الرياضي

الطلياني: كل اللاعبين متألقون رغم الضغط الكبير

خميس إسماعيل لاعب منتخبنا ينطلق بالكرة  (تصوير عمران شاهد )

خميس إسماعيل لاعب منتخبنا ينطلق بالكرة (تصوير عمران شاهد )

محمد سيد أحمد (أبوظبي) ـ كان اصطياد الكانجارو الأسترالي بهدف عمر عبدالرحمن لحظة مهمة في تاريخ جيل المنتخب الأولمبي الذي أثلج الصدور لعباً ونتيجة، كما كانت اللوحة أقرب إلى الكمال بالحضور الجماهيري الكبير الذي منح اللقاء نكهة متميزة، وساهم بفعالية في هذا الانتصار، وأمس الأول اختفى التشجيع السلبي، وكانت المؤازرة حاضرة قبل انطلاقة اللقاء بفترة وحتى صافرة النهاية التي أعقبتها فرحة كبيرة، انطلقت بترديد كل من في الملعب للنشيد الوطني، قبل أن تتواصل الاحتفالات في الملعب لفترة ليست قصيرة.
وإذا كان اللاعبون هم نجوم المستطيل الأخضر، فقد كان 28 ألف مشجع أصحاب النجومية المطلقة في هذه الليلة، التي كان عنوانها الوطن أولاً وأخيراً، فكانت الهدية كبيرة وثمينة، لكنها يجب أن تستكمل بالهدية الكبرى، وهي جعل الحلم حقيقة بعبور أوزبكستان، وحجز تذكرة مباشرة إلى أولمبياد لندن.
وإذا كان للجمهور واللاعبين والجهاز الفني دوراً كبيراً، فإن الجهاز الإداري بقيادة عدنان الطلياني مشرف المنتخب ومترف الشامسي مدير المنتخب لعب دوراً مهماً قبل المباراة في التهيئة النفسية، وتوفير الأجواء المطلوبة للتحضير لهذه المواجهة.
وبينما كانت فرحة الجميع كبيرة، فإن السعادة كانت طاغية، مع التأكيد أن ليلة المباراة، هي الحد الفاصل بين الفرح، وطوي الصفحة نهائياً للتفرغ للقاء المهم أمام أوزبكستان والذي يتطلب جهداً كبيراً وجباراً في التحضير والتهيئة للاعبين حتى يحققون المطلوب.
وقال عدنان الطلياني عقب اللقاء: نشكر اللاعبين على المجهود الذي قدموه، فقد كانوا بدون استثناء جميعهم نجوم المباراة التي كانت في غاية الصعوبة لأنها تمثل مفترق طرق للمنتخب الأسترالي الذي قاتل على حظوظه في الاحتفاظ ببصيص أمل بقوة.
وأضاف: كل اللاعبين أدوا المطلوب منهم في هذه المباراة، رغم أنهم كانوا تحت ضغط كبير، حيث لعبنا للمرة الأولى على ملعبنا، في وجود هذا العدد الكبير من الجمهور الذي لم يخب الظن فيه، وكان في محل ثقتنا بها، كما أن ثقته في اللاعبين كانت في محلها، وقد حققوا المطلوب.
وقال الطلياني: نشكر الجمهور الذي حضر إلى الملعب، وأعتقد أن مقولة الجمهور، هو اللاعب رقم واحد، كانت حقيقة وواقع في هذه المباراة التي كنا فيها جميعاً داخل وخارجه على قلب رجل واحد فعلاً وليس قولاً، وأشكر الجميع جمهور ولاعبين وجهاز فني على ما تحقق، وأؤكد أن الفوز على أستراليا ليس نهاية المطاف، بل خطوة تنتظرها أخرى ليعانق الحلم الحقيقة ويكون واقعاً.
وشدد الطلياني على أن مباراة أستراليا أصبحت من الماضي، ويجب أن ننساها، ونفتح صفحة الجولة الأخيرة أمام أوزبكستان، لأن عبورها بسلام سوف يقودنا إلى تحقيق الإنجاز الذي كان حلماً صغيراً ثم أصبح يكبر مع الأيام حتى اقتربنا من تحقيقه.
وعن اختياره لنجم في المباراة ورؤيته للفترة المقبلة قال الطلياني: بالنسبة لي كل اللاعبين كانوا نجوماً، وكل لاعب أدى المهمة التي أوكل بها على الوجه الأكمل، رغم أن صعوبة اللقاء أمام أستراليا، والفارق الكبير في البنية الجسدية، أما بالنسبة للأمور الفنية، فالحديث فيها يبقى دائماً للجهاز الفني الذي يعرف ماذا يريد من كل مباراة، وكيفية توظيف اللاعبين فيها وإدارتها وقد تم كل ذلك بشكل جيد، وكذلك يعلم جيدا المطلوب في المرحلة المقبلة.
وأضاف: المرحلة المقبلة تتطلب الكثير من العمل في كل الجوانب والثقة كبيرة في قدرة لاعبينا على تحقيق المنتظر منهم، رغم أن صعوبة المهمة أمام أوزبكستان التي تملك الفرصة في التأهل، وسيقاتل من أجلها على ملعبه مثلما سنقاتل لنتوفق نتأهل إلى الأولمبياد.
من جانبه قال مترف الشامسي: نحن سعداء بما تحقق، لكن فرحتنا الكبيرة ستكون بعد إنهاء مشوار التصفيات بنجاح، والتأهل على رأس المجموعة إلى الأولمبياد، وأعتقد أن مباراة أوزبكستان ستكون عصيبة وفي غاية القوة والصعوبة، لأن حظوظه في المنافسة قائمة، كما أنه يستضيفنا على ملعبه وأمام جمهوره، وثقتنا كبيرة في أن لاعبينا قادرون على تحقيق الإنجاز، خاصة أنهم تمكنوا من النجاح في اختبارين مهمين أمام العراق وأستراليا على التوالي بامتياز.
وأضاف: أستراليا لم يكن أمامه سوى تحقيق الفوز، لكن الشباب أدوا ما عليهم وقاتلوا بقوة لينالوا 3 نقاط مستحقة وثمينة جداً، قبل أن نخوض اللقاء المصيري في الجولة الأخيرة، وأعتقد أن التلاحم والتكاتف الكبير من الجمهور كان له دوره الكبير في النتيجة التي تحققت، وبجانب أنها المرة الأولى التي يلعب فيها المنتخب على ملعبه وسط هذا العدد من المشجعين، فإن المفرح أكثر هو عدم التوقف عن المساندة للاعبين من البداية وحتى نهاية المباراة، وهذا أمر إيجابي وكان له الأثر الكبير في الروح التي كان عليها الفريق، ويمتد أثره إلى اللقاء الأخير، واللاعبون سوف يكونوا أكثر قتالاً في طشقند من أجل الفوز.
وأكد مترف الشامسي أن عودة أحمد علي وأحمد خليل وعمر عبدالرحمن بهذا المستوى تمثل إضافة كبيرة، وسيكون لها دورها في دعم صفوف المنتخب في مواجهة الحسم التي توقع أن يكون المستوى خلالها أفضل والنتيجة إيجابية للمنتخب الذي يستحق الوصول إلى لندن.
وعن حالة عامر عبدالرحمن وحالة إصابته، وهل سيتم استدعاء الكمالي من جديد قال مترف الشامسي: اللاعب في طريقه للتعافي من الإصابة وسيعود للتدريبات خلال يومين أوثلاثة، أما الكمالي له الشكر على حضوره رغم عدم مشاركته في المباراة، وبكل تأكيد المنتخب يحتاج إلى كل اللاعبين في المواجهة الأخيرة في التصفيات.
وعن برنامج المرحلة المقبلة، قال مترف الشامسي: التجمع سيكون يوم 27 فبراير في دبي، وهناك مقترح مقدم تم البت فيه أمس حول إقامة معسكر في تركيا من ثاني يوم للتجمع وحتى 11 مارس المقبل، وفي كل الأحوال فإن المرحلة المقبلة تحتاج لجهد كبير وعمل متواصل، حتى نحقق ما نتمناه جميعاً ويهدي هذا المنتخب الدولة إنجازاً جديداً بالتأهل للمرة الأولى في تاريخ كرة القدم في الدولة إلى الأولمبياد.