كرة قدم

«5 مشاهد مؤثرة» في طريق صعود «الفرسان» إلى النهائي

علي مبخوت عانى كثيراً في الهجوم ولم يصل إلى شباك الأهلي (تصوير مصطفى رضا)

علي مبخوت عانى كثيراً في الهجوم ولم يصل إلى شباك الأهلي (تصوير مصطفى رضا)

مصطفى الديب (أبوظبي)

رغم الأجواء التنافسية المميزة التي سادت لقاء الجزيرة والأهلي في نصف نهائي كأس الخليج العربي، والتي عبر من خلالها «الفرسان» إلى نهائي البطولة، فإن اللقاء كان مليئاً بالمشاهد المؤثرة، وتصدر مشهد إصرار أحمد خليل على المشاركة في اللقاء والتحامل على نفسه رغم إصابته بنزلة برد وارتفاع حرارته عرض أمس الأول، وهو ما أكده الروماني كوزمين مدرب الفريق عقب اللقاء في مؤتمر صحفي، حيث وجه التحية إلى خليل على مشاركته وتحامله على نفسه بهدف مساعدة الفريق، خصوصاً وأن هناك غيابات عديدة تخطى عددها 6 لاعبين.
وساهم أحمد خليل في فوز الأهلي، خصوصاً في الشوط الأول الذي كان فعالاً للغاية وتسبب في إزعاج شديد لدفاع الجزيرة، وفي الشوط الثاني تأثر فريقه كثيراً بخروجه وغابت أنيابه الهجومية بشكل لافت.
أما المشهد الثاني فكان تسجيل الوافد الجديد ماكيتي ديوب لأول أهدافه مع الأهلي، وهو الهدف الذي صعد به «الفرسان» إلى النهائي، ووصلت أهداف مهاجم «الفرسان» إلى 6 في هذه البطولة، حيث سبق أن سجل خمسة بقميص الظفرة، ولم يكتف ديوب بالهدف حيث لعب دوراً فاعلاً في النواحي الهجومية لفريقه وسبب إزعاجاً كبيراًَ ومستمراً لدفاع «فخر أبوظبي»، كما أنه لعب بروح قتالية عالية ووجد في أرجاء الملعب كافة للدرجة التي شوهد في بعض المواقف مدافعاً صريحاً.
أما المشهد الثالث، الذي أثار جدلاً كبيراً، فكان الهدف الملغى لصالح علي مبخوت بداعي التسلل رغم الاختلاف على صحة قرار الحكم في الدقيقة 66، بسبب تغطية أحد مدافعي الأهلي لمصيدة التسلل، وجاء قرار إلغاء الهدف بمثابة «الضربة القاضية» على الجزيرة، خصوصاً أنه كان الأمل الوحيد لعودة الفريق إلى اللقاء.
وشكل غياب صانع الألعاب الصريح في صفوف الجزيرة مشهداً رابعاً في لقاء أمس الأول، حيث تم عزل الثنائي علي مبخوت والعطاس في خط الهجوم بسبب عدم وصول أي كرات إليهما في دفاعات الأهلي وعدم قدرة أي لاعب على سد فراغ الثنائي مبارك بوصوفة وخلفان مبارك اللذين غابا عن «فخر أبوظبي» للمباراة الثانية على التوالي، الأمر الذي أدى إلى وداع الفريق لبطولتي كأس رئيس الدولة وكأس الخليج العربي في أسبوع واحد.
وأخيراً جاء المشهد الأكثر إثارة بإعطاء الهولندي تين كات تعليماته للمدافع فارس جمعة للتقدم، واللعب كمهاجم صريح بجوار علي مبخوت في الدقائق الأخيرة في ظل امتلاك جمعة لقدرات تهديفية كبيرة، وكاد اللاعب أن يسجل من مقصية رائعة، لولا تصدي الحارس سيف يوسف الرائع.
من جهته اعترف علي مبخوت مهاجم الجزيرة بأن فريقه لم يظهر بالصورة المطلوبة في الشوط الأول، مؤكداً أن الأهلي استغل فرصة تراجع الجزيرة طوال هذا الشوط وهاجم بشراسة، الأمر الذي نتج عنه تسجيل هدف الفوز الوحيد.
وأشار مبخوت إلى أن «فخر أبوظبي» عاد في الشوط الثاني وسيطر بشكل كبير على مجريات اللقاء، لكن بقيت مسألة صناعة الفرص أمراً صعباً رغم السيطرة، في ظل غياب الثنائي مبارك بوصوفة وخلفان مبارك.
وأكد مهاجم الجزيرة أن فريقه تأثر كثيراً بغياب اللاعبين على الصعيد الهجومي، وليس على صعيد صناعة الفرص أمام مرمى الأهلي فقط.
وفيما يخص الهدف الذي سجله وألغاه حامل الراية، قال علي مبخوت: «أعتقد أن الحكم لم يكن متعمداً ذلك، خصوصاً أن التسلل من الصعب للغاية، لكن في النهاية الحكم بشر وعرضة للخطأ».
وعما إذا كان الفريق سوف يتأثر في مسيرة الدوري بالخروج من بطولتين كبيرتين في أسبوع واحد، قال: «أتمنى عدم حدوث ذلك، ولدينا القدرة على التماسك، والجميع سوف يقاتل من أجل المضي قدماً في طريق النجاح الذي يسير عليه الفريق في دوري الخليج العربي، حيث أصبح البطولة الوحيدة التي سوف يقاتل من أجلها الجزيرة».
وطالب مبخوت جماهير النادي بالوقوف خلف اللاعبين في الفترة المقبلة، خصوصاً أن هناك أكثر من مباراة قوية في الانتظار أهمها لقاء بداية الدور الثاني أمام الوصل الذي يتقاسم مع الجزيرة الصدارة.