عربي ودولي

مقتل 8 أفغان بتظاهرات احتجاج ضد إحراق المصاحف

الدخان يتصاعد من شاحنة أثناء تظاهرة ضد الولايات المتحدة في جلال آباد أمس (أ ب)

الدخان يتصاعد من شاحنة أثناء تظاهرة ضد الولايات المتحدة في جلال آباد أمس (أ ب)

كابول (وكالات) - قتل ثمانية أفغان على الأقل أمس في تظاهرات احتجاج في أفغانستان احتجاجا على إحراق مصاحف في قاعدة عسكرية أميركية، فيما قدمت واشنطن اعتذارات لعمل “غير لائق” متحدثة عن “خطأ”. فيما طالب الرئيس الأفغاني الولايات المتحدة بتسليم المسؤولي عن سجن باجرام، حيث أحرقت المصاحف إلى الدولة الأفغانية.
ووسط هتافات “الموت لأميركا” و”الموت لأوباما” اندلعت اضطرابات عنيفة في العاصمة كابول وجلال آباد شرقا وفي ولاية باروان شمال كابول.
وأصيب في الاجمال حوالي ثلاثين شخصا بجروح، بحسب السلطات المحلية والطبية. وسارع وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا، وقبله الجنرال الأميركي جون آلن قائد قوة الحلف الأطلسي في أفغانستان (ايساف)، أكثر من ثلثيها من الجنود الأميركيين، إلى تقديم “اعتذارات” على ما وصفاه بأنه “خطأ”، في محاولة لتبديد ردود الفعل المعادية للأميركيين، في وقت تحاول فيه واشنطن بدء مفاوضات سلام في قطر مع طالبان.
وأفادت وزارة الصحة بأن شخصا قتل في جلال آباد، كما قتل متظاهر في كابول. وقال متحدث باسم السلطات المحلية أن ستة أشخاص آخرين قتلوا في تظاهرة في ولاية باروان شمال كابول.
وفي كابول ألقت حشود غاضبة الحجارة على قاعدة كامب فينكس الأميركية، وأحرقت سيارات، وهاجمت محلات تجارية قريبة. ولم تتمكن الشرطة الأفغانية لمكافحة الشغب من السيطرة على الحشود الغاضبة، وتم إرسال تعزيزات. وأطلق جنود من كامب فينكس النار في الهواء لتفريق المتظاهرين. وأكد المتحدث باسم شرطة كابول عصمت استنكزاي أن الشرطيين لم يفتحوا النار على المتظاهرين، لكنه قال “إن المتظاهرين رفعوا وتيرة أعمال العنف، بعد أن هاجموا قاعدة كامب فينكس”. وأعلنت السفارة الأميركية أنها اغلقت أبوابها ومنعت العاملين فيها من الدخول إليها أو الخروج منها أو التجول في المدينة. وفي جلال آباد توجهت الحشود أيضا إلى قاعدة إيساف العسكرية التي يسيطر عليها الأميركيون، وأحرقت مجموعة طلاب صورة للرئيس باراك اوباما. وذكر أحمد علي الطبيب في مستشفى جلال آباد أن شاباً من المتظاهرين قتل. وقد طالب الرئيس حميد كرزاي الأربعاء الولايات المتحدة بأن تسلم أفغانستان بأسرع وقت السيطرة الكاملة على السجن التابع لقاعدة باجرام، حيث تم إحراق المصاحف. وقال كرزاي لنائب وزير الدفاع الأميركي، بحسب بيان للرئاسة الأفغانية، “كلما ابكرتم بنقل مسؤولية السجن كلما وفرتم على أنفسكم مشاكل وأحداث مؤسفة”.
وليل الاثنين الثلاثاء أحرقت مصاحف في باجرام أكبر قاعدة أميركية في أفغانستان، على بعد 60 كلم شمال كابول، بحسب السلطات الأفغانية وموظفين أفغان. وسارع الجنرال آلن إلى تقديم اعتذارات “للشعب الأفغاني” ووصف ما حصل بأنه “خطأ”.
وفي المساء أقر بأن مصاحف “ألقيت في موقد عن طريق الخطأ”، مؤكداً أن جنودا اميركيين “تخلصوا” من هذه النسخ بطريقة “غير لائقة”. وذكر بأن تحقيقاً سيفتح في الحادث، مؤكداً أن مثل هذه الأعمال لن تتكرر. وفي واشنطن كرر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا “الاعتذار” مؤكدا أن موظفين “تخلصوا” من مصاحف بشكل “غير لائق”. وقال مسؤولون أميركيون آخرون إن المصاحف أحرقت لأنها كانت تستخدم لإخفاء رسائل يتناقلها معتقلون أفغان في السجن التابع لقاعدة باجرام.
وغالبا ما يرتكب الجنود الأجانب عمليات تدنيس مصاحف، وغيرها من التصرفات التي يعتبرها المسلمون مهينة في أفغانستان، ما يؤدي عموماً إلى تظاهرات عنيفة.
إلى ذلك، أشعل متظاهرون في العاصمة الأفغانية كابول النيران أمس في جزء من مجمع سكني يستخدمه متعاقدون أجانب في اليوم الثاني من اشتباكات عنيفة اندلعت بعد إحراق مصاحف في قاعدة لحلف شمال الأطلسي. وقال شاهد إن النيران ألحقت أضراراً بجزء من دار للضيافة في مجمع القرية الخضراء الذي يعيش ويعمل به 1500 شخص، أغلبهم من المتعاقدين الأجانب.