم في الغوطة الشرقية بسبب الحملة العسكرية للنظام (أ ف ب)

مدنيون مهجرون من منازلهم في الغوطة الشرقية بسبب الحملة العسكرية للنظام (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

خرج نحو 150 شخصاً من غوطة دمشق الشرقية برعاية وإشراف الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري، فيما سيطرت قوات النظام على حي القدم جنوب دمشق بعد الاتفاق الذي قضى بخروج المسلحين المعارضين منه إلى محافظة إدلب، وجددت طائرات النظام لليوم الثاني على التوالي قصف عدد من البلدات الخاضعة لسيطرة المعارضة في محافظة درعا برغم تحذير واشنطن من أن مثل هذا القصف ينتهك اتفاق مناطق عدم التصعيد.
وقال المرصد لسوري لحقوق الإنسان: «إنه رصد خروج ثلاث دفعات حتى الآن من الحالات المرضية من غوطة دمشق الشرقية، وصل تعدادهم لنحو 150 شخصاً، بينهم عشرات الأطفال والنساء، حيث جرى إخراج الدفعات هذه من الجيب المتبقي لجيش الإسلام في الغوطة والمتمثل بمنطقتي دوما والريحان». وأضاف أنه تم نقل هذه الحالات إلى مراكز إيواء في مناطق تسيطر عليها قوات النظام بريف دمشق تمهيداً لنقل المزيد من الحالات، والتي يقدر تعدادها بالمئات من أجل تلقي العلاج. وعند معبر الوافدين، توجهت سيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر إلى آخر نقطة تحت سيطرة النظام السوري، تمهيداً لدخولها إلى المنطقة المحاصرة. وأكد مصدر عسكري تابع للنظام عند المعبر أنه «سيتم إجلاء جرحى وحالات طبية حرجة مع عدد من المدنيين». وأضاف «لن يخرج مسلحون اليوم» من دون أي تفاصيل أخرى.
في غضون ذلك، سيطرت قوات النظام على حي القدم في دمشق بعد الاتفاق الذي قضى بخروج المسلحين المعارضين منه والأهالي إلى محافظة إدلب. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه تنفيذاً لاتفاق سابق بين النظام ومسلحي المعارضة في حي القدم جنوب دمشق، خرج عدد من الحافلات الكبيرة ترافقها حافلات صغيرة تحمل على متنها أكثر من 1000 شخص، بينهم أكثر من 300 مسلح من «أجناد الشام» والبقية أفراد أسرهم من الحي باتجاه محافظة إدلب. وتحدثت أنباء أنه أثناء دخول النظام السوري لتسلم نقاط المسلحين الخارجين من منطقة القدم والمتاخمة لمنطقتي «الحجر الأسود» و«العسالي»، تسللت مجموعات من تنظيم «داعش» انطلاقاً من مواقعها في حي «الحجر الأسود» إلى نقطتين من أصل أربع نقاط أخلاها المسلحون. وأكد الإعلام الحربي التابع لقوات النظام، أن وحدات من الجيش تمكنت من بسط سيطرتها على النقاط الأربع التي تمتد من جنوب «الحجر الأسود» وصولاً إلى جنوب منطقة العسالي، بالإضافة إلى استهداف سلاحي الجو والمدفعية تمركزات «داعش» في «الحجر الأسود ومخيم اليرموك» بعدد من الغارات والرمايات المدفعية، استهدفت إحداها ما يسمى «المحكمة الشرعية» التابعة للتنظيم، مما أدى إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى. وأفادت وسائل إعلام محلية في وقت سابق، بأن الاشتباكات بين مسلحي «داعش» وقوات النظام وصلت إلى دوار بورسعيد، وأن حالات قنص متبادلة تجري بعد انسحاب فصائل المعارضة التي كانت متمركزة في هذه المنطقة.
إلى ذلك، قال مقاتلون من المعارضة السورية: «إن طيران النظام استأنف لليوم الثاني على التوالي قصف عدد من البلدات الخاضعة لسيطرة المعارضة في محافظة درعا بجنوب سوريا أمس، بعد يوم من تحذير واشنطن من أن مثل هذا القصف ينتهك اتفاق مناطق عدم التصعيد الأميركي الروسي». وذكر مصدران من المعارضة أن الطائرات قصفت الحراك وبصر الحرير ومنطقة في اللجاة، وجميعها مناطق شهدت قصفاً أمس الأول في أول ضربات جوية منذ اتفاق أميركي روسي تم التوصل إليه في يوليو الماضي بشأن إقامة منطقة عدم تصعيد في جنوب سوريا.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية مساء أمس الأول: «إن الولايات المتحدة دعت إلى عقد اجتماع عاجل في الأردن بسبب قلقها من تقارير أفادت بوقوع هجمات في جنوب غرب سوريا داخل منطقة عدم التصعيد التي جرى التفاوض عليها العام الماضي». وقال المسؤول في بيان: «إنه إذا صحت هذه التقارير فإن هذا يمثل انتهاكاً صريحاً من قبل الحكومة السورية لوقف إطلاق النار في جنوب غرب البلاد من شأنه أن يوسع نطاق الصراع»، وذكر البيان «نحث كل الأطراف في منطقة عدم التصعيد بجنوب غرب البلاد على الامتناع عن القيام بأي تصرفات تعرض وقف إطلاق النار للخطر، وتجعل التعاون في المستقبل أكثر صعوبة». وأضاف البيان: «دعونا إلى اجتماع عاجل في الأردن لمراجعة الوضع في جنوب غرب سوريا، وضمان الحفاظ على منطقة عدم التصعيد التي ساعدت أميركا في التفاوض عليها».