الاقتصادي

المملكة المتحدة استقطبت ربع مليون سائح من الإمارات خلال العام الماضي

مشاركون في ورش العمل لهيئة السياحة البريطانية بدبي أمس (تصوير حسن الرئيسي)

مشاركون في ورش العمل لهيئة السياحة البريطانية بدبي أمس (تصوير حسن الرئيسي)

محمود الحضري (دبي) - استقبلت المملكة المتحدة حوالي نصف مليون سائح من دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام 2012، نصفهم من الإمارات، بحسب ساندي داو الرئيسة التنفيذية لهيئة السياحة البريطانية.
وأوضحت في مؤتمر صحفي أمس بدبي أن الإمارات، إلى جانب أسواق البرازيل وروسيا والصين سجلت أعلى معدلات نمو خلال العام الماضي، لافتة إلى أن متوسط عدد الليالي الفندقية التي قضاها الزوار القادمين من الإمارات بلغت 12 ليلة، مؤكدة أنها من المعدلات العالية مقارنة بالمتوسط العالمي.
وقالت إن العدد الكبير لرحلات الطيران التي تربط الإمارات بالمملكة أسهمت في تنشيط حركة السياحة من الإمارات إلى المملكة المتحدة، وذكرت أن السعة المقعدية على الرحلات بين البلدين شهدت نمواً بنسبة 50% خلال الفترة من 2006 إلى 2012، في الوقت الذي تولي فيه هيئة السياحة البريطانية اهتماما كبيرا بأسواق المنطقة.
وأفادت بأن بريطانيا تعتبر المستفيد الأكبر من السياحة الخليجية، موضحة أن الزوار من هذه المنطقة أنفقوا نحو 5,5 مليار درهم (945 مليون جنيه استرليني)، خلال الفترة ما بين شهري يناير وسبتمبر من 2012، بزيادة وصلت إلى 7% عن معدل الإنفاق الإجمالي لعام 2011 والذي بلغ 881 مليون جنيه استرليني، وهو ما يشير إلى أن العام 2012 سيسجل أرقاماً قياسية غير مسبوقة لمعدل الإنفاق من قبل المسافرين من منطقة الخليج.
ورش عمل
ونظمت هيئة السياحة البريطانية أمس في دبي ورش عمل تجارية بمشاركة عدد من شركات الخدمات السياحة البريطانية العاملة في دولة الإمارات ودول المنطقة، كشفت خلالها عن أحدث المنتجات السياحية التي ستطلقها كل من إنجلترا واسكتلندا، وذلك ضمن استعداداتهما لاستقبال الزوار والسياح القادمين من منطقة الخليج والشرق الأوسط الصيف المقبل.
وأشارت ساندي إلى أن هيئة السياحة البريطانية ترى فرصا كبيرة لنمو أعداد الزوار القادمين من دولة الإمارات إلى المملكة المتحدة بنحو 30% بحلول العام 2020، فيما تشير التوقعات إلى نمو أعداد الزوار من الإمارات بنسبة 10% خلال العام 2013.
كما تُظهر الأرقام أن بريطانيا شهدت خلال الأعوام من 2006 ولغاية 2011 نمواً كبيراً في أعداد الزوار القادمين من كل من السعودية بنسبة 60% وقطر بنحو 59%، والإمارات 36%، موضحة أن إنفاق السائح القادم من قطر والكويت في الليلة الواحدة هو الأعلى بين الدول الأخرى.
وشارك في ورش العمل وكلاء سفر من عدة دول مثل الكويت وقطر والسعودية، بزيادة 37% في عدد الوكلاء المشاركين في العام الماضي، كما ارتفع عدد الشركات السياحية المشاركة من المملكة المتحدة بنسبة 20% عن العام الماضي.
مقدمي الخدمات
وشملت ورش العمل لقاءات مباشرة بين مقدمي الخدمات السياحية البريطانية ونحو 80 وكالة سياحة وسفر عاملة في دول الخليج، بهدف الترويج لوجهات العطلات وتعزيز مبيعاتها من حزم السفر السياحية، إلى جانب إطلاع الوكالات على صفقات وعروض للسياح من منطقة الشرق الأوسط خلال عطلة الصيف والإجازة المدرسية المقبلة.
وقالت ساندي داو: إن تنظيم مثل هذه الورش سيساعد في تعزيز العلاقات مع أهم الفعاليات والجهات التجارية التي يمكن أن تلعب دوراً رئيسياً في تحقيق تطلعاتنا الخاصة بزيادة عدد الزوار من المنطقة.
ونوهت بأن أحدث الدراسات والبحوث التي أجرتها الهيئة تشير إلى أن زوار المملكة المتحدة يتطلعون إلى زيارة وجهات بريطانية أخرى إلى جانب لندن، وتلعب مثل هذه الفعاليات التجارية دوراً مهماً في تدريب وكلاء السياحة في المنطقة، وضمان اطلاعهم على جميع الوجهات السياحية المميزة الموجودة في كافة أنحاء بريطانيا.
وأوضحت أن هيئة السياحة البريطانية ترى أن دولة الإمارات المكان الأنسب لإقامة ورش العمل الهادفة إلى تعزيز المبيعات السياحية لدى وكالات السفر في المنطقة، نظراً للنمو السنوي الملحوظ في أعداد الزوار الخليجيين إلى المملكة المتحدة.
ومن جانبه، قال دومينيك جيريمي السفير البريطاني لدى دولة الإمارات في بيان “إن العديد من الأحداث والفعاليات ساهمت في تنشيط حركة السياحة، إلى بريطانيا، منها أوليمبياد لندن في 2012، بخلاف الاحتفالات بالعاصمة البريطانية وأنحاء البلاد في يوليو الماضي بالذكرى الماسية لجلوس الملكة إليزابيث الثانية على العرش، والتي كان من أبرزها العرض المائي الضخم الذي أقيم على نهر التايمز وشارك فيه ألف مركب، إضافة إلى مئات الفعاليات الثقافية والفنية التي أقيمت في إطار الاحتفالات بالمناسبة بجميع أنحاء البلاد.
وأوضح أن السياحة من الروافد الرئيسية لاقتصاد للمملكة المتحدة، وتشكل حوالي 9% من الناتج المحلي الإجمالي، كما تعتبر ثالث أكبر مصدر للنقد الأجنبي، وينفق الزوار القادمين من الخارج 18 مليار جنيه استرليني “102 مليار درهم” سنوياً في بريطانيا.
وأشار جيريمي إلى أن كل 40 ألف جنيه استرليني يتم إنفاقها من الزوار من الخارج في بريطانيا تسهم في الحفاظ على وظيفة واحدة، كما شكلت الوظائف ضمن قطاع السياحة ثلث المجموع العام للوظائف الحديثة في بريطانيا بين عامي 2009 و 2011”.