الرياضي

لقاء «الطموح المشترك» بين العين ودبي في سباق البطاقة الثانية

الوصل يحل ضيفاً على الإمارات بهدف الفوز للبقاء في دائرة المنافسة على التأهل إلى نصف نهائي كأس اتصالات (الاتحاد)

الوصل يحل ضيفاً على الإمارات بهدف الفوز للبقاء في دائرة المنافسة على التأهل إلى نصف نهائي كأس اتصالات (الاتحاد)

(دبي) - تعود الحياة لبطولة كأس “اتصالات” لكرة القدم، حيث تقام مباراتان الليلة في الجولة التاسعة “قبل الأخيرة” في مشوار التصفيات، والمؤهلة للدور قبل النهائي، والذي يشهد صراعاً شرساً بين 4 فرق بكل مجموعة من مجموعتي البطولة، وفي المجموعة الأولى يحل في الساعة السابعة وخمس دقائق دبي صاحب المركز الثالث برصيد 12 نقطة، ضيفاً على العين صاحب المركز الثاني برصيد 13 نقطة، في مباراة يسعى فيها أصحاب الأرض للابتعاد بترتيبهم، وإلحاق هزيمة بالضيوف تسهم في حسم بطاقة التأهل للدور قبل النهائي، كما يستضيف فريق الإمارات “الجريح”، بالخسارة بثلاثية في الجولة الماضية أمام العين، ومتذيل المجموعة برصيد 5 نقاط، فريق الوصل صاحب المركز الرابع برصيد 12 نقطة، والساعي هو الآخر لمواصلة المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل، على أمل العين ودبي.
فيما تأجل لقاء “ديربي العاصمة” بين الجزيرة المتصدر بـ19، والذي ضمن التأهل للدور الثاني، وضيفه الوحدة الذي فقد فرصته رسمياً في المنافسة على أي من البطاقات المؤهلة، لاحتلاله الترتيب قبل الأخير بـ9 نقاط فقط، إلى بعد غد، وتستأنف بقية مباريات الجولة لفرق المجموعة الثانية غداً.
يمكن وصف اللقاء الذي يجمع العين وضيفه دبي بلقاء الحسم، فأصحاب الأرض لديهم أمل كبير، في مواصلة مطاردة الصدارة، في ظل احتلالهم المركز الثاني بفارق نقطة عن كل من دبي والوصل في صراع ثلاثي شرس بينهما على البطاقة الثانية، بعدما ابتعد الجزيرة بالبطاقة الأولى.
ويدرك العين أن الضيوف لن يكونوا أقل شراسة، أو تعطشاً منه للفوز وحسم أمورهم، وبالتالي إيقاف تفوق “البنفسج”، واعتلاء المركز الثاني بعد إزاحته، مما يجعل من اللقاء المرتقب بينهما مساء اليوم مواجهة من العيار الثقيل.
والمفارقة أن دبي لديه أسلحته القادر بها على إحراج أصحاب الأرض، وهو السلاح الهجومي الفعال في البطولة، حيث يحتل الترتيب الثاني كأفضل هجوم في المجموعة برصيد 15 هدفاً، بعد الجزيرة صاحب الهجوم الكاسح برصيد 24 هدفاً.
فيما سجل هجوم العين 12 هدفاً فقط، غير أن “البنفسج” يضاف إليه ميزة أخرى خطيرة، وقد يكون لها دور مؤثر للغاية، وتتمثل في عودة الغاني أسامواه جيان صاحب الأداء الرشيق في هجوم العين، وأحد مفاتيح اللعب التي بعودتها سيكون لـ”الزعيم” شأن آخر في أي مباراة يدخلها .
رغم أن المفارقة الغريبة، وهي أن هداف العين في كأس “اتصالات”، هو السعودي ياسر القحطاني، برصيد 4 أهداف من 5 مباريات شارك فيها بهذه البطولة، فيما غاب أسامواه عن فريقه، ولم يشارك إلا في 3 مباريات فقط، وسجل هدفاً وحيداً.
أما على مستوى خط الدفاع، فإن الفريقين متقاربان، حيث تسبب دفاع دبي في دخول مرماه 12 هدفاً، بينما دفاع العين استقبلت شباكه 11 هدفاً، وسواء دفع العين بكامل قوته من عدمه، فإن لقاء اليوم لن يكون سهلاً على الطرفين، ولا يمكن ترجيح كفة العين لقوته في الدوري، نتيجة لقوة وشراسة دبي أيضاً في كأس اتصالات رغم تراجعه في الدوري.
على وقع الجدل الذي دار خلال الأيام الأخيرة حول علاقة الوصل مع مدربه “الأسطورة “ مارادونا، تأتي المواجهة التي يدخلها “الأصفر” أمام مضيفه الإمارات، لتكون أحد أبرز مباريات الجولة، لأنها ربما تكون المسمار الجديد في نعش علاقة الود المتبادلة والمحبة الكبيرة بين الأسطورة وناديه، أو أن تكون أول خطوة لتحسين الصورة، والعودة للتركيز والهدوء، ومواصلة المشوار من جديد.
الوصل لديه أمل قائم في التأهل، ولكنه يحتاج للفوز اليوم على الإمارات أولاً، في مباراة قد تبدو للوهلة الأولى سهلة على “الأصفر”، ولكنها ليست كذلك في ظل الشراسة المتوقعة لأصحاب الأرض، فضلاً عن دخولهم للمباراة دون ضغوط نفسية، نتيجة لابتعاد “الصقور” عن حسابات التأهل، وبصوف مكتملة في المقام الأول، وسوف يكون مارادونا مطالباً بالفوز، والمنافسة بقوة من أجل التأهل في البطولة الهامة لفريقه هذا الموسم.
ويمتاز الوصل بقوة خط هجومه برصيد 14 هدفاً مقارنة بهجوم الإمارات “الضعيف” 6 أهداف فقط، بينما تلقت شباك الصورة 20 هدفاً، وبات أضعف دفاع في البطولة كلها بمجموعتيها، مما يعني أن الوصل لديه فرصة كبيرة من الناحية المنطقية لحسم المواجهة لصالحة.
بعيداً عن مباريات اليوم فسيكون الصراع على أشده أيضاً على صدارة ترتيب الهدافين التي يحتلها البرازيلي جرافيتي برصيد 8 أهداف، بينما لا يزال إبراهيما توريه لاعب عجمان في الترتيب الثاني برصيد 7 أهداف، وسكون الفرصة مواتية لأوليفييرا لاعب الجزيرة وصاحب الترتيب الثالث برصيد 6 أهداف للمنافسة على الصدارة أيضاً، ويحتل باري الترتيب الرابع برصيد 5 أهداف، والقحطاني الترتيب الخامس برصيد 4 أهداف، وأبو بكر كمارا مهاجم دبي في المركز السادس وله 4 أهداف.
وبالرصيد نفسه حل جوليو سيزار لاعب الشباب السابق سابعاً، ودوندا لاعب الوصل ثامناً، وهوجو لاعب الوحدة تاسعاً، فيما حل عيسى علي لاعب الوصل في المركز العاشر، وهو اللاعب المواطن الوحيد في قائمة أفضل 10 هدافين للبطولة.
ومن المؤكد أن الفرق تحاول تحقيق أفضل استفادة من خلال خوض منافسات كأس اتصالات من حيث إعداد اللاعبين وتجهيزهم قبل خوض مرحلة المطاب الصعبة في بطولة دوري المحترفين الذي بدأ قطاره يدخل محاطاته الثماني الأخيرة، يضاف إلى ذلك أن لقب كأس اتصالات يظل هدفاً مهماً، بالنسبة للعيديد من الأندية التي ما زالت في دائرة السباق، بداية من الجزيرة الذي أصبح أول المتأهلين إلى الدور نصف النهائي، بصرف النظر عن نتيجة باقي مشواره في الدور الأول، وإن كان يهمه الاحتفاظ بالصدارة، حتى يلاقي ثاني المجموعة الأخرى في نصف النهائي.