صحيفة الاتحاد

الرياضي

الفارق 16 نقطة.. وداعاً مدريد وداعاً!

برشلونة يشق طريقه بانتصارات متتالية (أ ف ب)

برشلونة يشق طريقه بانتصارات متتالية (أ ف ب)

محمد حامد (دبي)

«وداعاً مدريد.. وداعاً»، بهذا العنوان تفاعلت صحيفة سبورت الكتالونية مع عثرة الريال الذي رضخ للتعادل أمام سلتا فيجو في بالايدوس بهدفين لكل فريق، وقبلها نجح البارسا في إسقاط ضيفه ليفانتي بثلاثية بيضاء، ليرتفع الفارق بين العملاقين إلى 16 نقطة، مع بقاء مباراة مؤجلة للفريق الملكي، وهي المرة الأولى التي تشهد اتساع الفارق بهذه الصورة قبل نهاية الدور الأول، مما دفع الصحافة الكتالونية إلى أن تعنون «وداعاً مدريد.. وداعاً»، في إشارة إلى أن عودة الريال للقمة من جديد أقرب إلى المستحيل.
البارسا المنتشي بكافة أسباب التفاؤل في الأيام الماضية، نجح في حصد 3 نقاط من ليفانتي دون معاناة حقيقية، ليرفع رصيده إلى 48 نقطة من 18 مباراة، وهو الوحيد من بين أندية الليجا الذي لم يخسر أي مباراة، فقد حقق الفوز في 15 مواجهة، والتعادل في 3 مباريات، ومن بين أسباب ارتفاع سقف التفاؤل الكتالوني في الوقت الراهن حسم التعاقد مع كوتينيو الذي يمكنه صنع الفارق مع ميسي وسواريز في هجوم الفريق الكتالوني.
أما عن ثاني أسباب التفاؤل في برشلونة، فهو عودة ديمبلي بعد غياب طويل بسبب الإصابة، وهو أحد العناصر التي يمكنها التكيف سريعاً مع طريقة فالفيردي، ومع الأداء الكتالوني الذي يعتمد على السيطرة والتحكم والنوايا الهجومية طوال 90 دقيقة، أما عن ثالث أسباب موجة الارتياح في البارسا، فهي استمرار لويس سواريز في التسجيل للمباراة الخامسة على التوالي في الليجا بعد أن كانت بداية الموسم قد شهدت توقفه عن زيارة شباك المنافسين وتراجعاً لافتاً في مستواه.
رابع أسباب موجة الثقة في كتالونيا هو التألق الدائم لنجم الفريق ميسي الذي سجل وصنع كالعادة، رافعاً رصيده إلى 16 هدفاً يتصدر بها قائمة الهدافين في الليجا، كما أنه يقف على أعتاب رقم قياسي تاريخي في حال سجل هدفاً في المباريات المقبلة بالليجا، حينها سوف يصبح اللاعب الأعلى تهديفاً لفريق واحد في تاريخ أقوى 5 دوريات بأوروبا، ضارباً رقم الأسطورة الألماني جيرد موللر الذي سجل 365 هدفاً، وهو عدد أهداف ميسي نفسه مع البارسا في الدوري الإسباني، وفي المقابل ما زال كريستيانو رونالدو الغريم الأزلي لميسي يبحث عن ذاته، فقد سجل 4 أهداف فقط في النسخة الحالية لليجا.
أما أقوى أسباب تفاؤل عشاق الفريق الكتالوني بحاضر الفريق، وقدرته على حسم المنافسة مبكراً على لقب الليجا، فهو ارتفاع فارق النقاط إلى 16 نقطة عن الريال الذي يحتل المرتبة الرابعة برصيد 32 نقطة ومباراة مؤجلة في حال حقق الفوز بها، فسوف يكون الفارق مع البارسا 14 نقطة، وهو فارق كبير، حيث تقول الأرقام والإحصائيات، إنه لم يسبق لأي بطل للدوري أن ظفر باللقب في حال ارتفع الفارق مع المتصدر إلى 10 نقاط أو أكثر.
وفي المقابل، ذهبت صحيفة «ماركا» بعيداً في تقديرها لسوء الموقف الذي يواجهه الريال، فأشارت إلى أن الفريق المتوج بلقب الليجا الموسم الماضي، والذي يفتخر عشاقه بالخماسية التاريخية مع زيدان والتي كان آخرها لقب مونديال الأندية بأبوظبي، أصبح يواجه خطر الابتعاد عن دائرة الرباعي الكبير، فهو يحتل المرتبة الرابعة حالياً، فيما يطارده إشبيلية خامس الترتيب وفياريال السادس بفارق عن الريال يتأرجح بين 3 و 4 نقاط.
الصحيفة المقربة من النادي الملكي قد تكون وقعت في فخ المبالغة، حيث يظل الريال مرشحاً قوياً للعودة إلى دائرة القمة، وإن كانت هناك صعوبة واضحة في تعويض فارق النقاط مع البارسا، فإنه سيظل أحد فرسان القمة الثلاثة في نهاية الموسم على الأرجح، وأشادت الصحيفة بثنائية بيل، وتصدي نافاس لركلة جزاء أصحاب الأرض.
من ناحيته، أكد خورخي فالدانو المدير الرياضي السابق للريال أن زين الدين زيدان يتحمل مسؤولية إعادة الفريق إلى طريق الانتصارات، فقد تسربت الثقة من بين يدي الجميع منذ بداية الموسم، كما أكد أن زيدان عليه تصحيح الأوضاع الآن، فقد نجح في أن يعالج المشكلات كافة، حينما تولى المسؤولية خلفاً لرافا بينيتيز، وهو الآن مطالب أمام الجميع بـ «تصحيح نفسه» على حد تعبير فالدانو.
وعبر صفحات «آس» المدريدية أكد الكاتب ألفريدو ريلانو أن فرص الريال في الفوز بالليجا أصبحت معدومة عملياً، فقد يحقق الفوز في مباراته المؤجلة أمام ليجانيس، وقد يفوز في قلب الكامب نو على البارسا في الدور الثاني، ولكن سيظل الفارق في هذه الحالة 10 نقاط، وهو فارق كبير لا يمكن لأحد أن يضمن لعشاق الريال تعويضه، وأشار ريلانو إلى أن بيل هو المكسب الوحيد من المباراة أمام سلتا فيجو، فقد تألق في ليلة شهدت الأداء الأسوأ لرونالدو على حد تعبيره.