عربي ودولي

التيبتيون يحتفلون بالعام الجديد وسط احتجاجات ضد الصين

لانجمو، الصين (رويترز) - احتفل أبناء التيبت في شمال غرب الصين بالعام الجديد بأداء الصلوات في أجواء من التحدي المكتوم بعد إحراق مواطنين أنفسهم احتجاجاً على الحكم الصيني. ويجمع الاحتفال بالعام الجديد في التيبت بين شعائر بوذية واحتفالات عائلية في أنحاء هضبة التيبت بغرب الصين.
لكن في هذا العام خيمت الاضطرابات على الاحتفالات، بل إن زعيماً تيبتيا في المنفى دعا الناس إلى عدم الاحتفال، والصلاة من أجل من عانوا تحت الحكم الصيني.
ويعتقد أن 16 من أبناء التيبت على الأقل لقوا حتفهم منذ مارس بعد أن أشعلوا النار في أنفسهم وأغلبهم من الرهبان البوذيين، في أجزاء تيبتية من إقليمي سيشوان وقانسو بجوار ما تسميها الصين منطقة التيبت ذات الحكم الذاتي.
لكن الحضور الأمني المكثف في مناطق كثيرة وانتشار الاستياء بين أبناء التيبت على نطاق واسع من وجود الحكومة مازالا يمثلان تركيبة قابلة للاشتعال.
وفي دير كيرتي ببلدة لانجمو التي تقع بين قانسو وسيشوان تجمع مئات الرهبان البوذيين لإقامة الصلوات بينما دق جرس كبير مرتين في الدقيقة. وقال راع من التيبت (52 عاما) جاء ليشهد الاحتفال واكتفى بذكر المقطع الأول من اسمه وهو جياتا “الحياة مليئة بالضغط هنا. في وجود الدلاي لاما في الهند ونحن هنا الوضع مؤلم جداً بالنسبة لنا”.
وأنحت السلطات باللائمة على أنصار الدلاي لاما الزعيم البوذي للتيبت الذي يعيش في المنفى في إذكاء التحدي لكن مازال معظم أبناء الهضبة يجلونه. وقال الراعي “الحكومة تتحكم في كل شيء نفكر فيه.. يقولون إن لنا حرية التفكير فيما يحلو لنا لكن هذا ليس صحيحا”.
في لانجمو كانت قوات الشرطة والأمن في الخلفية. لكن بعض المناطق بالتيبت شهدت وجودا مكثفا للشرطة فيما تسعى السلطات إلى منع اندلاع احتجاجات جديدة، خاصة قبل حلول 10 مارس الذي يوافق ذكرى انتفاضة عام 1959 التي انتهت بفرار الدلاي لاما إلى المنفى. وحث لوبسانج سانجاي رئيس وزراء حكومة التيبت في المنفى بشمال الهند أبناء التيبت هذا الأسبوع على عدم الاحتفال بالعام الجديد، وأن يصلوا من أجل من “ضحوا وعانوا في ظل السياسات القمعية للحكومة الصينية”.