الاقتصادي

مليار درهم صافي مشتريات الأجانب من أسهم سوق أبوظبي خلال 2012

مستثمرون يتابعون التداولات في سوق أبوظبي (الاتحاد)

مستثمرون يتابعون التداولات في سوق أبوظبي (الاتحاد)

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي) - حقق الاستثمار الأجنبي في سوق أبوظبي للأورق المالية خلال العام الماضي صافي شراء بنحو مليار درهم، مقارنة مع صافي بيع بقيمة 60 مليون درهم خلال 2011، بحسب إحصاءات السوق.
وحقق الاستثمار الأجنبي غير العربي صافي شراء خلال العام الماضي بقيمة 403,7 مليون درهم، بعد عامين من البيع المتواصل بقيمة 339 مليون درهم خلال عام 2011 و329 مليون درهم خلال عام 2010.
وارتفع مؤشر سوق أبوظبي خلال العام الماضي بنسبة 9,5% مسجلا ثاني أفضل الأسواق المالية الخليجية أداءً بعد سوق دبي المالي الذي ارتفع بنسبة 19,8%.
وبلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب من أسهم سوق أبوظبي العام الماضي نحو 8,7 مليار درهم من شراء 7,68 مليار سهم، شكلت نحو 39,3% من إجمالي تداولات السوق خلال 2012 والبالغة 22,13 مليار درهم، مقابل مبيعات بنحو 7,7 مليار دهم، من بيع 6,8 مليار سهم.
وحقق المستثمرون الخليجيون في سوق أبوظبي، وللعام الثاني على التوالي، ثاني أكبر صافي شراء بنحو 532,3 مليون درهم، مقارنة مع 231,2 مليون درهم عام 2011، وبلغت قيمة مشترياتهم العام الماضي نحو 1,43 مليار درهم، من شراء نحو 1,47 مليار سهم، مقابل مبيعات بقيمة 904,7 مليون درهم، من بيع 967,7 مليون سهم.
وقال راشد البلوشي الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية في لقاء سابق مع “الاتحاد” إن المستثمرين الخليجيين أقدر من غيرهم على فهم آليات التداول في سوق أبوظبي، من منطلق تشابه الاقتصادات والأسواق المالية الخليجية، كما أنهم على قناعة تامة بمتانة وقوة الاقتصاد الإماراتي عامة واقتصاد إمارة أبوظبي خاصة.
وقال عبدالله الحوسني مدير عام شركة الإمارات دبي الوطني للوساطة المالية إن العام الماضي شهد دخول مجموعات استثمارية خليجية لشراء كميات كبيرة من الأسهم الإماراتية، متوقعا استمرار هذا الاتجاه خلال العام الحالي.
وسجل الاستثمار الأجنبي غير العربي، وغالبيته محافظ وصناديق استثمار أجنبية، ثاني أكبر صافي شراء في سوق أبوظبي خلال العام الماضي بقيمة 403,7 مليون درهم، وذلك من مشتريات بقيمة 3,50 مليار درهم من شراء نحو 2,1 مليار سهم، مقابل مبيعات بقيمة 3,1 مليار درهم، من بيع نحو 1,8 مليار سهم.
وقال فادي الغطيس مدير شركة ثنك للدراسات المالية إن المستثمر الأجنبي كان اللاعب الوحيد والمؤثر في الأسواق المحلية خلال العام الماضي، بعدما تراجع تماما دور المستثمر المؤسسي المحلي.
وحقق الاستثمار العربي خلال العام الماضي صافي شراء بقيمة 59,4 مليون درهم مقارنة مع صافي شراء بقيمة 167,5 مليون درهم خلال عام 2011 ونحو 159,2 مليون درهم خلال عام 2010.
وبلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب خلال العام الماضي نحو 3,75 مليار درهم، من شراء نحو 4 مليارات سهم، مقابل مبيعات بقيمة 3,7 مليار درهم، من بيع نحو 4 مليارات سهم.
آليات جديدة
ويتوقع محللون ماليون أن يستقطب سوق أبوظبي بعد تطبيق آليات التداول الجديدة مطلع العام الحالي، مزيدا من الاستثمارات الأجنبية خلال عام 2013 خصوصاً من محافظ وصناديق الاستثمار المؤسساتية.
ويطبق سوق أبوظبي منذ جلسة الأربعاء الماضي، طرق جديدة للتداول بخصوص المؤشر العام وإغلاقات الأسهم المدرجة، ويعتمد احتساب المؤشر على الأسهم الحرة، بعدما جرى استبعاد الأسهم المملوكة للحكومة وللجهات شبه الحكومية وكذلك الأسهم غير المودعة والأسهم المملوكة لمستثمر استراتيجي فوق 10% من رأسمال الشركة.
وبموجب هذه الآلية تراجع ثقل سهمي اتصالات وبنك أبوظبي الوطني في المؤشر العام للسوق بعد استبعاد حصة الحكومة من رأسمال الشركتين، وكان سهم اتصالات بمفرده يشكل نحو 30% من وزن المؤشر واستحدث سوق أبوظبي أيضاً فترة جديدة من جلسة التداول التداول تسمي ما قبل الإغلاق مدتها 10 دقائق يسمح خلالها لشركات الوساطة بالمزايدة على أسعار الإغلاق من خلال أوامر الشراء والبيع.
وقال عبدالله النعيمي مدير إدارة الرقابة في السوق، إن الآليات الجديدة من شأنها استقطاب المزيد من محافظ وصناديق الاستثمار الأجنبية التي تعتمد في قراراتها الاستثمارية على إغلاقات الأسعار بحسب المزايدات السعرية، وأصبح سوق أبوظبي ثاني سوق في المنطقة بعد بورصة قطر يطبق هذه الآلية التي تطبق في الأسواق المالية المتقدمة.
وأكد الغطيس “الآليات الجديدة في سوق أبوظبي تعكس بدقة حالة السوق، وتسمح للأسعار بأخذ حقها من الصعود، وهو ما ترتاح إليه الاستثمارات المؤسساتية”.
محافظ استثمارية
وتوقع أن يحقق سوق أبوظبي مع تطبيق هذه الطرق الجديدة ارتفاعات قياسية على غرار سوق دبي المالي خلال 2013 مع دخول محافظ استثمارية محلية وأجنبية، مدفوعة بالمكاسب القياسية التي تحققت خلال العام الماضي.
ومن جانبه، قال المحلل المالي حسام الحسيني إن الاستثمار الأجنبي سيظل المحرك الأساسي للأسواق خلال عام 2013 أيضا حيث لا تزال بنوك الاستثمار والمحافظ الاستثمارية التابعة لبنوك غير مهتمة بالاستثمار في الأسهم.
وأضاف أن الأجانب ورغم ما تتعرض لهم أسواقهم الرئيسية بسبب أزمة منطقة اليورو والهاوية المالية في الولايات المتحدة يرون فرصاً جيدة للاستثمار في أسواق الإمارات، وسيظل هذا الاتجاه موجوداً خلال عام 2013.
وبحسب إحصاءات سوق أبوظبي عن تداولات عام 2012، حافظ المستثمرون البريطانيون على صدارة قائمة المستثمرين الأجانب في السوق، بمشتريات قيمتها 1,18 مليار درهم، من شراء 660,2 مليون سهم، مقابل مبيعات بقيمة 1,22 مليار درهم، من بيع نحو 638,9 مليون درهم، وبذلك حقق الاستثمار البريطاني صافي بيع خلال 2012 بقيمة 39 مليون درهم.
وحافظ الأردنيون على صدراتهم في قائمة المستثمرين العرب بمشتريات قيمتها 1,05 مليار درهم، من شراء 1,08 مليار درهم، مقابل مبيعات بقيمة مليار درهم من بيع 1,08 مليار سهم، وبذلك حقق الاستثمار الأردني صافي شراء بقيمة 51 مليون درهم.
وحافظ المستثمرون السعوديون على الصدارة في القائمة الخليجية بسوق أبوظبي بمشتريات قيمتها 528,2 مليون درهم من شراء 715,7 مليون سهم، مقابل مبيعات بقيمة 384 مليون درهم، من بيع 534,2 مليون سهم، ليحقق بذلك الاستثمار السعودي صافي شراء بقيمة 144,2 مليون درهم.
نشاط الوساطة
وفيما يتعلق بنشاط شركات الوساطة العاملة في السوق، أظهرت الإحصاءات أن 10 شركات وساطة، من بين 56 شركة زاولت النشاط خلال 2012، استحوذت على 63,5% من إجمالي تعاملات سوق أبوظبي، وبلغت قيمة تداولاتها مجتمعة خلال 2012 نحو 28,17 مليار درهم بيعا وشراء، من إجمالي تداولات بقيمة 44,26 مليار درهم للسوق ككل.
وحافت شركة أبوظبي للخدمات المالية الإسلامية التابعة لمصرف أبوظبي الإسلامي على ترتيبها في الصدارة بتداولات قيمتها 7,36 مليار درهم بيعا وشراء، شكلت نحو 16,5% من إجمالي تداولا السوق.
وحلت شركة أبوظبي للخدمات المالية التابعة لبنك أبوظبي الوطني في المرتبة الثانية بتداولات قيمتها 6,15 مليار درهم، بنسبة 11,5% من إجمالي تعاملات السوق، وشركة هيرميس بتداولات قيمتها 3,07 مليار درهم بنسبة 6,9%.
وجاءت شركة الرمز للأوراق المالية في المرتبة الرابعة بتداولات قيمتها 2,62 مليار درهم بنسبة 5,8% يليها شركة أرقام سيكورتيز بتداولات قيمتها 2,03 مليار درهم بنسبة 4,5% والوسيط المباشر بتداولات قيمتها 1,65 مليار درهم بنسبة 3,7%.
وحلت شركة المشرق للأوراق المالية التابعة لبنك المشرق في المرتبة السابعة بتداولات قيمتها 1,53 مليار درهم بنسبة 3,4% وميناكورب للخدمات المالية بتداولات قيمتها 1,31 مليار درهم، بنسبة 2,9%.
وجاءت شركة الإمارات دبي الوطني للوساطة المالية التابعة لبنك الإمارات دبي الوطني في المرتبة التاسعة بتداولات قيمتها 1,23 مليار درهم، بنسبة 2,78%، وأخيرا شركة الفجر للأوراق المالية في المرتبة العاشرة بتداولات قيمتها 1,22 مليار درهم، بنسبة 2,74% من إجمالي تداولات السوق.
وفي المقابل تزيلت شركة العربية للخدمات المالية قائمة الوسطاء، مسجلة أقل حجم تداول خلال 2012 بقيمة 185,38 ألف درهم، من تداول 149,98 ألف سهم، وشركة الفطيم اتش سي للوساطة بتداولات قيمتها 809 آلاف درهم، وطيب للأوراق المالية 2,65 مليون درهم، وورلد فايننشال بقيمة 2,7 مليون درهم.