الإمارات

«ملتقى الداخلية» يدعو مراكز البحوث لاستشراف تحديات المستقبل

أبوظبي (الاتحاد) - عقد في نادي ضباط الشرطة في أبوظبي، تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الملتقى العلمي الأول لمراكز البحوث ودعم اتخاذ القرار في وزارة الداخلية، بمشاركة نخبة من الباحثين وحضور عدد من كبار ضباط الشرطة في أبوظبي.
وحث اللواء ناصر لخريباني النعيمي الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في كلمته، مراكز البحوث ودعم اتخاذ القرار، على تجاوز دور البحث في الظواهر الحالية إلى استشراف تحديات المستقبل، على نحو يمكنها من توسيع اختصاصاتها إلى مختلف المجالات. ونقل للمشاركين في الملتقى تحيات سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الذي يولي البحث العلمي أهمية بالغة، مضيفاً أن وزارة الداخلية هي أول وزارة تقوم بإنشاء إدارة للجان العليا، التي عملت على تنسيق الجهود وتوحيد الرؤى والمفاهيم والمشاركة في تميز الوزارة.
ودعا الأمين العام مراكز البحوث إلى عدم إهمال أي شريحة في المجتمع، والبحث عن الوسائل التعليمية التي تشجع على القراءة، باعتبارها المدخل الأول للمعرفة.
وقال الرائد عبدالله محمد الكعبي القائم بأعمال مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة أبوظبي، إن تطوير الدراسات والبحوث العلمية ضرورة ملحة مع بروز تحديات جديدة وجرائم مستحدثة لم تكن معروفة من قبل مثل الجرائم الإلكترونية على سبيل المثال، وهو ما يتطلب دراستها بأسلوب علمي، والاسترشاد بنتائجها في وضع الخطط والاستراتيجيات الأمنية، مؤكداً أهمية تفعيل البحث العلمي والدراسات الميدانية في مجال العمل الشرطي.
وأشار إلى أن التطورات الراهنة التي يشهدها العالم اليوم على مختلف الأصعدة تتطلب ضرورة إعادة النظر في المهام التي تقوم بها مراكز البحوث، ودعم اتخاذ القرار لتعزيز دورها في عملية صنع القرار. وتابع «إن تنظيم هذا الملتقى يسهم في تطوير عملية البحث العلمي في مراكز البحوث ودعم اتخاذ القرار وتنسيق الجهود لتحقيق أقصى استفادة منها، والإسهام في نقل المعرفة إلى العاملين في وزارة الداخلية، وهو أمر يرفع مستوى ثقافة عناصر الشرطة في الدولة».
وعلى صعيد الجلسات، ترأس العميد سعيد سالم الحنكي، مدير الإدارة العامة للمالية والخدمات بوزارة الداخلية، الجلسة الأولى، التي قدم فيها الدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز دعم اتخاذ القرار في القيادة العامة لشرطة دبي بحثاً حول حوكمة الأجهزة الشرطية، موضحاً أهميتها في تحقيق رسالة العمل الشرطي على أرض الواقع.
وقدم المقدم عبدالله إبراهيم الشيخ نصار، مدير إدارة مركز بحوث الشرطة في القيادة العامة لشرطة الشارقة، دراسة حول انعكاسات تطبيق برامج التميز على قطاع الشرطة، واعتمد الباحث على ثلاثة أنواع من المناهج في دراسته تتمثل في المنهج الوصفي التحليلي والمنهج التاريخي والمنهج المقرر.
وطالبت الدراسة باستمرار تطوير رأس المال الفكري العامل في «الشرطة» لضمان استيعابه متطلبات التطبيق الأمثل لمفهوم وفلسفة نظرية التميز، والأخذ بأفضل التطبيقات الهادفة إلى تعزيز بيئة العمل المتميز في العمل الشرطي.
كما قدم الرائد الدكتور عمر إبراهيم العلي، من مركز دعم اتخاذ القرار في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، دراسة حول «معوقات البحث العلمي» واستخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي، من خلال تصميم استبيان وتوزيعه على عينة من حملة الشهادات العليا في وزارة الداخلية.
وأشارت نتائج الدراسة إلى وجود اتجاه إيجابي للقادة نحو البحث العلمي والاعتقاد بأهمية نتائج الدراسات في تطوير العمل الشرطي.
وأوصت الدراسة بتخصيص وقت خلال العمل للأنشطة البحثية، وتفعيل نظام المكافآت الخاص بإعداد البحوث، وتوفير مصادر المعرفة وتسهيل الحصول عليها، والتطوير المستمر لقدرات الباحثين من خلال التدريب، وتوفير التمويل اللازم للأبحاث.
وفي جلسة العمل الثانية برئاسة العميد محمد عيد المظلوم، مدير الإدارة العامة للعمليات الشرطية بالقيادة العامة لشرطة الشارقة، قدم الدكتور فريدون محمد نجيب مدير إدارة دعم جهود الأمن والعدل والسلامة بمركز دعم اتخاذ القرار في القيادة العامة لشرطة دبي دراسة، قدم مجموعة من الاقتراحات التطويرية في مجال العمل الشرطي. وقدم النقيب عبدالله محمد لمليح من مركز إدارة بحوث الشرطة بالقيادة العامة لشرطة الشارقة دراسة متخصصة دعت إلى إعادة النظر في محتوى البرامج والدورات التدريبية التي تستهدف رفع كفاءة عناصر الشرطة في مجالات العمل الشرطي المختلفة.
وقدم الدكتور مصطفى طاهر من مركز دعم اتخاذ القرار بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي دراسة قدمت مجموعة من المقترحات في مسألة حماية الشهود.
وفي ختام فعاليات الملتقى قام الدكتور محمد مراد عبدالله رئيس اللجنة التنسيقية لمراكز البحوث ودعم اتخاذ القرار، بتوزيع الشهادات والهدايا التذكارية على المشاركين بالملتقى.