عربي ودولي

عودة ضعيفة لـ«إخوان» الأردن إلى الشارع

متظاهرون أردنيون قرب الجامع الحسيني في عمان أمس (إي بي أيه)

متظاهرون أردنيون قرب الجامع الحسيني في عمان أمس (إي بي أيه)

جمال إبراهيم (عمان) - اتسمت أمس عودة الإسلاميين للتظاهر في شوارع عمان بعد انقطاع لما يقارب الشهر، بقلة أعداد المشاركين في مسيرة «على العهد»، في ظل غياب القوى الحزبية عن المسيرة، فيما تجاوزت مسيرات المحافظات ما يسمى بالأردن «الخطوط الحمراء» مطالبة بإصلاحات شاملة. وفي التفاصيل، طالبت المسيرة المركزية التي نفذتها الحركة الإسلامية، بجناحيها جماعة «الإخوان المسلمين» وحزب جبهة العمل الإسلامي في عمان، بإسقاط حكومة عبدالله النسور، وبدفع عجلة الإصلاح السياسي والاقتصادي. وحذر المتظاهرون، الذين قدر عددهم بنحو الألف، من لجوء الدولة إلى تخويف الناس من الإصلاح، مؤكدين أن حراكهم مستمر ولن يتوقف. وطالبوا «بتعديلات دستورية تعيد السلطة إلى الشعب وقانون انتخاب ديمقراطي يفضي إلى برلمان ممثل لإرادة الأردنيين يفرز حكومة برلمانية حقيقية قادرة على وقف الفساد ومحاسبة الفاسدين وبحل مجلس النواب الجديد».
وقال المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين سالم فلاحات في كلمة ألقاها خلال المسيرة المحدودة إن: «السلطات ركنت إلى صمت الشعب خلال الانتخابات، لكنها أجرتها بهذه الصورة الباهتة والمزورة شكلا ومضمونا ونتيجة». وشدد على أن الحركة الإسلامية والحراكات عادوا من جديد ليراهنوا على الشارع الذي خيرتهم الدولة بينه وبين المشاركة بالانتخابات، مؤكداً أن: «السلطات لم تنجح إلا في شيء واحد خلال أعوام الحراك وهو التأكيد على أن مطالب الإصلاح هو النجاح الوحيد وليست الانتخابات أو غيرها». وقاطعت الحركة الإسلامية الانتخابات البرلمانية التي أجريت في الثالث والعشرين من الشهر الماضي.
وفي إربد (شمال عمان) أطلقت قوات الدرك الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق متظاهرين أطلقوا على مسيرتهم «رفض 16»، التي دعت إليها تنسيقية الحراك، وشهدت احتكاكات بين المشاركين فيها ومجموعة الموالين، أصيب على إثرها عدد من الطرفين. وشهدت المسيرة التي طالبت بالإصلاح الشامل وإنجاز التعديلات الدستورية المنشودة، هتافات تجاوزت ما يسمى بالأردن «الخطوط الحمراء».
وفي الجنوب (الطفيلة والكرك) ندد متظاهرون بمحاكمة نشطاء الحراك إلى محكمة أمن الدولة، مشددين على أن إصرار الحكومة على سياسة القبضة الأمنية وملاحقة النشطاء من شأنه أن يقود إلى تأجيج الأوضاع.
وكانت محكمة أمن الدولة قد استدعت ستة أشخاص من حراك الطفيلة للمثول أمامها بتهمتيّ: التحريض على مناهضة نظام الحكم، والتجمهر غير المشروع. وانتقدت مسيرتان في الكرك الأداء الحكومي ونتائج الانتخابات النيابية مطالبين بحل المجلس النيابي والدعوة لانتخابات جديدة وفق قانون عصري يلبي طموح الشعب الأردني.
كما انتقد المتظاهرون آلية تشكيل الحكومة المقبلة، مؤكدين أنها ستكون «معينة سلفاً»، رافضين المشاورات التي يجريها الديوان الملكي مع النواب لاختيار رئيس الحكومة الجديد وقالوا «إنها مجرد ذر للرماد في العيون».
كما طالب المتظاهرون «بالإفراج عن معتقلي الرأي والتوقف عن مسلسل رفع الأسعار الذي يضيف أعباء على المواطنين المثقلين أصلا بهموم لقمة عيشهم» ، على حد تعبيرهم .
وقال بيان صدر من المتظاهرين «إننا إذ نتمسك بمطالبنا الديمقراطية المشروعة المتعلقة بالجانبين السياسي والاقتصادي باعتبارهما الأساس في عملية الإصلاح الشامل الذي ننشده لنؤكد مواصلة العمل والنضال من اجل تحقيق الإصلاح المنشود وبتوافق مع كافة القوى الوطنية الخيرة».