الاقتصادي

29 دولة ترفض قرار أوروبا فرض رسوم كربون على رحلات الطيران

جورج حنوش متحدثاً إلى الصحفيين (تصوير محمد حنيفة)

جورج حنوش متحدثاً إلى الصحفيين (تصوير محمد حنيفة)

محمود الحضري (دبي) - قال جورج حنوش المدير التنفيذي لشركة “بيانات” الإماراتية لأنظمة وتقنيات المطارات، إن 29 دولة حول العالم رفضت القرار الأوروبي تطبيق برنامج تجارة الابنعاثات على رحلات الطيران التي تدخل الأجواء الأوروبية، اعتباراً من مطلع العام، وعلى رأسها الصين وروسيا والولايات المتحدة.
واعتبر أن رسوم الانبعاثات “إجراء قاس على شركات الطيران”، وسيكون لها انعكاسات سلبية على الناقلات الوطنية رغم كفاءة أسطولها من الناحية البيئية وحداثة الطائرات.
وأضاف حنوش خلال فعاليات مؤتمر الطيران الأخضر والخدمات اللوجستية الذي بدأت أعماله بدبي أمس، أن هذه الضريبة سيتحملها المسافر بالدرجة الأولى، لافتاً إلى أن “الاتحاد للطيران” أضافت 3 دولارات على أسعار التذاكر، و0,3 دولار على الشحنة اعتباراً من مارس المقبل، في حين أن هذه الضريبة ستكلف طيران الإمارات 500 مليون يورو (ملياري درهم) خلال عشر سنوات.
وقال إن ضريبة الكربون الأوروبية تعد “إجراءً أحادي الجانب، وهي تواجه اليوم معارضة كبيرة من العديد من دول العالم، لكنها تحتاج إلى حلول عملية للتعامل معها، خصوصا أنها سترتب تكاليف أضافية على شركات الطيران، وبالتالي على المسافر نفسه”.
ومنذ بداية العام، دخل برنامج تجارة الانبعاثات الأوروبي حيز التنفيذ، ويعتمد على أساس إعطاء كل شركة طيران سقف محدد لانبعاثات الكربون من الرحلات، وفي حال تجاوزته يتوجب عليها شراء شهادات كربون من أوروبا أو من شركات الطيران الأخرى التي لم تستخدم رصيدها من الانبعاثات المتاحة.
إلى ذلك، أكد حنوش أن التقنية تمثل اليوم حلاً ناجعاً لمشاكل الازدحام في المطارات وآلية فاعلة لتحويلها الى مطارات خضراء، مشيراً إلى أن مطار دبي يتفاوض حالياً على نظام تقني جديد يقلل من تواجد الطائرات على الأرض، وهو ما سينعكس بيئياً بتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وأشار إلى أن مطارات وشركات طيران في الإمارات تمتلك ميزات نسبية في قضايا البيئة، حيث إنها مطارات وشركات حديثة، وتم تشييدها على أحدث النظم.
ولفت إلى أن هناك تقنيات وأنظمة حديثة تتفاوض عليها الناقلات والمطارات بالدولة، للحد من الوقت المهدر في القلاع والهبوط للطائرات، وانتظارها على الأرض.
وأضاف حنوش أن مطارات الدولة تحتل مراتب متقدمة في مجال البرامج المحافظة على البيئة، لافتاً إلى أن المطارات تسبب بـ3,5% من التلوث العالمي، في حين أن هذه النسبة في مطارات الدولة لا تتجاوز 3% وذلك على اعتبار أنها من احدث المطارات، إضافة إلى أن نوعية التقنية المستخدمة سواء في الإقلاع أو الهبوط أو التوقف تعتبر ضمن الأحدث بالعالم.
وتبنت صناعة الطيران مبادرة مشتركة على مستوى العالم لخفض نسبة الانبعاثات إلى الصفر بحلول عام 2050.
وقال حنوش إن حلول إدارة الملاحة الجوية مثل “سي ام دي” تمثل احد هذه البرامج التي تسهم في تقليل فترات الانتظار للطائرات على الأرض وتسريع إقلاع وهبوط الطائرات لتخفيف الازدحام في الأجواء وعلى الأرض وبالتالي تقليل انبعاثات الكربون.
وأوضح أن مطارات الدولة تتبنى اليوم أفضل التقنيات والحلول سعياً منها للوصول إلى مفهوم المطارات الخضراء، كما أن أساطيل الناقلات الوطنية حديثة وهي الأقل تسبباً بانبعاث الكربون.
وقال حنوش إن الشركة تدرس في الفترة الحالية تطبيق أنظمة تكنولوجية ستسهم في القضاء على ازدحام الأجواء في مطار دبي وذلك لتقليل وقت التحليق والهبوط والإقلاع من أرض المطار، وهو ما يوفر لمطار دبي معياراً تنافسياً عالمياً جديداً في ما يتعلق بخفض تكلفة الطيران على شركات الطيران القادمة إلى دبي.