الإمارات

إطلاق نظام التصديق الإلكتروني للإجازات المرضية في أبوظبي

الكعبي خلال استعراضه للنظام (تصوير جاك جبور)

الكعبي خلال استعراضه للنظام (تصوير جاك جبور)

أعلنت هيئة الصحة في أبوظبي خلال مؤتمر صحفي عقد أمس، إطلاق نظام التصديق الإلكتروني للإجازات المرضية في إمارة أبوظبي، بداية من الأول من مارس المقبل.
ويهدف النظام الجديد الى ضبط المخالفات التي يقوم بها البعض كبيع الإجازات المرضية، ومحاولات موظفين التهرب من العمل، وبالتالي تأخر المعاملات بغض النظر عن الجهة أو الشركة.
وكانت هيئة الصحة قد ضبطت عدة مخالفات خلال العام الماضي تظهر وجود أطباء أعطوا مراجعين إجازات مرضية دون أحقيتهم في ذلك، وبعد اكتشاف المخالفات تم سحب التراخيص الخاصة بالمخالفين، وقد تم تجريب النظام خلال الفترة الماضية، وأعرب 54% من الأطباء عن رضاهم عن البرنامج الذي يتسم بالمرونة. وبحسب إحصاءات الهيئة المتعلقة بالتطبيق التجريبي للمشروع من 1 مارس وحتى 30 ديسمبر لعام 2011 فقد بلغ العدد الكلي للإجازات المرضية الصادرة من خلال النظام الإلكتروني 55454.
ووفقا للهيئة، فإن التدقيق على الإصدار الإلكتروني للإجازات المرضية سيتم استنادا الى قيام هيئة الصحة بمراقبة إصدار الإجازات المرضية بصفة مستمرة بالإضافة إلى ذلك سوف تقوم بإجراء تدقيق مستهدف أو غير مبرمج، وقد يتعرض مقدمو الرعاية الصحية للمساءلة الجنائية أو التأديبية عند إصدار إجازات مرضية غير صحيحة أو مضللة. ويأتي النظام تماشياً مع أهداف هيئة الصحة أبوظبي لتحسين شفافية التعامل مع العملاء وتحسين الامتثال لمعايير الجودة.
وأطلقت الهيئة نظام التصديق الالكتروني للإجازات المرضية في إمارة أبوظبي وذلك في خطوة لتبسيط وضبط إجراءات عملية تصديق تقارير الإجازات المرضية الصادرة من قبل المهنيين الصحيين في إمارة أبوظبي.
وأعلنت الهيئة أن تطبيق واستخدام النظام الجديد من قبل كافة مقدمي الرعاية الصحية يعتبر إلزاميا وذلك اعتباراً من 1 مارس 2012، وذلك بعد أن عقدت الهيئة دورات تدريبية في العديد من المستشفيات خلال الفترة من شهر مارس وحتى شهر أغسطس لعام 2011.
وقال الدكتور جمال الكعبي، مدير دائرة خدمة العملاء والاتصال المؤسسي في هيئة الصحة أبوظبي «تعزى أهمية إنشاء مشروع التصديق الإلكتروني للإجازات المرضية والأسباب التي دعت لتطبيقه إلى أنه يشتمل على عدة مزايا أهمها تحسين الشفافية نحو الالتزام بالمتطلبات التنظيمية، وتحسين وتسهيل عملية تصديق الإجازات المرضية مع توفير وقت وجهد كافة الجهات المعنية، وضمان دقة وتوافق القوانين المطبقة بكافة الجهات.»
وأضاف الكعبي «إن هذا النظام سيزود الهيئة بمعلومات دقيقة وشاملة في حينها مما سوف يساهم في وضع الخطط الاستراتيجية المستقبلية لتحسين الخدمات الصحية بما يتوافق مع استراتيجية الهيئة.
وبحسب النظام الجديد تنقسم الإجازات المرضية إلى قسمين قصيرة وطويلة الأجل. وتشمل الإجازات القصيرة الأجل كافة الإجازات المرضية الصادرة لفترات حتى سبعة أيام سواء كانت متتالية أو غير متتالية، بينما تشمل الإجازات الطويلة الأجل كافة الإجازات المرضية الصادرة لفترت أكثر من سبعة أيام متتالية.
بدورها قالت موزة المنصوري، رئيس قسم، اللجان الطبية في هيئة الصحة – أبوظبي: «في حال توافق فترة الإجازة مع معيار فترات الإجازات المرضية، تصدق الإجازات القصيرة الأجل تلقائيا من خلال النظام إلكترونياً ويتم إرسالها إلى الطبيب المعني إلكترونياً.
أما في حال تجاوز مجموع الإجازات المرضية القصيرة الأجل واحدا وعشرين يوماً خلال العام يتم التصديق عليها من قبل اللجنة الطبية، كما يجب على إدارات الموارد البشرية بكافة الهيئات الحكومية إرسال سجل بتلك الإجازات إلى قسم اللجان الطبية بهيئة الصحة - أبوظبي من خلال المندوب الخاص بكل مؤسسة حكومية.
وأضافت المنصوري «يحق للطبيب الممارس العام الذي يعمل في مجال تخصصه ونطاق الممارسة ووفقاً للامتيازات الممنوحة له منح إجازة مرضية أكثر من أسبوع وذلك في بعض الحالات القليلة المتعارف عليها مثال الجديري المائي والالتهاب الكبدي الفيروسي (أ)، على أن تخضع هذه الإجازة المرضية لمعيار منح الإجازات المرضية الطويلة الأمد أي أن تتوافق فترة الإجازات المرضية مع معيار منح الإجازات المرضية المبني على أسس مرجعية عالمية والمعتمد لدى اللجنة الطبية، أما بالنسبة للإجازات طويلة الأجل فيجب مراجعتها واعتمادها من قبل اللجنة الطبية.»
أما بالنسبة للإجازات المرضية الصادرة في كل من القطاع الحكومي والخاص في الإمارات الأخرى بالدولة فيتعين على المندوب الخاص بكل جهة حكومية محلية تقديم كافة الإجازات المرضية التي تتعدى سبعة أيام والصادرة من مستشفيات كل من القطاع العام والخاص بالإمارات الأخرى في الدولة لقسم اللجان الطبية خلال عشرة أيام من تاريخ إصدار الإجازة المرضية.
كما يتعين على المندوب الخاص بكل جهة حكومية محلية تقديم كافة الإجازات المرضية الصادرة من خارج الدولة والتي تتعدى سبعة أيام إلى قسم اللجان الطبية خلال عشرة أيام من تاريخ وصول المريض من خارج الدولة .
ويعتبر هذا النظام متميزا، حيث إنه يحتوي على فترة الإجازة المرضية لكل تشخيص على حدة ووفقاً للتصنيف العالمي للأمراض (ICD9)، وقد تم وضع الضوابط لإصدار الإجازات المرضية على أسس مرجعية عالمية، كما تم تحديد معيار فترات الإجازات المرضية من خلال استخدام مرجع طبي عالمي.
ويعتبر هذا المرجع الأكثر شيوعاً وشمولاً في العالم لتقدير فترات العجز عن العمل، ويستخدم بفاعلية من قبل مؤسسات متعددة الجنسيات في أكثر من 38 دولة.
وقررت هيئة الصحة في أبوظبي في تعميم صدر عنها للجهات ذات الصلة الالتزام بتطبيق نظام التصديق الالكتروني لكافة الإجازات المرضية القصيرة (7 أيام فأقل) والإجازات المرضية الطويلة (أكثر من 7 أيام) وذلك اعتبارا من الأول من مارس المقبل. وقالت إنه لن تقبل أيه إجازة مرضية صادرة من إمارة أبوظبي إلا عن طريق النظام الالكتروني لتصديق الإجازات المرضية، لافتة إلى أن هذه الخطوة تتماشى مع أهداف الهيئة لتحسين شفافية التعامل مع العملاء وتحسين الامتثال لمعايير الجودة. كما طالبت الهيئة الجهات الحكومية بضرورة التنبيه على أقسام شؤون الموظفين بإرسال كافة الإجازات المرضية الخاصة بكل حالة على حدة في حال حصول المريض على إجازة مرضية قصيرة الأجل لفترة تتعدى 21 يوما خلال العام، وذلك لمراجعتها والتصديق عليها من قبل اللجنة الطبية وفقا لأحكام قانون الخدمة المدنية.
وقالت إنه يتعين على المندوب الخاص بكل جهة حكومية محلية تقديم كافة الإجازات المرضية التي تتعدى 7 أيام والصادرة من مستشفيات القطاع العام والخاص بالإمارات الأخرى في الدولة لقسم اللجان الطبية بالهيئة خلال 10 أيام من تاريخ إصدار الإجازة المرضية لمراجعتها والتصديق عليها من قبل اللجنة الطبية ولن تقبل أية إجازة تقدم بعد هذا الموعد. وأشارت إلى أنه يتعين على المندوب الخاص بكل جهة حكومية محلية أيضا تقديم كافة الإجازات المرضية الصادرة من خارج الدولة والتي تتعدى 7 أيام لقسم اللجنة الطبية خلال 10 أيام من تاريخ وصول المريض إلى الدولة ولن تقبل أية تقارير تقدم بعد هذا الميعاد.