الرياضي

صحافة أستراليا: الإمارات أطاحت حلمنا بهدف من «زاوية مستحيلة»

الحزن يسيطر على لاعبي منتخب أستراليا عقب الخسارة وضياع فرصة المنافسة على التأهل (تصوير مصطفى رضا)

الحزن يسيطر على لاعبي منتخب أستراليا عقب الخسارة وضياع فرصة المنافسة على التأهل (تصوير مصطفى رضا)

(دبي) - رفعت الصحف والمواقع الأسترالية شعار “انتهى الحلم، وتبدد الأمل” في إشارة إلى ان خسارة المنتخب الأولمبي الأسترالي، الملقب بـ”أوليروز” على يد “الأبيض الأولمبي”، قطعت آخر خيوط الأمل التي كان يعيش عليها الأستراليون، حيث كان يتحتم عليهم تحقيق الفوز، ثم الفوز على العراق في أستراليا، وانتظار نتائج الجولة الأخيرة على أمل التأهل كثاني المجموعة التي قبض “الأبيض الأولمبي” على صدارتها برصيد 11 نقطة حصل عليها من 5 مباريات.
وقال صحيفة “ذي أوستراليان” في عنوانها الذي رصد المباراة: “أليروز يبدد آخر آمال التأهل إلى لندن” وأضافت أن أستراليا لديها تاريخ جيد من المشاركات في مسابقة كرة القدم في الأولمبياد، الأمر الذي جعل الجميع يشعرون بالحزن، بعد ضياع آخر آمال التأهل إلى أولمبياد لندن، خاصة أنها المرة الأولى منذ أولمبياد 1984 التي تغيب خلالها الكرة الأسترالية على المحفل الأولمبي.
وعن الجانب الفني قالت الصحيفة: “المنتخب الإماراتي كان أكثر توازناً طيلة المباراة، وعلى الرغم من كثرة المبادرات والمحاولات الهجومية الأسترالية في الشوط الأول، إلا أن توقيت الهدف الإماراتي بعثر الأوراق الأسترالية، وتمكنت الإمارات من إنهاء المباراة بالهدف الذي جاء في الشوط الأول، ليتصدر الأولمبي الإماراتي قمة المجموعة بلا هزيمة، بينما استمر العقم الهجومي للأسترالي، الذي لم يسجل أي هدف، ولم يحقق فوزاً واحداً في 5 مباريات، مكتفياً بالتعادل السلبي في 3 مباريات، وتلقي هزيمة أمام أوزبكستان، ثم أمام الإمارات، ليخرج من سباق التأهل إلى لندن”.
5 مباريات دون هدف
بدورها تلقت شبكة “سي بي اس” الأسترالية الكثير من التعليقات الجماهيرية عبر موقعها الإلكتروني، تفاعلاً مع تقريرها الذي رصد رحلة الإخفاق الأسترالي في مشوار التأهل إلى أولمبياد لندن 2012، وأجمعت غالبية التعليقات على أن المدرب الأسترالي بشكل عام، وأوريليو فيدمار بصفة خاصة لم يكن يملك ما يكفي من الخبرات للتصدي لمهمة الصعود بمنتخب أستراليا الأولمبي إلى نهائيات لندن. وقال أحد التعليقات إن الكرة الأسترالية أمامها 20 عاماً على الأقل لكي تقدم مدرباً مواطناً جيداً يقود منتخباتها، سواء المنتخب الأول أو الأولمبي، حيث من المتوقع أن يستمر الاعتماد على المدرب الأجنبي في المستقبل القريب، وربما البعيد.
وقال تقرير الشبكة الأسترالية الإخبارية، خوض 5 مباريات دون تسجيل هدف واحد، سوف يظل يلاحق المنتخب “العقيم والبليد” هجومياً، كما أشار التقرير إلى أن أستراليا التي كانت تطمح إلى الاستمرار في الظهور الأولمبي للمرة السابعة على التوالي، والثامنة في تاريخها، أصبحت خارج السباق رسمياً، بل أنها تتذيل ترتيب المجموعة، وتقبع في القاع دون رصيد من الأهداف.
وأشارت تعليقات أخرى إلى ان الكرة الأسترالية لم تتمكن من تقديم مواهب لافتة خلال السنوات الماضية، لمواصلة مسيرة هاري كيويل، ومارك فيدوكا، وتيم كاهيل وغيرهم من النجوم الكبار، ومن ثم كانت المحصلة طبيعية بالخروج من تصفيات التأهل الآسيوية، والفشل في الوصول لأولمبياد لندن.
أسرار الإخفاق
التفاعل الأكثر عمقاً مع المباراة التي شهدت هزيمة أستراليا أمام “الأبيض”، جاء من موقع النسخة الأسترالية لمجلة “4-4-2”، فقد كشف التقرير عن مقدمات السقوط الأسترالي، تحت عنوان: “انتهى الحلم الأولمبي” وأضاف التقرير: “بهدف إماراتي من زاوية مستحيلة، ومن تسديدة لم يتوقعها أحد، ولكنها قهرت الحارس مات ريان، تمكنت الإمارات من تحقيق الفوز، والحصول على 3 نقاط، بينما تأكد رسمياً خروج استراليا من سباق التأهل، لينتهي الحلم الأولمبي، بلا انتصار، ودون تسجيل هدف واحد في التصفيات”.
وعن أسباب الإخفاق قال التقرير إن الاتحاد الأسترالي لكرة القدم شارك في إضعاف القائمة التي تدافع عن ألوان المنتخب الأولمبي الأسترالي، حينما فضل استمرار دوري المحترفين في أستراليا على الرغم من انشغال المنتخب الأولمبي بمباراة مصيرية أمام “الأبيض الأولمبي”، بل أن اتحاد الكرة الأسترالي أصدر قراراً ألزم بموجبه أوريليو فيدمار المدير الفني باستدعاء 3 لاعبين فقط كحد أقصى من أي فريق أسترالي، لكي لا يؤثر سلباً على مسيرة الأندية في بطولة دوري المحترفين.
وأشار التقرير كذلك إلى ان إقامة المباراة، وهو ما ينطبق على غالبية مباريات التصفيات الأولمبية، في توقيت لا يتناسب مع “أجندة الفيفا” كان لهم دور كبير في رفض الأندية الأوروبية التفريط في لاعبيها من العناصر الأسترالية، وهو رفض له ما يبرره، لأن تصفيات التأهل إلى الأولمبياد، لا تتشابه مع تصفيات أو نهائيات البطولات القارية للمنتخبات، أو نهائيات كأس العالم مثلاً، حيث يلزم “الفيفا” الأندية في تلك التصفيات أو البطولات بإرسال اللاعبين إلى منتخباتهم “إجبارياً”. واختتم التقرير: “حاول فيدمار إنقاذ ما يمكن إنفاذه أمام الإمارات في أبوظبي، ولكن الأمل كان ضعيفاً في الأساس، كما أن سيناريو المباراة شهد استمرار التعثر الهجومي، حتى حينما تم الدفع بكل من كريم بولت، وديمي بيتراتوس، ومن قبلهما جيسون هوفمان، وآرون موي لم يسفر عن تسجيل ولو هدف واحد، والآن أصبح على المنتخب الأسترالي مواجهة نظيره العراقي في مباراة بلا قيمة، بعد أن انحصرت بطاقة التأهل بين الإمارات وأوزبكستان، كما أن أمل المركز الثاني تبدد لكل من العراق وأستراليا”