دنيا

مهرجان المشي يخفف ضغوط الحياة على الأمهات

المشاركات اجتزن 1600 متر حول الحديقة

المشاركات اجتزن 1600 متر حول الحديقة

نجح مهرجان المشي الأول الذي دارت أطواره في أبوظبي حول حديقة المشرف، صباح الأربعاء الماضي في تخفيف ضغوط الحياة عن الأمهات، وفتح الباب أمام العديد إلى ممارسة الرياضة، وسط تأكيدات من الجهات المشرفة على أهمية النشاط والحيوية، لأنهما يساعدان كثيراً في تخفيف الإصابة بالأمراض التي تسببها الحياة العصرية التي نعيشها. واستقطب المهرجان 350 ولية أمر، و31 مدرسة من أبوظبي، وأبدت النساء تفاعلاً كبيراً مع الحدث، حيث قدمن في حافلات إلى مكان الحدث، وتجمعن حول الحديقة، في حين هناك من اختارت القدوم بسيارتها الخاصة، وتوجت الفائزات بالمراكز الثلاثة الأولى، ومُنحت الكؤوس والشهادات في المشاركة، في حين وزعت أجهزة لقياس الضغط والسكري على 70 سيدة أخرى من الأوائل، مهداة من مجلس أبوظبي الرياضي.


(أبوظبي) - أقام مجلس أبوظبي للتعليم بالتعاون مع مجلس أبوظبي الرياضي وبلدية أبوظبي، مهرجان المشي الأول بمشاركة الداعمين المتمثلين في مستشفى الكورنيش، وخليفة والشرطة المجتمعية، وإدارة المرور والدوريات.
وعن هذه الفعالية الأولى من نوعها قالت هويدا محمود أبو العينين أخصائي دعم مادة التربية الرياضية بمجلس أبوظبي للتعليم إن المهرجان عرف نجاحا كبيرا بتنسيق رئيس اللجنة المنظمة محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية، مشيرة إلى أن عدد الأمهات فاق التوقع.
وبينت أن هناك استجابة كبيرة جدا للمشاركة، بحيث كان من المفروض مشاركة 250 سيدة، لتتفاجأ إدارة المهرجان بأعداد كبيرة تقبل على المساهمة في الفعالية، وبالتالي فقد اطرت لإلغاء مشاركة 16 مدرسة، على أن يتمم تنظيم مسابقة أخرى خلال الأيام المقبلة، مشيرة إلى أن الهدف من الفعالية هو خلق نقطة تواصل بين الأمهات والمدرسة، وأضافت: سنحاول في المستقبل إشراك الأم وابنتها لخلق ثقافة رياضية لدى الأسرة بشكل عام، لتكون تحت عنوان«أنا وابنتي».
أما بالنسبة لآلية التنظيم وسير السباق فقالت أبوالعينين: بدأنا بتسجيل الحضور، وخط البداية كان هو بوابة الحديقة، بحيث قطعت السيدات 1600 متر، وتوزعت المنظمات على 6 نقاط حول الحديقة لإرشاد الأمهات ولتوزيع المياه والعصائر.
فحص السكري
تحت مظلة كبيرة استقرت طاولة لمستشفى الكورنيش، حيث عرّجت عليها السيدات لفحص السكري قبل وبعد الانتهاء من السباق، وذلك لتنبيه بعض السيدات اللواتي يعانين من هذا المرض، أو اللواتي لديهن استعداد لذلك، وتوجيه النصح والإرشاد لهن، وفي هذا الصدد قالت نوف عبدالرحمن ممثلة مستشفى الكورنيش في الفعالية: مساهمة منا في خدمة المجتمع فإن المستشفى يذهب للناس في كل مكان، لهذا فمشاركتنا اليوم لفحص السكري ولتوجيه الأمهات للتغذية الصحية، إذ نقدم لهم الإجابات الشافية للوقاية من المرض أو لعلاجه، موضحة أن الفحص أظهر إصابة 4 سيدات بالسكري، منهم واحدة كانت تعرف إصابتها في حين الأخريات تفاجأن بالنتيجة.
من جهتها قالت آسيا البلوشي أخصائية تغذية في مستشفى الكورنيش: دورنا اليوم يتجلى في تقديم نصائح للسيدات المشاركات حول التغذية الصحيحة، وطرق الحمية، ونقدم نصائح أيضا للواتي يعانين من السمنة والكوليستيرول، كما أننا لا نشدد على تتبع نظام حمية قاسية، بل ننصح بالتوازن في الأكل بدون إفراط أو تفريط.
تربية رياضية
في حين قالت جهان حامد عبدالرحمن تخصص تربية رياضية إن سن السيدات المشاركات تترواح بين 30 سنة و55 سنة، مؤكدة على ضرورة جعل المشي ثقافة يومية، وذلك لتجنب العديد من الأمراض وللحفاظ على الصحة.
وقالت إن المشي رياضة سهلة يمكن ممارستها من طرف الأم وأولادها بكل مرح، لهذا نحاول أن نجعلها ثقافة، ولعل هذه هي البداية لتشجيع بعض الأمهات اللواتي سيعملن على ممارستها يوميا انطلاقا من هذه الفعالية التي ستشكل فرصة لمعرفة قدراتهن على ذلك، ولتأخذنها أسلوب حياة، وأوضحت أنه كان من المتوقع إنهاء السباق في مدة لا تتجاوز نصف ساعة في حين هناك من أنهاه في أقل من ذلك.
وعن النقاط الست التي توزعت المشرفات عليهن لتزويد المشاركات بالماء والعصائر، قالت سلامة فكري وأسيل وليد من مدرسة سلامة بنت بطي إن الدعوات وجهت من المدرسة عن طريق الطالبات وبالتالي استقبلن أعدادا كبيرة لم يكن الجميع يتوقعها.
فوز مستحق
أما عن سير الإشراف فقالتا: نقلنا الأمهات في حافلات مدرسية إلى مقر حديقة المشرف، بينما هناك من السيدات من اختارت القدوم في سيارتها الخاصة، ومن الملاحظ أن الوقت المحدد لاجتياز السباق قريب على النهاية ولازالت السيدات تتوافد على المكان.
وأعربت بشرى أحمد ولية أمر من مدرسة مبارك بن محمد عن سعادتها بفوزها بالمركز الأول مؤكدة أنها تعشق الرياضة، كما أوضحت أنها لم تبذل أي جهد للظفر بهذا المركز واعتبرت المسار سهلا وبسيطا.
وأضافت: أحب ممارسة الرياضة وأشارك دائما في بعض المسابقات من باب التحدي.
أما لولوة خميس راشد الفائزة بالمرتبة الثانية من مدرسة الآفاق أبوظبي فأشارت إلى أنها سمعت بالفعالية من المدرسة ثم شاركت، وأوضحت أنها استمتعت بذلك، حيث مر السباق في جو ممتع للغاية.
من جهتها قالت حليمة عبدالله حسن من مدرسة الأريام أنها سمعت بالمسابقة عن طريق ابنتها، وأضافت: كنت متفائلة بالمشاركة، وبعيدا عن المراتب الأولى فإنني أعتبر أن جميع المتسابقات فائزات في ظل هذا التنظيم والاستفادة.