دنيا

الثامن والعشرون من فبراير اليوم السنوي لجمع عبوات الألمنيوم

تجميع عبوات الألمنيوم وإعادة تدويرها يخفف الضغط على مناطق الردم (أرشيفية)

تجميع عبوات الألمنيوم وإعادة تدويرها يخفف الضغط على مناطق الردم (أرشيفية)

لكبيرة التونسي (أبوظبي) - تنظم مجموعة عمل الإمارات للبيئة عدة فعاليات توعوية وأنشطة بيئية على مدار السنة، ويمثل 28 فبراير المقبل، اليوم السنوي لتجميع علب الألمنيوم، حيث سيتم تجميع أكثر من 25 ألف كيلو من الألمنيوم، من خلال عدة نقاط انتشرت حول الإمارات منذ أكثر من شهرين، وسيتم توجيه هذه الكمية لمصانع الألمنيوم الوطنية لإعادة تصنيعها.
رفع الوعي
يتمثل هدف مجموعة عمل الإمارات للبيئة الأسمى في جعل الإمارات خالية من النفايات، وفي سبيل ذلك تنفذ خططا مختلفة لرفع الوعي لدى كل فئات المجتمع عن طريق إشراكها في الإسهام في خفض مستوى النفايات في الدولة بإعادة تدويرها والاستفادة منها من جديد. وتتبع مجموعة عمل الإمارات للبيئة برئاسة حبيبة المرعشي استراتيجية محكمة على مدار عدة سنوات لتنفيذ حملات توعوية بيئية من خلال ورشات العمل البيئية والمحاضرات والمسابقات والمشاركات الميدانية في تنظيف البر، تستهدف كل المؤسسات والشركات وطلبة المدارس والجامعات لتقليل الضغط على مناطق الردم في الدولة.
وتؤمن المجموعة بأن إدارة النفايات مهمة صعبة التحقيق على وجه التحديد في الدولة، وتؤكد المرعشي أن الإمارات تعد واحدة من أكبر منتجي النفايات في العالم، لافتة إلى أن اقتصاد الدولة يتكبد سنويا خسارة تقدر بنحو 1,5 مليار درهم نتيجة عدم كفاية آليات إعادة التدوير».
وتوضح أن هناك 12 موقعا على مستوى الدولة يسهر على كل موقع من 10 إلى 15 متطوعا لاستقبال الحضور وتسجيل الأعضاء. وتقول المرعشي إن الإعلان عن هذا البرنامج تم من خلال الرسائل الإلكترونية وعن طريق المدارس والشركات التي يتم التعاون معها بيئيا، والباب مفتوح للمشاركة من خلال الموقع الإلكتروني لجميع الجنسيات.
تخفيف الضغط
عن أهمية البرنامج وطرق تنفيذه، تقول المرعشي «يعتبر هذا اليوم من المنصات العملية التي نوفرها للمجتمع، لتركيز الاهتمام، على كمية النفايات المتواجدة في البلد، كما نهدف إلى تفادي إرسال النفايات إلى أماكن الردم، من خلال رفع الوعي، بحيث يمكن أن يعاد تصنيعها، بل تقوم عليها صناعات بإعادة استعمالها كمواد خام، كما نحاول من خلال هذه البرامج تفعيل دور المجتمع، وبالتالي تخفيف انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون». وتضيف «بدأنا الحملة منذ أكثر من شهرين، ونواصل عملنا مع بعض الشركات والأسر إذ يتم تجميع كميات الألمنيوم، في أماكن نحددها، وهي عبارة عن 12 موقعا حول الدولة، وكل موقع يديره من 10 إلى 15 متطوعا سواء من الجمعية أو من المدارس والشركات التي نعمل معها في هذا الإطار». وتتابع «كان السقف المتفق المراد الوصول إليه هذه السنة هو 25 ألف كيلو من الألمنيوم، يتم تحويلها إلى المصانع الوطنية للألمنيوم، لإعادة تصنيعها، بحيث تشكل مادة خامة».
وتوضح المرعشي أن الهدف الأول من هذه العملية هو تخفيف العبء على مختلف مناطق الردم في الدولة التي تكلف مبالغ طائلة، كما تنتج مواد سمية، داعية المجتمع إلى التفاعل مع هذا اليوم.
وتشير المرعشي إلى أن مجموعة عمل الإمارات للبيئة، تنفذ عدة برامج للتوعية المجتمعية التي تشجع من خلالها أسلوب المعيشة المستدامة والتعليم وتطوير الأعمال، في ظل سعيها لحماية البيئة، حيث تعتبر إدارة النفايات أحد الجوانب الأكثر أهمية في هذا المجال، موضحة أن المجموعة لها عدة أهداف أبرزها تشجيع دور المجتمع وتفعيله وخلق حراك بين جميع مكوناته، من طلاب المدارس والجامعات والشركات والمؤسسات، ثم تشجيع التدوير وإعادة صناعة هذه المواد، والإسهام في إنتاج اقتصاد أخضر مستدام وتشجيع الاقتصاد المنخفض الكربون».
جريدة النفايات
تعمل مجموعة الإمارات للبيئة على إصدار مجموعة من المنشورات التي توزع على المدارس وخلال الفعاليات التي تقوم بها المجموعة على مدار السنة، بحيث تركز عليها كجزء من الحملة الإعلامية للمجموعة، كما تقوم بنشر مجلة نصف سنوية باللغتين العربية والإنجليزية بعنوان «جريدة النفايات» توزع مجانا، إلى ذلك، تقول المرعشي «تنجز هذه المجلة الكرتون المعاد تدويره ليعطي هذا النوع الجميل من الورق بدون إضافة أي مواد كيماوية، والغرض من إصدار هذه المجلة التي تتضمن مجموعة من المعلومات عن المجموعة وعن الأنشطة والفعاليات التي نقوم، والمعلومات البيئية، هو التأكيد أن الكرتون يمكن الاستفادة منه، بل يمثل مادة أساسية لخلق مجموعة من المنتجات الجيدة ذات نفع كبير». وتضيف «هي تحمل رسالة للمجتمع عن حماية البيئة من جهة أخرى، وتعتبر المجموعة متمثلة في برنامج إدارة النفايات وإعادة التدوير سباقة في حملة إعادة التدوير في الإمارات، حيث تقوم بجمع جل المواد الصالحة لإعادة التدوير كالورق والبلاستيك والعلب المعدنية والزجاج وعبوات الحبر، كما تقدم الدعم لإنشاء مراكز جمع النفايات القابلة للتدوير في المدارس من خلال مسابقة الرسم البيئي.
وتوضح مرعشي «تطلق المجموعة عدة مسابقات بيئية في المدارس، كما تنظم ورشات عمل بيئية تشرك فيها أكبر عدد من طلاب المدارس، وفي هذا الإطار فإننا أنجزنا يوميات مدعمة برسومات فائزة في المسابقة وكلها تتمحور حول البيئة، وذلك لخلق حراك فكري وإبداعي وتنافسي يتمثل في طرح تصورات عن حماية البيئة بجميع مكوناتها، كما تهدف الورشات التي تنظم في المدارس إلى زيادة الوعي بالقضايا البيئية، وتساعد على بناء القدرات، إذ نؤمن أن التأسيس على هذه الأفكار يبدأ من المراحل الصغيرة، حيث نقيم ورشات بيئية لفائدة رياض الأطفال، كما نعتبر أن الاستثمار في الشباب إسهام طويل المدى في الحركة البيئية».


حزمة برامج
تهدف مجموعة عمل الإمارات للبيئة إلى الإسهام في جهود حماية بيئة دولة الإمارات العربية المتحدة عبر تطوير حزمة من البرامج والفعاليات التدريبية والأنشطة الاجتماعية، وذلك من خلال وسائل التعليم وتنفيذ البرامج الفعالة ومشاركة المجتمع، والعضوية فيها مفتوحة لجميع الجنسيات. وتلقى المجموعة التشجيع والمساندة من عدد من الهيئات الحكومية المحلية والاتحادية المعنية بشؤون البيئة. وتعد مجموعة عمل الإمارات للبيئة أول مجموعة من نوعها في العالم تحصل على شهادة أيزو 14001ISO لتطبيقها نظام الإدارة البيئية. بالإضافة إلى تميزها بحصولها على اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر(UNCCD)، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، وعضوية الميثاق العالمي للأمم المتحدة (UNGC)، وعضوية الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN)، إلى جانب كونها نقطة الارتكاز للشبكة الإقليمية للميثاق العالمي في منطقة الخليج.