الإمارات

انطلاق الملتقى الدولي لنيابات الأسرة والأحداث بدبي

محمود خليل (دبي)- حث مشاركون بملتقى دولي متخصص عقد في دبي صباح امس نيابات الأسرة والأحداث على تنظيم برامج لتوعية أسرة الحدث أو الضحية أثناء نظـــر القضية وبعدها وبيان دور النيابة العامة وكذلك التــوعية بدورها من خلال وسائل الإعـــلام المخــتلفة بما يحقق أهداف إنشائها.
جاء ذلك خلال الملتقى الدولي لنيابات الأسرة والأحدث المرحلة الأولى الذي نظمه معهد دبي القضائي صباح أمس.
وأكد المستشار عصام الحميدان النائب العام لإمارة دبي، رئيس مجلس إدارة معهد دبي القضائي، أن القضايا الأسرية تحظى بخصوصية مميزة حسب القانون الإماراتي، لافتا الى أن نيابة الأسرة والأحداث تسعى دائماً إلى إحلال الصلح في القضايا الأسرية قبل الوصول الى أروقة المحاكم للحيلولة دون تعقيدها.
وقال إن النيابة العامة بدبي سبق لها إطلاق برنامج «الصلح خير» للمساهمة في حل قضايا الأسر، منوها إلى أن البرنامج تعرض في البداية إلى معارضة شديدة من الأطراف، لكنه وجد قبولاً بعد ذلك.
وأوضح أن أهمية الملتقى تأتي من استهدافه للأسرة اللبنة الأساسية للمجتمع، التي تعتبر محط أنظار ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مشيراً إلى أن هذه المبادرة جاءت لتبادل الخبرات العلمية والعملية مع نيابات الدولة.
وتطرق الحميدان خلال كلمته الى إنشاء نيابة الأسرة والأحداث في دبي، وبين أن فكرة إنشاء النيابات التخصصية بدأ في العام 2007 ، وفي عام 2009 تم تفعيل نيابة الأسرة، عندما توفرت المخرجات من كوادر بشرية، وخاصة العنصر النسائي.
وأكد أن نسبة كسب القضايا في نيابة الأسرة والأحداث وصلت إلى 90% ، مشيراً إلى أن النظر في قضايا الأحداث ليس سهلاً نظراً للظروف الخاصة بالحدث، التي راعاها القانون.
وقال «لاحظنا وجود إهمال من قبل الأهالي في قضايا التحرش، حيث كانت لا تصل إلى النيابة خوفاً من السمعة، ولكننا نحرص على أن يقوم الأبناء بالإبلاغ، وفي العامين الأخريين لاحظنا وجود انخفاض في هذه القضايا. خاصة بعد إصدار قوانين ناظمة».
من جانبه، أكد محمد علي رستم بوعبد الله رئيس نيابة الأسرة والأحداث في دبي، أن أسباب استحداث هذه النيابة عائد إلى ازدياد الجرائم التي تقع بين الأقارب، وتطور الجرائم المرتكبة من الأحداث، ووجود محكمة وقانون خاص بهم، بالإضافة إلى وجود تحركات من اجل إصدار قوانين خاصة بالأسرة والمرأة والطفل .
وأوضح أن أهدف «نيابة الأسرة» تتمثل في عرض الصلح على الأطراف، والمساهمة في تقليل مظاهر التفكك الأسري، وتأهيل أعضاء النيابة للتعامل السليم مع الأحداث، وتطوير الأفكار والبرامج الخاصة بالتوعية القانونية والاجتماعية، والتنسيق والتعاون مع الجهات ذات الصلة بما يخدم المصلحة العامة.
وبين أن أهم المعوقات التي تقف أمام عمل نيابة الأسرة والأحداث تتمثل في تعنت الأطراف عند عرض الصلح، ومحاولة كل طرف إلصاق التهم بالآخر لنيل مبتغاه في المحكمة الشرعية، بالإضافة إلى عدم حضور الأحداث للنيابة العامة حال خروجهم بالكفالة لإعداد تقارير بحث الحالة عنهم، وعدم تعاون ذويهم.
وطالب بضرورة توفير مأوى علاجي للجانحين من الأحداث في إمارة دبي، حيث إن سجن الأحداث هو من يؤويهم في الوقت الحالي، مشددا على ضرورة توفير مأوى لمجهولي الأبوين في الإمارة.
وطالب بتكوين شرطة للأحداث لديها خبرة في التعامل مع الأحداث، ويكونون على معرفة مستمرة بأصحاب السوابق في جميع المناطق، مؤكداً ضرورة إنشاء مبنى مستقل لنيابة الأسرة والأحداث تتوفر فيه كافة المقومات التي تعزز خصوصيتهم.
وأشار إلى أن نسبة الصلح في القضايا بلغ 50% عند نيابة الأسرة والأحداث، مبيناً في والوقت ذاته وجود تقارب كبير بين القضايا الأسرية وقضايا الأحداث، حيث بلغت الأسرية العام 2010، 348 قضية، فيما بلغت الأحداث 309 قضايا.
وأضاف «العام الماضي بلغت القضايا الأسرية 395 ، بينما بلغت الأحداث 312 قضية، وتصدرت تهمتا السب والاعتداء الجرائم المرتكبة في نطاق الأسرة الواحدة بينما تصدرت تهمتا الاعتداء والسرقة الجرائم المرتكبة من قبل الأحداث».