الاقتصادي

416 ألف زائر إماراتي إلى سلطنة عُمان خلال 2011

مشاركون في ندوة السياحة العُمانية (من المصدر)

مشاركون في ندوة السياحة العُمانية (من المصدر)

(دبي) - ارتفع عدد السياح الإماراتيين إلى سلطنة عُمان خلال عام 2011 إلى نحو 415,8 ألف زائر بنمو 30% على العام السابق 2010، بحسب غازي بن حميد الهاشمي مساعد مدير عام الترويج السياحي في وزارة السياحة العُمانية.
وقال في تصريحات صحفية على هامش ندوة في دبي أمس إن الإمارات حلت في المركز الأول خليجيا في تصدير السياحة إلى السلطنة، لافتا إلى أن السوق الخليجية لاعب رئيسي في التدفق السياحي إلى عمان، وتساهم بنسبة 27% من إجمالي عدد الزوار، وفقاً لآخر نتائج الموسم السياحي.
وبين غازي أن إجمالي عدد الزوار إلى سلطنة عُمان خلال 2011 بلغ 2,4 مليون، متجاوزة الاضطرابات التي شهدتها المنطقة، مضيفا أن “سلطنة عمان تستهدف نمواً بنسبة تتراوح بين 10% و14%، في عدد الزوار خلال العام الجاري، ونعمل على الحفاظ على معدل النمو في العامين الماضيين”.
ولفت إلى أن عُمان استقبلت 64 ألف سائح قطري بنمو 20%، بينما بلغ عدد السياح من السعودية 58,7 ألف بنمو 17%، في حين بلغ العدد من البحرين 53,5 ألف سائح بنمو 37%، ومن الكويت بلغ العدد 26,7 ألف زائر بنمو 14%.
وأفاد بأن السياح العرب يشكلون نحو 15% من إجمالي عدد السياح إلى السلطنة، مؤكدا أهمية استهداف السياحة العربية وخصوصاً العائلية، ضمن خطط وزارة السياحة لتعزيز مركز السلطنة سياحيا، خاصة مع اختيارها عاصمة السياحة العربية لهذا العام.
ونظمت وزارة السياحة العُمانية لقاءا تعريفيا بدبي مع وكلاء السفر ومنظمي الرحلات السياحية، حول خططها الاستراتيجية الجديدة وأولوياتها لعام 2012، مضيفا أن سلطنة عُمان تأتي ضمن “أفضل عشرين وجهة سياحية في العالم” وفقا لتصنيف مجلة “ناشيونال جيوجرافيك” في عددها الأخير، لتصبح بذلك الدولة العربية الوحيدة في هذه القائمة.
وأشار إلى أهمية قرار مجلس وزراء السياحة العرب اختيار مدينة مسقط عاصمة السياحة العربية لعام 2012، الأمر الذي حث الحكومة العُمانية والقطاع العام على تكثيف استعداداتهما المعنية بتنظيم الفعاليات والنشاطات القائمة على السياحة في العام الحالي، وذلك من خلال تشكيل لجنة مخصّصة لرسم الخريطة السياحية في الدولة لعام 2012.
وأشار إلى أن وزارة السياحة العُمانية تستهدف رفع مستوى مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي من 2% في عام 2011 إلى حوالى 3,5% في 2015، مع تحقيق معدل نمو سنوي لا يقل عن حدود 10% في القطاع السياحي.
وأضاف “إن وزارة السياحة العمانية رفعت من سقف أهدافها السياحية للعام الجاري وخصوصاً بالنسبة للأسواق العربية والمجاورة بعد إعلان المجلس الوزاري العربي للسياحة عن اختيار العاصمة العمانية مسقط عاصمة للسياحة العربية لعام 2012، وتنفذ حملة ترويجية وتسويقية في المنطقة في هذا الصدد”.
مواقع سياحية
وبين أن خطط عُمان السياحية الحالية ترتكز على دراسة حوالى 30 موقعا في السلطنة وتطويرها، منها كهف الهوتة، وكهف مجلس الجن، وكهف سحور، بالإضافة إلى إنشاء حديقة أثرية ومتحف في مسجد الجمعة المكتشف حديثاً في قلهات، والذي يعود تاريخه إلى حوالى عام 1300 ميلادي.
وأشار إلى إن الوزارة شكلت لجنة ترويجية تعمل على وضع قائمة النشاطات وإعداد الميزانيات والخطط الإعلامية وتحديد الموضوعات والشعارات المقرر التطرق إليها خلال العام الحالي، وطرح آليات لتشجيع العامة على المشاركة في الفعاليات المقبلة.
وأضاف أن اللجنة تضم مسؤولين من كل من وزارات السياحة والتراث والثقافة والإعلام المحلية، والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وبلدية مسقط، وشركة عمران الحكومية والمتخصصة بتطوير المشاريع السياحية.
وأفاد غازي بأن السوق العمانية تضم حاليا أكثر من 12 ألف غرفة فندقية، متوقعاً دخول 16 ألف غرفة فندقية إضافية بحلول عام 2015.
وقال “إن وزارة السياحة العمانية ركزت على أسواق معينة خلال السنوات الماضية تمتلك حالياً أكثر من 10 مكاتب تمثيلية لها في دول عدة، منها بريطانيا، فرنسا، إيطاليا، الهند، وروسيا”.
وبين غازي أن افتتاح مطار مسقط الدولي الجديد، والذي سيتم الانتهاء من مبنى المسافرين الجديد في عام 2014، سيساهم المشروع في زيادة طاقة المطار لمناولة 12 مليون مسافر سنويا، فضلاً عن توسيع مطار صلالة، وهو ما يسمح بمواكبة النمو في أعداد المسافرين إلى السلطنة سنويا.
تكامل الوجهتين
وأكد أن سلطنة عمان ليست وجهة تنافسية مع الإمارات، ودبي تحديداً، بل هناك نوع من التكامل بين الوجهتين، مشيراً إلى أن الزوار القادمين من الإمارات إلى السلطنة يمثلون حوالي 40% من إجمالي عدد سياح دول الخليج العربي.
وقال غازي “يسير الطيران العماني 62 رحلة أسبوعيا بين سلطنة وعمان الإمارات لتلبية الطلب المتواصل على السفر، لافتا إلى أن 2012 سيكون عاما حافلا بالأحداث والفعاليات لعُمان من خلال إطلاق مجموعة من الأنشطة”.
وأضاف “ تشير التوقعات إلى أن العام الجاري سيكون مزدحما بالفعاليات والبرامج المتنوعة ما بين السياحية والثقافية والرياضية والترفيهية، منها 15 فعالية تختتم في مارس المقبل.
وأشار إلى أنه تم تصنيف مسقط ثاني أفضل مدينة ينصح بزيارتها في عام 2012 وفقا لصحيفة “لونلي بلانت”، وهو ما يؤكد مدى الاهتمام العالمي بمسقط خصوصاً والسلطنة العُمانية عموماً، باعتبارها وجهة للرفاهية والعيش والعمل على حد سواء.