الاقتصادي

المستشارة الألمانية تشيد باتفاق الميزانية الأوروبية

ميركل تصل إلى مقر البرلمان الألماني لإلقاء بيان للحكومة  (أ ف ب)

ميركل تصل إلى مقر البرلمان الألماني لإلقاء بيان للحكومة (أ ف ب)

برلين ( د ب أ، رويترز) - أشادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل باتفاق قادة الاتحاد الأوروبي على خطة تمويل متوسطة المدى للاتحاد، معتبرة ذلك حلاً وسطاً جيداً.
وقالت ميركل أمس الخميس خلال إلقائها بياناً للحكومة أمام البرلمان الألماني ( بوندستاج) عن قمة الاتحاد الأوروبي التي عقدت مطلع الشهر الجاري، إن الإطار المالي ( الميزانية) للفترة من عام 2014 وحتى 2020 سيمهد الطريق لمزيد من التنافسية والاستقرار المستدام لليورو، مضيفة أن ذلك بمثابة إشارة قوية لمزيد من النمو الاقتصادي والتشغيل.
وذكرت ميركل أنها تتوقع نقاشاً حاداً في هذا الشأن بالبرلمان الأوروبي، إلا أنها أكدت ضرورة التركيز على الأمور الرابطة بدلاً من المفرقة خلال تلك المناقشات.
وأضافت المستشارة أن هذا الاتفاق قدم للاتحاد الأوروبي عروضاً كبيرة، مشيرة في هذا الصدد إلى أن الاتفاق يحقق المزيد من المرونة في المخصصات غير المستغلة للاتحاد ويتضمن بنداً للمراجعة يسمح بتكييف الأطر المالية للاتحاد.
تجدر الإشارة إلى أن البرلمان الأوروبي يرفض الحل الوسط الذي توصلت إليه القمة الأوروبية. ولن يستطيع الاتحاد تمرير الاتفاق من دون موافقة نواب البرلمان الأوروبي. ويسمح الاتفاق الذي توصل إليه قادة دول الاتحاد الأوروبي قبل أسبوعين في بروكسل، بتعهدات إنفاق بقيمة نحو 960 مليار يورو و908 مليارات يورو كمبالغ فعلية.
من ناحية أخرى، أظهر مسح أمس أن نشاط القطاع الخاص الألماني ارتفع للشهر الثالث على التوالي في فبراير، ما دعم إشارات على أن أكبر اقتصاد في أوروبا ينتعش بعد انكماشه في الربع الأخير من العام الماضي.
وسجل مؤشر مديري المشتريات الذي تعده شركة ماركت ويقيس النمو في قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات، وهما معاً يمثلان ثلثي الاقتصاد الألماني 52,7 في فبراير.
وانخفض المؤشر عن 54,4 في يناير، لكنه ظل فوق مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش. وقال تيم مور الاقتصادي البارز في ماركت “البيانات الأولية لمؤشر مديري المشتريات في فبراير تلقي الضوء على أن ألمانيا ما زالت على مسارها الصحيح للعودة لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من 2013”.
وأضاف “على الرغم من التراجع في قوة الدفع منذ يناير، يشير المسح إلى أن ألمانيا ما زال يمكن الاعتماد عليها كمحرك للنمو في منطقة اليورو”. وأظهرت البيانات الأولية كذلك أن قطاع الصناعات التحويلية نما لأول مرة في عام هذا الشهر، فارتفع مؤشر القطاع إلى 50,1 من 49,8 في يناير، ولكن ذلك جاء أقل من توقعات محللين استطلعت رويترز آراءهم وأشارت إلى 50,5.
وسجل الاقتصاد الألماني أداء قوياً في عامي 2010 و2011 على الرغم من أزمة ديون منطقة اليورو التي أثرت على العديد من دول المنطقة، لكن النمو تباطأ العام الماضي وانكمش الناتج الاقتصادي بنسبة 0,6 بالمئة في الربع الأخير من العام.
إلى ذلك، كشفت دراسة حديثة أن قارتي آسيا وأفريقيا تقدمان فرصاً كبيرة للنمو الاقتصادي لألمانيا. وذكرت صحيفة “دي فيلت” الألمانية الصادرة أمس استناداً إلى دراسة أجرتها وكالة “جي تي إيه آي” للتجارة الخارجية، أن التجارة مع دول مثل تايلاند وميانمار ونيجيريا ستزدهر بشدة خلال الأعوام المقبلة.
وبحسب الدراسة، أفضل أسواق التصدير هي التي يرتفع فيها الأداء الاقتصادي ودخل الفرد بقوة، والتي توفر مناخاً مستقراً للأعمال وتطور نفسها في قطاع صناعة الآلات أو الهندسة الطبية.