دنيا

«روميو وجوليت» في أبوظبي

لقطة من مسرحية “روميو وجوليت” (من المصدر)

لقطة من مسرحية “روميو وجوليت” (من المصدر)

علي العزير (أبوظبي) - يستضيف مسرح الجاهلي بأبوظبي العرض المسرحي العالمي البريطاني الشهـير “روميـو وجوليت”، خلال الفترة من 26 فبراير الجاري وحتى 2 مارس المقبل، للمرة الأولى، وبرعاية وحضور سمو الشيخ راشد بن أحمد بن حمدان آل نهيان. وتأتي الاستضافة في سياق دعم ثقافة مسرح الطفل والمجتمع، حيث يعتبر العمل من أبرز إنجازات المبدع العالمي وليام شكسبير.
صراع أزلي
أكد محمد سعيد المزروعي رئيس مجلس إدارة “سكاي لتنظيم الفعاليات” المنظمة للعرض، أن عدد الفنانين يتجاوز 26 ممثلا بريطانيا، ومعهم الفنيون والإداريون. وجرى شحن الديكورات من لندن، وتقررت إقامة العرض لمدة أسبوع، بهدف تأمين الاستفادة لأكبر قدر ممكن مــن طلاب المدارس بأبوظبي في الفترة الصباحية.
وأوضح أكرم صبري، نائب رئيس مجلس إدارة “سكاي” أن قصة “روميو وجوليت” تدور حول صراع بين عائلتين من أرقى عائلات المدينة الإيطالية العريقة “فيرونا”، هما “منتيجيو” و”كابوليت”. وأضاف “نحن لا نعلم سبب هذا الصراع لكنه صراع أزلي. وخلال هذا الصراع يخرج من صلب العائلتين عاشقان، “روميو” من “مونتيجيو”، و”جولييت” من “كابوليت”، ويخبرنا الراوي أن العاشقين يقادان إلى مصيرهما المحتوم، وهو الموت بسبب هذا الصراع”.
وتبدأ المسرحية بروميو العاشق لامرأة اسمها “روزالاين”، لا نراها في المسرحية، ويظهر لنا روميو عاشقا تعيسا وكئيبا يلهب المسرحية بأشعاره الرومانسية. أما “مركيشيو” وهو أفضل أصدقاء روميو، وهو من أقارب أمير فيرونا، يسري عن صديقه، ولكن الأخير لا يزال مولعا بحب روزالاين، وبالصدفة يعلم روميو أن هناك حفلة تنكرية لعائلة كابوليت، ويعلم أن روزالاين مدعـوة إليها، فيقرر الذهاب ، وهناك يقابل جولييت رائعة الجمال، ويقع في حبها. كان روميو واقعاً في حب الحب، وليس بحب روزالاين، حتى وجد الحب الحقيقي في جولييت، لكن القدر كان لهما بالمرصاد، فقد تعرف تيبالت، ابن عم جولييت، على روميو وأراد الشجار معه، لكن والد جولييت أبى عليه أن يتعارك مع ضيفه، خاصة أن روميو معروف بنبل أخلاقه.
بعد انتهاء الحفل، يذهب روميو إلى حديقة جولييت، ويقف تحت مخدعها، في مشهد من أشهر مشاهد الرومانسية المسرحية على الإطلاق، ويتفقان على أن يتزوجا في اليوم التالي سرا، ويذهبان إلى القس الذي يزوجهما، إلا أن هناك سيدا من أقرباء أمير فيرونا خطب جولييت التي تذهب إلى القس لتخبره بالأمر فيقرر مساعدتهما، بينما تيبالت ظل يبحث عن روميو ليتقاتل معه، فيجد صديقيه، ثم يأتي روميو ويطلب منه تيبالت النزال، ولكن روميو يرفض، عندها يغتاظ مركوشيو من ردة فعل صديقه التي اعتبرها جبنا، فيقرر منازلة تيبالت، ويموت مركوشيو واضعا حدا فاصلاً بين الكوميديا التي بدأت منذ بداية المسرحية وبين المأساة التي بدأت بموته. هرب تيبالت من مسرح القتال تاركا روميو يقسم على الثأر لصديقه مركوشيو.
حب وموت
يعود تيبالت لمسرح المعركة لينازله روميو ويقتله، ليهرب بعدها، فأمير فيرونا أمر منذ بداية المسرحية بقتل المتنازلين من العائلتين لأن مدينة فيرونا الهادئة لا يعكر صفوها سوى صراع العائلتين. عند حضور الأمير إلى المنطقة يعلم أن روميو قتل تيبالت ثأرا، وعندها يقرر تخفيف العقوبة إلى النفي.
يبلغ الخبر جولييت التي تقف إلى جانب زوجها، ويذهب روميو إلى القس الذي يخبره بالحكم ثم يذهب روميو إلى مخدع جولييت ليبقى معها إلى الفجر ثم يغادر إلى مدينة “مانتوا”، دون علمه بأن أمه ماتت حزنا عليه. وتمضي أحداث المسرحية سريعا حيث نعلم أن والد جولييت أعلن تقديم زفافها من “باريس” يوما واحد.
تذهب جولييت لطلب المساعدة من القس الذي يخبرها أنه سيرسل رسولا إلى مدينة مانتوا ليبلغ روميو بالخطة وأعطى جولييت دواء يجعلها تبدو كالميتة لمدة يومين، تأخذه ليلة زفافها. ولكن الرسول لا يصل إلى روميو، فقد كان مرض الطاعون متفشياً في المدينة القريبة من مدينة مانتوا. ويأتيه خادمه الذي لا يعلم بالخطة، بخبر وفاة جولييت. عندها يجن جنون روميو، ويذهب إلى صيدلي فقير في المدينة ليشتري منه سما ويعطيه مبلغاً كبيراً مقابل السم، ثم يذهب إلى مقابر عائلة كابوليت ليجدها ممددة في تابوتها، ويراها، وقد ازدادت جمالا كما أن لون وجهها لا يزال محمرا، لكنه لا يعلم أن هذا بسبب كونها ستستيقظ. يقابل بعدها “باريس” الذي جاء ليزور زوجة المستقبل وهناك يجد روميو، ويظن أن روميو جاء ليدنس قبرها فهو من عائلة الأعداء، يتنازل روميو وباريس ويقتل الأخير، ثم يقبل روميو جولييت ويتجرع قارورة السم ليموت بين يديها، فتستيقظ جوليت لتجد روميو ميتا، ودون تفكير تأخذ خنجره لتزرعه في قلبها وتموت، ويخبرهم القس بالقصة كلها لتتصالح العائلتان، وتقررا بناء تمثالين كبيرين بالذهب لروميو وجولييت لتخليدهما، والتذكير بأن الحب هو الذي أدى للصلح بعد أن عجز القانون متمثلاً في الأمير، والدين متمثلاً في القس.