عربي ودولي

مخطط إسرائيلي لإقرار واقع استيطاني جديد شرق القدس

القدس المحتلة (الاتحاد)

كشفت سلطات الاحتلال أنها بصدد فتح المقطع الأول من شارع «الطوق الشرقي» في شهر أبريل المقبل، والذي يشمل إنشاء حاجز عسكري جديد تم البدء في إقامته على أراضي بلدة العيسوية شرق القدس. وسيربط الطوق في المرحلة الأولى، مستوطنات شمال القدس وشرق مدينة رام الله بوسط مدينة القدس عن طريق النفق الواقع تحت جبل المشارف «سكوبس» وقرب مستشفى المطلع. وقال عضو الهيئة الأهلية في العيسوية هاني العيساوي: هذا المعبر سيتم افتتاحه في نيسان المقبل والشارع الثاني الذي يجري شقه مفصول بوساطة الجدار، حيث يخطط له أن يربط شمال الضفة بجنوبها ويعزل جميع الأراضي الواقعة إلى الشرق والمصنفة مناطق «C»، كما أنه طبقاً للمخطط «الإسرائيلي» فإنه يشير إلى أن يكون الشارع هو الرابط الوحيد بين شمال وجنوب الضفة خلف الجدار، بحيث يمنع الفلسطينيون من استخدام كافة الطرق الأخرى التي ستكرس فقط للمستوطنين، ويكون ذلك مقدمة لتنفيذ المخطط الاستيطاني «E1».
وأوضح العيساوي «أن سلسلة تغييرات يجريها الاحتلال على الأرض من بينها عزل العيسوية عن أراضيها، كما تم إغلاق مدخل العيسوية الجنوبي الغربي منذ أربع سنوات، بحجة تنفيذ اعتداءات على سيارات قرب الجامعة العبرية، ثبت لاحقاً أن منفذيها ليسوا من سكان القرية»، مبيناً أن إغلاق هذا الطريق يغلق حيّاً كاملاً في البلدة، ولا يمكن لسيارات الخدمات مثل جمع النفايات أو الإطفاء أو الإسعاف الوصول إليها إلا عبر هذا الطريق الضيق أصلاً، كما أن إغلاق هذا المدخل زاد الأزمة الخانقة في البلدة، وفتحه يخفف من الأزمة المستمرة بسبب الحواجز العسكرية التي تضعها السلطات الإسرائيلية على المدخل الغربي (الرئيسي) للبلدة.
وقال العيساوي: إن البلدة مستهدفة من البلدية «الإسرائيلية»، حيث بلغ عدد المنازل والمنشآت التجارية والزراعية التي هدمت منذ احتلال القدس عام 1967 ما يزيد على مئة منشأة ومنزل، مؤكداً أنه في العام 2017 هدمت البلدية خمسة أبنية يضم واحد منها فقط ثماني شقق سكنية.
وبين العيساوي أن الأراضي التي صنفت ضمن حدود البلدية صادرت البلدية منها نحو 2000 دونم لصالح مستوطنة (التلة الفرنسية) ومستشفى (هداسا) و(الجامعة العبرية)، ومن المفارقات والاستهداف أن البلدية قامت بإعداد مخطط هيكلي للعيسوية مساحته الكلية 666 دونماً فقط من أصل 4500 دونم، وبعد اتصالات وضغوط متواصلة من أجل حل الضائقة السكنية التي تعيشها العيسوية، تدرس البلدية توسيع المخطط ليصبح 1000 دونم، علماً أنها وضعت مخططاً لما يسمى بـ«حديقة وطنية» بمساحة 400 دونم من أراضي البلدة، ومخططاً آخر لمكب النفايات الصلبة في الجهة الشمالية من البلدة على مساحة 530 دونماً.
ولفت إلى أن كل الأراضي الزراعية المتبقية فصلت عن قرية العيسوية بجدار الفصل والشارع الالتفافي الذي يربط مستوطنات شمال القدس بوسطها وجنوبها والذي يسمى بـ«الطوق الشرقي». وأكد العيساوي أنه سيتم افتتاح الحاجز الجديد في نهاية شهر أبريل المقبل، وذلك لخدمة المستوطنات في المنطقة الشرقية، وقال إن هذا الشارع مفصول بواسطة الجدار، حيث يخطط له أن يربط شمال الضفة بجنوبها ويعزل جميع الأراضي الواقعة إلى الشرق. وتبلغ مساحة أراضي العيسوية 12 ألف دونم قبل الاحتلال عام 1967، وتمتد أراضيها حتى الخان الأحمر شرقاً، وقد أدخلت البلدية من هذه المساحة ضمن حدود القدس 4500 دونم، والبقية صنفت ضمن مناطق «C»، ومعظمها صودر من الاحتلال لصالح مستوطنة «معالية أدوميم» والمنطقة الصناعية «ميشور أدوميم» والشارع الالتفافي الذي يربط القدس بهذه المستوطنات، ولصالح الطرق الالتفافية ومقر شرطة الاحتلال «متسودات أدوميم»؛ إلى الشرق من العيسوية.