عربي ودولي

13 قتيلا في اعتداء عند محطة حافلات في باكستان

قتل 13 مدنيا على الاقل في انفجار قنبلة عند محطة للحافلات في ضاحية بيشاور شمال غرب باكستان على مقربة من معاقل حركة طالبان المتحالفة مع القاعدة، في هجوم جديد يؤكد انتهاء الهدنة النسبية في الاعتداءات.
واحصي طفلان بين القتلى وهم مسافرون كانوا ينتظرون الحافلة. ويتوقع ان ترتفع حصيلة الضحايا لان اصابات عدد من الجرحى الثلاثين خطيرة.
ولم تتبن اي جهة الاعتداء غير ان طالبان باكستان تعتبر المسؤول الرئيسي عن حملة اعتداءات اوقعت قرابة خمسة الاف قتيل في جميع انحاء البلاد منذ اربع سنوات ونصف.
وكانت هذه الحركة اعلنت مع اسامة بن لادن في 2007 الجهاد على اسلام اباد بسبب تحالفها مع الولايات المتحدة لمحاربة الارهاب.
ومنذ ذلك الحين اسفر اكثر من 530 هجوما شنتها عن سقوط حوالى خمسة آلاف قتيل خلال اربع سنوات ونصف السنة.
وقال الضابط في الشرطة طاهر ايوب ان "اثنين من القتلى طفلان"، موضحا ان القنبلة كانت مخبأة في سيارة متوقفة في وسط الموقف.
من جهته، قال الطبيب رحيم جان في المستشفى الرئيسي في بيشاور المدينة الكبرى شمال غرب البلاد، لوكالة فرانس برس ان "بعض الجثث متفحمة الى درجة تمنع التعرف على الاشخاص".
وكان بائع الشاي الجوال ديلاور خان (60 عاما) الذي اصيب بجروح في كتفه اليسرى يبكي ابنه عبد الله (12 عاما) الذي يساعد والده بعد خروجه من المدرسة.
وقال باكيا "كنت اعد الشاي للسائقين وابني يقدمه لآخرين عندما وقع الانفجار القوي".
واضاف ان "شيئا ما مثل انفجار قذيفة اصابني في الكتف لكنني بقيت واعيا. نقلت الى المستشى وهناك شاهدت جثة ابني. خسرت كل شىء".
اما شفقة مالك رئيس فريق خبراء المتفجرات في شرطة بيشاور، فاوضح ان القنبلة كانت تزن "45 كلغ من المتفجرات على الاقل".
ووقع الاعتداء على الطريق المؤدية الى مدينة كوهات التي تؤوي مركزا عسكريا. وقام الجيش في الاونة الاخيرة بتصعيد حملته على طالبان وغيرهم من المتمردين الاسلاميين في معاقلهم في المناطق القبلية المحاذية لافغانستان عند ابواب بيشاور.
وقبل ستة ايام قتل 31 شخصا على الاقل في باراشينار الى شمال بيشاور في اعتداء انتحاري استهدف الاقلية الشيعية التي غالبا ما تتعرض لهجمات حركة طالبان السنية وغيرها من المجموعات المتمردة المتحالفة معها.
وعرضت شبكة دنيا تي في الخميس مشاهد ظهر فيها هيكل سيارة متفحمة واليات متضررة وسط حركة متواصلة لسيارات الاسعاف.
وتعتبر المناطق القبلية شمال غرب باكستان معقل حركة طالبان الباكستانية والملاذ الرئيسي لتنظيم القاعدة في العالم وقاعدة خلفية لطالبان افغانستان.
وقتل اسامة بن لادن في 2 ايار/مايو 2011 في شمال باكستان في عملية نفذتها وحدة مسلحة اميركية انزلت بمروحيات سرا في مدينة ابوت اباد حيث كان يختبئ على مقربة من اكاديمية عسكرية كبرى.
واكد عسكريون مقتل 15 من عناصر طالبان على الاقل الخميس في قصف على معاقل لهم في اقليم اوركزاي القبلي شمال غرب باكستان.
وقال مسؤول عسكري لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته ان "طائرتين استهدفتا مناطق خاديزاي وسمربازار وبرملا ودمرت اربعة معاقل للحركة". واضاف ان "15 متمردا على الاقل قتلوا".
واكد ضباط كبار آخرون حصيلة القتلى التي لا يمكن التحقق منها من مصادر مستقلة لان دخول المنطقة ممنوع على غير سكانها.