دنيا

جوديت فوكس تشيد بتجربة الإمارات في دعم أبحاث السرطان

جوديت فوكس تشجع الطلبة على متابعة خطى تيري فوكس (تصوير حميد شاهول)

جوديت فوكس تشجع الطلبة على متابعة خطى تيري فوكس (تصوير حميد شاهول)

(أبوظبي) - أشادت المديرة العامة لمنظمة تيري فوكس الدولية جوديت فوكس بمجهودات الإمارات في مجال دعمها للقضايا الإنسانية، وقالت جوديت خلال زيارتها لمدرسة أبوظبي الدولية أمس إنها مبهورة بالمساعي الطيبة الرامية إلى دعم أبحاث السرطان في الدولة، مشيرة إلى أنها زارت كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة الإمارات في مدينة العين لزيادة الوعي بأهمية دعم هذا المجال.
جمع التبرعات
قالت جوديت، التي ستشارك اليوم في «ماراثون الأمل» على كورنيش أبوظبي بمنطقة الكورنيش في دورته الثامنة عشرة، الذي يقام تحت رعاية معالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، والذي يسعى لجمع أكبر قدر ممكن من التبرعات لتمويل أبحاث مرض السرطان، إن هذه التظاهرة ستجمع التبرعات لتمويل الأبحاث الوطنية للسرطان، التي تجرى في جامعة الإمارات في مدينة العين، مؤكدة أن هذا الماراثون يعد أحد أبرز الأحداث الخيرية وأكثرها جمعا للتبرعات في يوم واحد حول العالم، ومن المتوقع أن يشارك فيه أكثر من 20 ألف شخص، وأكثر من 300 متطوع 50 منهم من برنامج تكاتف.
وأضافت جوديت أنها كرست نفسها لدعم أبحاث السرطان في جميع أنحاء العالم، مشيرة إلى أنها لاقت تجاوبا كبيرا من الإمارات التي تزورها للسنة الثانية على التوالي. وحاولت جوديت من خلال حديثها مع طلبة أن تقربهم من القضايا الإنسانية، وحفزتهم على التطوع وعمل الخير والتبرع لمثل هذه القضايا منوهة أن أي فرد قد يصاب في أي لحظة، مؤكدة أن المرض لا يختار الصغير أو الكبير، كما شجعتهم على إكمال مسيرة تيري فوكس، الذي اعتبرته رمزا للتحدي والقوة رغم مصابه.
وتخلل الحدث الذي حضره مجموعة من الطلبة والبعض من الهيئة التدريسية والمشرفين فقرات غنائية، ورسم لوحة لتيري فوكس وهو يجري، ورقصات تعبيرية عن المكافحة وتحدي الصعوبات، وقدمت بعض الطالبات عروضا فنية، وتم عرض فيديو معدل من قبل طلبة المدرسة، كما وقف كل الطلبة في نهاية الفعالية لتأدية قسم استكمال مسيرة تيري فوكس والمشاركة في دعم مثل هذه القضايا.
رفع الوعي
إلى ذلك، قال مسؤول الأنشطة بمدرسة أبوظبي الدولية جو لمك إن المدرسة دأبت على المشاركة في الحدث، حيث أكد أن كل الطلبة وعددهم 3500 طالب سيشاركون في ماراثون الأمل، موضحا أن أغلب الطلبة ابتاعوا القمصان الخاصة به، ومنهم من شارك أيضا بفقرات فنية ورسومات. وأضاف أن الفعالية لم تقتصر على يوم واحد، بل امتدت إلى ثلاثة أيام. وتابع «هناك تقليد بالمدرسة، يتمثل في دعم القضايا الإنسانية، طوال السنة، وبالنسبة لـ«تيري فوكس» فإننا اعتدنا على المشاركة فيه كل سنة، وهذا عمل نوجه منه رسالة للطلاب، خاصة أن الموضوع يتعلق بأبحاث السرطان، فإننا ندعم هذه المسيرة ونرسم ابتسامة على وجوه المحتاجين إليها، وأظن أن البشرية جمعاء تحتاج إلى تطوير الأبحاث في هذا المجال، كما نرغب في رفع التوعية لدى الطلاب».
وأعرب الفنان غياث محمود، الذي رسم لوحة لتيري فوكس، وهو يجري بالمقلوب في ظرف 3 ثوان، عن بالغ سعادته للمشاركة في دعم القضايا الإنسانية، لافتا إلى أنه تعود على ذلك، بحيث سبق له المشاركة في المرسم الحر مع ذوي الاحتياجات الخاصة، كما سيشارك مع مؤسسة تحقيق أمنية في الفترة المقبلة في مدينة زايد الرياضية. وأضاف «أنا متأثر جدا بهذا الإسهام البسيط، حيث كنت أسابق الزمن، خاصة أنني رسمتها على المسرح وبالمقلوب أمام الطلبة، وفعلا نجحت، وأتمنى أن أسهم بفني في مثل دعم هذه القضايا».
رحلة أمل
قالت جوديت فوكس، خلال زيارتها لمدرسة أبوظبي الدولية، في إطار نشر الوعي بمرض السرطان ولتقريب فكرة الماراثون «تري فوكس» لأكبر شريحة في المجتمع، ولحث الطلاب على مواصلة مسيرة تيري فوكس، إنها زارت أكثر من 10 مدارس وجامعتين، حيث أتيحت الفرصة للطلبة للتعرف على تفاصيل قصة تري فوكس، وعن عزيمته وقوته لدعم الأبحاث وجمع التبرعات لفائدة مرض السرطان رغم الصعوبات التي كان يعاني منها. وعن سر اندفاعها نحو دعم أبحاث السرطان أوضحت جوديت لـ»الاتحاد»: «كرست نفسي لهذه القضية، حيث زرت أكثر من 30 دولة حول العالم من أجل جمع التبرعات لدعم أبحاث السرطان في جميع أنحاء المعمور، وقد جمعت خلال 5 سنوات فقط أكثر من 5 ملايين دولار كندي من خارج كندا، بينما وصلت التبرعات لفائدة المنظمة ولدعم أبحاث السرطان من داخل كندا إلى 25 مليونا».
وعن قصة تيري فوكس مع المرض، قالت إنها كانت صغيرة السن، ولم تذكر تفصيلاً عن عذاباته كون والدتها شكلت حماية نفسية لها ولإخوتها الثلاثة، موضحة أنها كانت تصغره بسبع سنوات، ولكن عندما وصلت سن الرشد شعرت بمسؤوليتها تجاه استكمال مسيرته، وقررت دعم أبحاث السرطان من خلال المنظمة. وأضافت «نشاطاتي كلها تصب في هذا الاتجاه، سواء في المدارس أو الجامعات أو في المجتمع، وزرت العديد من الدول، لكن ستظل دولة الإمارات راسخة في ذهني نظرا لعطائها اللامحدود لدعم الأبحاث ومشاركة المجتمع ككل في مثل هذه القضايا».
ويذكر أن ثيري فوكس هو شاب كندي مصاب بسرطان في عظامه وبترت ساقه اليمنى إثر ذلك، وركب ساق صناعية، ومع ذلك قرر أن يقدم عملا خيريا يخدم فيه مرضى السرطان، وهو الجري من شرق كندا إلى غربها، للتوعية بالمرض وجمع التبرعات، وأطلق على هذا الحدث «ماراثون الأمل».