عربي ودولي

تجدد معارك قبلية بالمدفعية والصواريخ في دارفور

الخرطوم (وكالات) - تجددت معارك بين قبيلتين عربيتين بالمدفعية الثقيلة والصواريخ في منطقة مناجم ذهب في دارفور بغرب السودان حيث أدت مواجهات مماثلة في يناير الماضي إلى حركة نزوح واسعة للسكان.
وقال أحد سكان مدينة السريف في ولاية شمال دارفور والتي لجأ إليها عدد كبير من النازحين قوله أمس الأول “اندلعت معارك عندما هاجمت مجموعات مسلحة قريتين في غرب مدينة السريف”.
وأضاف أن “المواجهات استمرت حتى مغيب الشمس” ولكنه لم يعط أية حصيلة حول سقوط ضحايا محتملين.وأكد مواطن آخر في مدينة السريف هذه المعارك. وكان حوالى مئة ألف شخص قد تأثروا في المعارك التي اندلعت مطلع يناير بين قبيلتي بني حسين وأبالة في منطقة جبل عامر. وحسب الأمم المتحدة، فقد جرت هذه المعارك للسيطرة على مناجم الذهب وأسفرت عن سقوط حوالى مئة قتيل.
من جانب آخر، لقي أربعة أشخاص بينهم أطفال ونساء مصرعهم وأصيب عشرة آخرون بجروح جراء قصف جوي “عن طريق الخطأ” نفذه الطيران الحكومي الخميس على سوق منطقة دريب الريح بولاية جنوب دارفور.
وذكرت مصادر إعلامية حكومية في الخرطوم أن “الحادث وقع أثناء ملاحقة الطيران العسكري لمجموعة مسلحة دخلت إلى المنطقة التي تقع على بعد 31 كيلومترا جنوب شرق عاصمة الولاية نيالا وغادرتها سريعا إثر الحادث يوم الخميس”.
وخف نائب والى جنوب دارفور عبد الكريم موسى لتشييع جثامين القتلى بعد نقلهم إلى نيالا وأكد أثناء التشييع أن الحادث “كان خطأ غير مقصود ولا يصب في سياسية الدولة التي ترمي لحماية المواطن وتحقيق الاستقرار في المنطقة”. وكشف أن الحكومة قررت تشكيل لجنة لبحث أسباب الحادث.
وقال أهالي البلدة المنكوبة الذين رافقوا جرحاهم إلى مستشفى نيالا إن طائرة عسكرية كانت تطارد قوة للحركات المسلحة أطلقت قذيفة بالخطأ قتلت على الفور أربعة أشخاص فيما نقل البقية إلى نيالا.
وشهدت المنطقة بحسب مسؤولين وأهالي نزوحا إلى مدينة نيالا وبلدة بليل المجاورتين. ويعتبر اعتراف الحكومة بالحادث وتحمل مسؤوليته حدثا نادرا إذ كثيرا ما يتهم الجيش السوداني بقتل المدنيين خلال غاراته الجوية على مواقع الجماعات المسلحة التي تقاتل منذ عشر سنين في دارفور.
ويصادف الثلاثاء المقبل مرور عشرة أعوام على بدء الحرب في دارفور عندما سيطر المتمردون على مدينة قولو في منطقة جبل مرة بدعوى تعرض الإقليم للتهميش. وردا على ذلك ، نشط المقاتلون الجنجويد المدعومون من الحكومة وارتكبوا فظائع ضد الإثنيات الأفريقية في الإقليم مثيرين صدمة في العالم. ومع أن أسوأ مراحل العنف مضت ، ما زال الإقليم يعاني من عدم الاستقرار. وذكرت الأمم المتحدة قبل خمسة سنوات أن نحو 300 الف شخص قتلوا في دارفور ونزح 2,7 مليون شخص في أوج مأساة دارفور.
ودفع النزاع محكمة الجنايات الدولية إلى إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وقال برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة إن حوالي 1,4 مليون شخص ما زالوا يعيشون مثل فاطمة في مخيمات للاجئين ويحتاجون إلى حصص غذائية شهرية هذه السنة.