الاقتصادي

«ملتقى الطاقة» يؤكد أهمية تعزيز القدرات الوطنية الإحصائية

مشاركون في الملتقى الإقليمي للإحصاء الذي اختتم أعماله أمس بأبوظبي (تصوير حميد شاهول)

مشاركون في الملتقى الإقليمي للإحصاء الذي اختتم أعماله أمس بأبوظبي (تصوير حميد شاهول)

أبوظبي (الاتحاد) - أكد الملتقى الإقليمي الأول لإحصاءات الطاقة، أهمية تعزيز القدرات الوطنية الإحصائية لتعزيز الأنشطة الاقتصادية والبيئية عبر توفير بيانات دقيقة وحديثة عن مختلف القطاعات، خاصة قطاع الطاقة إحصاءات الطاقة بمختلف مكوناتها من الاحتياطات والإنتاج والاستهلاكات، وصولاً إلى إعداد عمل “ميزان الطاقة”.
وتضمن الملتقى الذي اختتم أعماله أمس بمقر المركز الوطني للإحصاء في أبوظبي، 25 ورشة تدريبية تركزت حول بناء القدرات الإحصائية من خلال المشاريع الإحصائية وخاصة مشروع «إحصاءات وميزان الطاقة».
وشملت هذه الورش جميع الإحصاءات المتعلقة بمصادر الطاقة، وهي النفط والغاز الطبيعي والفحم والكهرباء والطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة التوازن والمؤشرات وانبعاثات الكربون والأسعار، للمساهمة في بناء قدرات مستخدمي ومنتجي الإحصاءات الطاقة في تجميع وتحليل ونشر إحصاءات الطاقة والمؤشرات.
تعزيز القدرات
وعمل الملتقى على تعزيز القدرات الوطنية في مجال إحصاءات الطاقة وإعداد ميزان الطاقة من خلال تطبيقات عملية باستخدام البرامج المحوسبة والمستخدمة من قبل الوكالة الدولية للطاقة لاحتساب كمية الانبعاثات وكيفية استيفاء الاستمارات الدولية الخاصة بإحصاءات الطاقة.
ونظم الملتقي، المركز الوطني للإحصاء بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الإسكوا”، إلى جانب مشاركين من الدول العربية وممثلي المؤسسات ذات العلاقة في الدولة وممثلي دول مجلس “التعاون”.
يشار إلى أن قطاع الطاقة يسهم بأكثر من 60% من الناتج المحلي الإجمالي في الدول المصدرة للنفط الأعضاء في «الإسكوا».
وأعلن المركز خلال الملتقي اعتزامه إصدار نشرة إحصائية متخصصة بإحصاءات الطاقة خلال العام الحالي، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية بالدولة لإنتاج إحصاءات الطاقة، لافتاً إلى تشكيل لجنة وطنية مختصة على مستوى الدولة لتحقيق هذا الهدف.
وترتبط إحصاءات الطاقة بخصوصية دول المنطقة، كونها من المصادر الأكثر أهمية عالمياً للطاقة للموارد الطبيعية وتمتلك القسم الأكبر من احتياطيات النفط الخام والغاز على مستوى العالم، وتلعب هذه العوامل دوراً رئيساً في العملية الاقتصادية والتنموية في الدول المنتجة والمستوردة للطاقة.
قواعد البيانات
وقام المركز الوطني للإحصاء ومنذ تأسيسه بعدة أنشطة تتعلق ببناء قواعد البيانات الخاصة بإحصاءات الطاقة، أولها وضع خطة عمل لهذا النوع من الإحصاءات، إضافة إلى تنظيم واستضافة خبراء من الإسكوا لتقويم واقع إحصاءات الطاقة في الدولة. كما قام المركز بجمع بيانات الطاقة وإصدار عدة جداول إحصائية عن إنتاج واستهلاك الكهرباء كسلسلة زمنية، فضلاً عن المشاركة في أنشطة دولية منها المشاركة في مجموعة أوسلو لإحصاءات الطاقة.
وشدد المركز على ضرورة تعاون الجهات المختصة بالعمل الإحصائي لبناء وإعداد إحصاءات وميزان الطاقة على مستوى الدولة ، خاصة مصادر البيانات المتعلقة بإنتاج وتوزيع الطاقة ومشتقاتها على مختلف المستويات.
وشدد المركز على أهمية التوعية العامة للجمهور حول موضوع الطاقة واستخداماتها والحفاظ عليها، باعتبار أن ثقافة المواطن في هذا المجال تشكل عنصراً مهماً للحفاظ على هذا المورد وحسن استثماره.
وأكد المركز حرصه على إعداد الإحصاءات الرسمية لتلبية احتياجات المستخدمين بشكل عام ومنها إحصاءات وميزان الطاقة لرفد متخذي القرار وراسمي السياسات الخاصة بالطاقة في الدولة، خاصةً في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بالطاقة ومكوناتها واتخاذ الإجراءات اللازمة للتغلب على تقلب وحركة أسواق الطاقة للعديد من الأسباب.
التنسيق الإحصائي
من جانبها، أكدت الدكتورة وفاء أبو الحسن رئيس قسم الإحصاءات الاقتصادية في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «الإسكوا» حرص اللجنة على إنجاح واستمرار التعاون والتنسيق الإحصائي مع الإمارات، ممثلةً بالمركز الوطني للإحصاء.
وأفادت بأن برنامج التعاون يهدف إلى تمكين الإمارات من تطوير عملية إنتاجها لإحصاءات الطاقة، بما يتوافق والتوصيات الدولية.
وتسهم الخطة التنفيذية لـ”الإسكوا” في مساعدة الدولة على إعداد السياسات الملائمة لإدارة موضوع الطاقة وكافة المجالات ذات العلاقة بها، وتمكين المراكز الإحصائية من إجراء المقارنات بين الدول، وكذلك بناء قاعدة بيانات متكاملة على مستوى المنطقة تحت إشراف “الإسكوا”.