عربي ودولي

إصابة عشرات الفلسطينيين في تظاهرات بالضفة

فلسطينيون يعيدون رمي قنبلة غاز مسيل للدموع إلى قوات الاحتلال خلال تظاهرة أمام سجن عوفر في الضفة الغربية أمس (أ ب)

فلسطينيون يعيدون رمي قنبلة غاز مسيل للدموع إلى قوات الاحتلال خلال تظاهرة أمام سجن عوفر في الضفة الغربية أمس (أ ب)

رام الله، القدس المحتلة (علاء المشهراوي، وكالات) - أصيب عشرات الفلسطينيين في مواجهات مع قوات الاحتلال بالضفة الغربية بعد انتهاء صلاة الجمعة أمس، خلال مسيرات سلمية لإحياء ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي وتضامنا مع الأسرى المعتقلين في السجون الإسرائيلية.
أصيب عشرات الشبان الفلسطينيين بالرصاص المطاطي وبحالات اختناق أمس، بعد اندلاع مواجهات أشعلها إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين فور انتهائهم من أداء صلاة الجمعة عند بوابة معتقل عوفر، غرب رام الله، تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام. وكانت قوات الاحتلال استعدت للتظاهرة بإخلاء المنطقة المحيطة بالمعتقل من المكعبات الأسمنتية وحاويات القمامة، التي يختبئ خلفها الشبان للاحتماء من رصاص قوات الاحتلال.
وقال رجل الإسعاف طلال عيده إن «غالبية المصابين جرحوا بالرصاص المطاطي أو المعدني، إضافة إلى وقوع حالات اختناق». وأشار طلال إلى أن «غالبية المصابين بالرصاص المعدني أصيبوا في الرأس»، مشيرا إلى نقل بعض المصابين للعلاج في المجمع الطبي برام الله. وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن الاحتلال نشر قناصة فوق أسطح المنازل، وأنهم وجهوا نيرانهم صوب المتظاهرين. كما استهدفت قوات الاحتلال الصحفيين الموجودين في التظاهرة بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز. وأطلق جنود إسرائيليون النار أيضا على سيارة للصحفيين لكن لم تقع إصابات.
كما أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق أمس خلال مسيرة في مدينة الخليل، جاءت ضمن سلسلة تحركات شعبية تشهدها المدينة بالتزامن مع الذكرى السنوية لارتكاب مجزرة الحرم الشريف، ولفتح شارع الشهداء المغلق منذ ارتكاب المجزرة، وتضامنا مع الأسرى الفلسطينيين. وكان اليهودي باروخ جولدشتاين ارتكب هذه المجزرة فتح نيران سلاحه الآلي على المصلين في الحرم الإبراهيمي في فجر الجمعة بشهر رمضان في 25-2-1994. وأسفر الهجوم على المصلين عن مقتل 29 شخصا وجرح 150 آخرين، قبل أن يتمكن مصلون من قتله.
وتحولت مسيرة في الخليل أيضا إلى مواجهات عنيفة بعد إطلاق قوات الجيش الإسرائيلي القنابل الصوتية والمسيلة للدموع والمياه العادمة على المتظاهرين. واستهدفت قوات الاحتلال أيضا الصحفيين وكاميراتهم ومعداتهم، لمنعهم من تغطية المسيرة. كما اندلعت مواجهات في باحات المسجد الأقصى والبلدة القديمة بعد قيام قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية بقمع مسيرة سلمية للتضامن مع الأسير المضرب عن الطعام سامر العيساوي. وشهدت منطقة باب الأسباط وباب الناظر في القدس القديمة مواجهات مماثلة.
وقال خطيب المسجد الأقصى لشيخ عكرمة صبري إن اقتحام المسجد الأقصى أمس ليس الأول ولن يكون الأخير في حملة الانتهاكات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلية التي تمتهن المقدسات. وشدد على أنه من واجبات جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي أن تقوم باتصالات مع المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل، وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار، بينما يتعرض الأقصى والمدينة المقدسة لمشروع تهويدي.
وفي السياق نفسه، ذكر شهود عيان أن مواجهات مماثلة اندلعت في مسيرات مماثلة أمس في بلعين والنبي صالح في محافظة رام الله، وقرب حاجز حوارة جنوبي نابلس، وحاجز الجلمة قرب جنين، وكفر قدوم قرب قلقيلية، وقرية المعصرة قضاء بيت لحم، وفي مدينة طولكرم قرب مصنع الجوريشي.