صحيفة الاتحاد

الإمارات

الجمهور يؤهل المنصوري وأبو العينين إلى المرحلة الثانية من «شاعر المليون»

المتسابقون أمام لجنة تحكيم «شاعر المليون» (الاتحاد)

المتسابقون أمام لجنة تحكيم «شاعر المليون» (الاتحاد)

علي العزير (أبوظبي) - شهدت الحلقة الثانية من المرحلة الثانية لمسابقة «شاعر المليون» أمس الأول، في مستهلها إعلان تأهل الشاعرين السعودي علي البوعينين والإماراتي أحمد المنصوري بأصوات الجمهور، حيث حاز الأول على 78% من الأصوات، فيما نال الثاني 55%.
وأعلنت لجنة تحكيم المسابقة تأهل الشاعر السعودي نايف الدوسري بـ48 درجة، وبفارق درجة واحدة عن ثلاثة من زملائه المتنافسين.
وحصل كل من صقار العوني ومشعل الدهيّم وناصر الوبير الشمري على الدرجة 47 وكانت حصة كل من مبارك الحجيلان وعبدالله الخالدي 44 درجة، فيما تمثلت لجنة الحكيم بأعضائها الثلاثة: د.غسان الحسن، سلطان العميمي، وحمد السعيد.
وفي مجلس المسابقة استعرضت د. ناديا بوهنّاد بعض الصفات المرتبطة بشعراء الحلقة. ومما قالته: إن الشاعر صقار العوني ولعدم إجابته بدقة على الأسئلة لم تتضح شخصيته بشكل دقيق، أما الشاعر عبدالله خالد الخالدي فقد اتضحت طاقته الإيجابية والقوية، في حين أن تعبيرات الشاعر مبارك الحجيلان كانت جيدة، وبدا مشعل دهيم الظفيري جدياً، فيما كان ناصر الوبير الشمري مبتسماً ومرحاً ومتفاعلاً مع الجمهور، أما نايف بن مسرع الدوسري فتميز بحضوره الجيد.
وكان أول المطلين على الجمهور الشاعر السعودي صقار العوني الذي كان قد تأهل سابقاً بقرار من لجنة التحكيم. وكانت بداية الآراء النقدية مع د. غسان الحسن الذي قال: إن صوت صقار منبري بطبيعته، ولهذا لا أعرف ماذا سيفعل حين يكون نصه غزلياً. في حين أشاد سلطان العميمي بقصيدة العوني واصفاً إياها بأنها من العيار الثقيل. بدوره رأى حمد السعيد أن الأبيات جاءت جميلة، وأن الذكاء تجلى في اختيار الموضوع. والإطلالة الثانية كانت للشاعر البحريني عبدالله خالد الخالدي بقصيدة «صرخة منسية» وقد أهداها إلى أخته التي أصابتها إعاقة نتيجة خطأ طبي، وإلى شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة. ووجد سلطان العميمي في النص، على الرغم من كمّ الألم الذي يتضمنه، ما يميزه، وهو موضوعه الإنساني النابع من تجربة ذاتية تحمل الصدق والعمق.
وأشار د. غسان الحسن إلى أن القصيدة تعبر عن روح الشاعر، حيث بانت فيها مشاعره واضحة، وكذلك المعاناة، ومن خلال بناء كامل قدّم الشاعر مشاعره على أي شيء آخر فيها. في حين رأى السعيد أن الموضوع أقوى من النص ذاته، مع العلم أن المتلقي قد يعيش مأساة جسدها الشاعر في أبيات جميلة.
وثالث الشعراء المتبارين كان كان الكويتي مبارك الحجيلان العازمي، وقد علق حمد السعيد على نصه الشعري بالقول أنه جميل جداً بمجمله، وهو من حبكة شاعر. د. غسان الحسن أبدى إعجابه بالعناية بالتفصيلات الدقيقة للموقف، والتي قليلاً ما ترد في المسابقة.
ووجد سلطان العميمي النص عجيباً، وفيه من الزخم الشعري الكثير، في حين جاءت بداية الموضوع جريئة وواعية وناضجة.
وكان مشعل دهيم الظفيري رابع المتنافسين وقد أشار د. غسان إلى أن الشاعر ذهب إلى ختم القصيدة بطريقة تقليدية كذلك، وهي التي تضم 15 بيتاً.
سلطان العميمي قال للشاعر: أنت صريح في نصوصك، وطرحك قوي وجريء وواعٍ. حمد السعيد أكد من جهته أن مشعل فارس الشعر وذلك لشجاعته في الطرح، ولامتلاكه أدوات الشعر. كان الدور الخامس للشاعر القطري ناصر الوبير، حيث رأى العميمي أن النص يعكس حضوراً شعرياً جميلاً وراقياً، وفيه تفوق بالاشتغال على الصور وعلى التكثيف الشعري. في حين توقف حمد السعيد عند ما يتضمنه النص من جمال وذكاء وإبداع.
أما د. غسان الحسن فلاحظ وجود تصوير غاية في الشاعرية، ودخول إلى الذات الإنسانية بكل ما فيها من تناقضات.
آخر الشعراء المتبارين كان السعودي نايف الدوسري، من خلال نص رأى حمد السعيد في مدخله حقيقة الشاعر، فهو مغلف برمزية جميلة، وفيه مفاتيح كثيرة. في حين وصف د. غسان الحسن النص بأنه كثيفا في الطرح، وكل بيت فيه يزدحم بالمعاني المترابطة. أما سلطان العميمي فأشار إلى نص دسم ومتماسك، وفيه صور وتكثيف شعري.