الرياضي

باكيتا: الشباب لم يقع فريسة لخدعة الأهلي قبل المباراة بـ «الحصانة النفسية» والرد في الملعب

لاعبو الشباب يحتفلون بالفوز على الأهلي بتقليعة جديدة (تصوير أشرف العمرة)

لاعبو الشباب يحتفلون بالفوز على الأهلي بتقليعة جديدة (تصوير أشرف العمرة)

منير رحومة، معتز الشامي (دبي) - أوفى «ديربي ديرة دبي» بين الشباب والأهلي بوعوده كاملة، وحفل بالإثارة والتشويق، وأمتع الجماهير بوجبة كروية متميزة، تعكس قيمة المباراة عند الفريقين، والاستعدادات الخاصة التي تسبقها، وما زاد من سخونة «الديربي» أمس الأول، في الجولة السابعة عشرة لدوري المحترفين لكرة القدم، والذي جاء «أخضر» بهدفي سياو وإيدجار، هو الأحداث التي سبقته، والمتعلقة بتسريب خبر تعاقد «فرقة الفرسان» مع لاعب «الجوارح» عصام ضاحي ليلة المباراة، الأمر الذي شحن الأجواء، ورفع من درجة سخونة اللقاء، سواء بين اللاعبين، أو الجماهير.
ورد« الأخضر» على ما يحدث خارج الملعب، بعرض قوي ومتميز، وانتزع النقاط الثلاث، بفضل روحه الانتصارية، وأدائه القتالي، مؤكداً أن الفوز يكافئ الفريق المجتهد والطموح، بينما عاقب «الديربي» الأهلي، لأنه افتقد الإصرار والجدية في أدائه، فاختفت نجومه، وتواضع ظهوره، وعجز عن استثمار الفرص المواتية التي أتيحت، فكان وقع الخسارة كبيرا عليه، خاصة أنه كان يمني النفس بملاحقة العين في الصدارة، واستثمار تعثره لتقليص الفارق .
وأوضح البرازيلي ماركوس باكيتا مدرب الشباب أن حيلة الأهلي التي لجأ إليها قبل «الديربي» بالسعي لتشتيت ذهن لاعبي الشباب، والتأثير على تركيزهم قبل المباراة من خلال نشر الإشاعات ضمن استراتيجية معروفة، تم اعتمادها عادة في مباريات «الديربي» لم تخدع «فرقة الجوارح» لأنهم كانوا مستعدين نفسياً للمواجهة .
وأضاف أن الجهاز الفني يولي أهمية كبيرة للإعداد النفسي الذي يسبق المباريات المهمة، وذلك بتهيئة الجو الملائم للاعبين، ومساعدتهم على تقديم الأداء المنتظر منهم في أفضل الظروف.
وشدد باكيتا على أن قضية انتقال عصام ضاحي لم تشغل «عقل» الفريق، ولم تشكل أي نوع من أنواع الضغوط النفسية، بل على العكس حمست الجميع للرد على هذه الأساليب بعرض فني قوي داخل الملعب، وانتزاع النقاط الثلاث، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن العامل النفسي كان له دور كبير في لقاء أمس الأول، وانعكس على أداء الفريقين في الملعب وطريقة إدارتهما للقاء.
وأضاف باكيتا أيضاً أن الشباب تعامل بذكاء مع «الديربي»، واتبع استراتيجية ناجحة في الملعب، مما أهله لإدارة اللقاء بنجاح، سواء خلال الفترات الصعبة التي سيطر فيها المنافس، أو خلال فترة تفوق لاعبي «الجوارح»، واستثمار الوضع لمصلحتهم.
وأشار إلى أن الجهاز الفني وجه لاعبيه بإيقاف مفاتيح لعب الأهلي، لمنعه من اللعب بحرية، وذلك من خلال دراسة دقيقة لطريقة لعب المنافس.
واعترف مدرب «الجوارح» بأن «الديربي» جاء قوياً، لأنه جمع بين فريقين قويين، يملكان مؤهلات عالية ويمران بأفضل فتراتهما ,وشهد اللقاء فترتين الاولى سيطر فيها الأهلي والثانية تفوق فيها الشباب من خلال صناعة الفرص الخطيرة، والتي استثمر فيها فرصتين لتسجيل هدفين، وجعل مهمة المنافس صعبة في العودة بالمباراة. وأضاف أن «فرقة الفرسان» صنعت أيضاً فرصاً خطيرة، وحصلت على ضربة جزاء كان بالإمكان، أن تقلب المعطيات، إلا أن لاعبي المنافس لم يحسنوا التعامل مع فرصهم، فكان التفوق لـ «الجوارح».
وأكد باكيتا أن نصف الساعة الأولى من المباراة، افتقد خلالها الشباب التركيز، ولعب متوتراً، ما أثر على مستواه، ومنح الأفضلية للمنافس في السيطرة على الكرة، والتحكم في انطلاقة المباراة، إلا أن اللاعبين استعادوا تنظيمهم وتركيزهم، وعدلوا الوضع لمصلحتهم في أواخر الشوط الأول، ونجحوا في إنهائه متقدمين بهدف نظيف.
وعن سر فوز «الجوارح» بـ «الديربي» أكد باكيتا أن فريقه لعب بتنظيم كبير واحترم المنافس، وطبق الخطة التكتيكية بدقة، بالإضافة إلى الروح الانتصارية التي ميزت أداء اللاعبين، ما ساعده على الظهور بصورة جيدة وتحقيق هدفه في إكمال مسيرته الإيجابية، وإضافة الفوز الثامن على التوالي في دوري المحترفين.
واعتبر أن فريقه تجاوز مرحلة الضغوط بفضل المسيرة الإيجابية، حيث ارتفعت معنويات اللاعبين من فوز إلى آخر، وأصبح الفريق أكثر صلابة وقوة من السابق، والدليل المستوى القوي الذي قدمه «الأخضر» في «الديربي»، وتعامل اللاعبين مع اللقاء على أساس أنه نهائي كؤوس، فكان تركيزهم عالياً لحسم الفوز .
وعن أهمية الفوز في مسيرة الفريق بالدوري، أوضح باكيتا أن الوصول إلى النقطة الـ 29 قرب «فرقة الجوارح» كثيراً من مربع الصدارة، بعد أن أصبحت نقطة واحدة تفصله عن صاحب المركز الرابع، ما يزيد من إصرار اللاعبين على تحقيق المزيد الانتصارات، وجمع نقاط جديدة، حتى يرتقي الفريق إلى مراكز متقدمة.
وبالنسبة لعودة الجماهير الخضراوية إلى المدرجات، أبدى الجهاز الفني للشباب ارتياحه للحضور الجماهيري الكبير، مشيراً إلى أن تحسن النتائج أسمهم في تحسن الحضور الجماهيري من مباراة إلى أخرى، مثلما تسببت فترة سوء النتائج في تقليص الحضور من مباراة إلى أخرى .
وشدد على إن إقامة المباريات وسط حضور جماهيري كبير، أمر إيجابي لكرة الإمارات ودوري المحترفين، لأنه أفضل دعم معنوي للاعبين، ويشجعهم على تقديم الأفضل، وإكمال مشوارهم وسط مؤازرة وتشجيع كبيرين.
أما فيما يتعلق بتأثير الفوز في «ديربي ديرة دبي» على مشاركة «الجوارح» في «الآسيوية»، والتي يدشنها الثلاثاء المقبل بملاقاة لاخويا القطري في الدوحة، أكد باكيتا أن الفوز مهم جداً على المستوى المعنوي لأنه يحفز اللاعبين لتقديم الأفضل والظهور بصورة إيجابية في البطولة القارية.
وقال باكيتا إن مباراة الأهلي ساهمت في تجهيز لاعبي «الجوارح»، والاطمئنان على مستوى بعض العناصر، مؤكداً أن التحضيرات انطلقت أمس، دون راحة بسبب ضغط الوقت.
وأشار إلى أن الجهاز الفني يسعى لإراحة العناصر المجهدة، ومنح الفرصة أمام بعض الوجوه الجديدة للمشاركة خاصة أن الشباب ينافس على أكثر من جبهة ومطالب بتوزيع جهوده وتدوير الصف الذي يملكه من اللاعبين بنجاح حتى يحقق الأهداف التي رفعها.