الاقتصادي

«أراضي دبي» تعتزم إطلاق المرحلة الثانية من «تيسير» للتمويل العقاري

سلطان بن مجرن وماجدة علي راشد  وداود الشيزاوي خلال المؤتمر الصحفي  (من المصدر)

سلطان بن مجرن وماجدة علي راشد وداود الشيزاوي خلال المؤتمر الصحفي (من المصدر)

يوسف العربي (دبي)

تدرس دائرة الأراضي والأملاك بدبي، إطلاق المرحلة الثانية من برنامج «تيسير»، الذي يستهدف قطاع التمويل العقاري، وذلك بعد استكمال دراسة مسحية كاملة للسوق العقاري بدبي تستهدف الوصول إلى أفكار تمثل محفزات جديدة للسوق العقاري بدبي، بحسب ماجدة علي راشد، مساعد المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، ورئيسة مركز تشجيع الاستثمار العقاري.
وقالت راشد، في تصريحات على هامش إطلاقها «مهرجان دبي العقاري» والذي سيقام في الفترة من 9 إلى 11 أبريل 2018 بمركز دبي التجاري، إن المرحلة الجديدة للبرنامج سوف تتم بناءً على نتائج الدراسة، ومن المتوقع أن تتضمن تسهيلات تمويلية للأفراد من ذوي الدخل المحدود والموظفين بالشراكة مع أطراف المنظومة العقارية.
وأوضحت أن المرحلة الجديدة من البرنامج ستركز على المزيد من إتاحة الفرص التمويلية للمشاريع العقارية، فضلاً عن إمكانية تضمينها لبرامج تستهدف تمويل الأفراد من ذوي الدخل المحدود والموظفين، مشيرة إلى أن طرح المرحلة الجديدة من المبادرة سوف يعتمد على دراسة للسوق العقاري في دبي، ومن المتوقع أن تتضمن تسهيلات تمويلية للأفراد من ذوي الدخل المحدود والموظفين بالشراكة مع أطراف المنظومة العقارية، وعلى رأسها المطورون والبنوك.
وأكدت راشد، أن برنامج «تيسير» من البرامج المهمة التي أطلقتها الدائرة إبان الأزمة العالمية 2008، لافتة إلى أن المرحلة الثانية ترتكز على تنشيط السوق العقاري عبر تقريب وجهات النظر بين أطراف المنظومة العقارية في دبي، وعلى رأسها البنوك والشركات المالية والمطورون العقاريون في دبي.

تسهيلات للأفراد
وأكدت أن البنوك قادرة على تلبية الطلب المتزايد من قبل الأفراد على التملك العقاري عبر إتاحة المزيد من التسهيلات للأفراد لتملك وحدات عقارية بدبي، مشيرة إلى دوران عجلة التمويل البنكي للعقارات بوتيرة أسرع لا شك أنه سوف يزيد معدلات الاستثمار العقاري في الوقت نفسه بالتزامن مع حركة المبيعات.
وساهمت المرحلة الأولى من البرنامج في إنعاش التمويل العقاري وتشجيع الاستثمار، كما لعبت دوراً مهماً في تخفيف الأعباء الإدارية على البنوك التي تمكنت من منح فرص جيدة لعملائها للاستثمار في مشاريع تضمن الدائرة استمراريتها.
وأتاحت الدائرة من خلال المرحلة الأولى للبرنامج العديد من التمويلات للشركات وأصحاب المشاريع العقارية المتوافقة بالشروط، ويعنى برنامج «تيسير» بتمويل المشاريع التي لا تنضوي على مخاطر جسيمة، حيث إن اللائحة التنفيذية للبرنامج تشترط أن تكون الشركة العقارية مسجلة في الدائرة ونسبة إنجازها للمشروع لا تقل عن 60% على الأقل، ويتطلب البرنامج أن يكون لدى الشركة حسابات ضمان وتمضي قدماً في عمليات إنجاز مشروعاتها من دون مشاكل مع المشترين، فضلاً عن تمتعها ببنية تحتية جيدة ومتعاقدة مع مقاول قادر على إنجاز المشروع وتسليمه للمشترين.

مهرجان دبي العقاري
ومن جانبه، قال سلطان بطي بن مجرن، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي، إن الدائرة عملت بكل جهد على مدى السنوات العشر الماضية لتعزيز البيئة التنظيمية، ولضمان أفضل الممارسات على مستوى القطاع، وتوفير أقصى مستوى من الحماية للاستثمارات، لترسيخ المصداقية.
وأضاف أن الدائرة أطلقت عدداً من المبادرات للارتقاء بأداء القطاع، وإتاحة الفرص للمطورين للاستفادة من قاعدة المستثمرين الأجانب داخل الدولة وخارجها إلى أقصى حد ممكن، ومن بين هذه المبادرات الاشتراك في سبتمبر من العام الماضي، مع شركة وساطة كبرى في الصين، للترويج لعقارات دبي بين أكثر من ألف وسيط صيني، معرباً عن أمله في استقطاب المزيد من الاستثمارات الصينية في عقارات دبي، وتوصلت الدائرة إلى اتفاقية مماثلة مع شركة هندية كبرى للترويج للاستثمار العقاري بين المستثمر هناك.
وقال ابن مجرن: إن إطلاق مهرجان دبي العقاري، يأتي استمراراً لهذا النهج، حيث يركز المهرجان على المبيعات العقارية لمدة ثلاثة أيام، لمساعدة كل الأطراف للاطلاع على أفضل العقارات بأفضل الأسعار وعقد أفضل الصفقات، مع وسطاء العقارات والمطورين.
وقال مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي: «تلعب أراضي دبي دوراً محورياً وحاسماً في إعادة رسم ملامح القطاع العقاري، ومن واجبنا العمل على التأكد من استمرارية النمو والازدهار في هذا القطاع، ومساعدة المزيد من المشترين والمستثمرين والمستأجرين على الاستفادة من النمو الاقتصادي العام، وكذلك المساهمة في تفعيل اقتصادنا».

حركةً نشطة
ومن المتوقع لهذا الحدث أن يشهد حركةً نشطة لبيع وشراء العقارات، عبر مئات المشاركين فيه من العاملين في القطاع العقاري من مطوّرين عقاريين، ووسطاء عقارات، وممولين، وموفري القروض العقارية، إلى جانب المستثمرين والراغبين في شراء منازل، وسيسهم المهرجان في تحفيز قطاع العقارات الذي يشهد حركة صفقات مزدهرة.
وقال داوود الشيزاوي، المنسق العام لمهرجان دبي العقاري: «إننا أمام مبادرة لمساعدة وتشجيع المستأجرين على الانتقال إلى امتلاك مساكنهم الخاصة، عوضاً عن صرفهم مبالغ طائلة كبدلات للإيجار وفي المعدل الوسطي، يمكن لمستأجرٍ في دبي أن يمتلك مسكنه الخاص، من خلال توظيفه بدل إيجار ثماني سنوات، عوض دفعه القيمة الكاملة لصاحب العقار السكني. ولا شك في أن مهرجان دبي العقاري سيساعد المستفيد النهائي باتخاذ هذه الخطوة، من خلال تشجيع المطور والوسيط العقاري على توفير أفضل الصفقات، ومساعدة المستأجر على شراء عقاره السكني، بدلاً من استئجاره».
ويشار إلى أن غالبية الوحدات السكنية في دبي، والبالغ عددها 448.000 وحدة، هي عقاراتٌ مستأجرة، إلى جانب نسبةٍ كبيرة من الفلل المملوكة لمواطنين إماراتيين أو خليجيين. وفي العادة، يقوم الوافدون باستئجار المساكن، كما أن عشرات الآلاف من المساكن مملوكة من قبل أجانب وفي جميع الحالات، يقيم معظم الوافدين في ممتلكاتٍ مستأجرة، على الرغم من بدلات الإيجار المرتفعة.
وسيكون مهرجان دبي العقاري جزءاً من «أسبوع الاستثمار العقاري» الذي سيشهد مجموعةً من الفعاليات المقررة للترويج للاستثمار في قطاع العقارات، إلى جانب طاولة مستديرة تتيح للمستثمرين من مختلف دول العالم التواصل مع كبار المعنيين، لمناقشة أفضل سبل الاستثمار الناجح.