ثقافة

سميرة أحمد: كتّاب المسرح الإماراتي همشوا دور المرأة في نصوصهم

قالت الفنانة المسرحية سميرة أحمد انها توقفت منذ العام 2003 عن المسرح وتوجهت إلى التلفزيون لانها لم تشأ ان تغامر بتجربتها الطويلة مع الخشبة بالتورط في عمل مسرحي مستعجل جرى اعداده باستسهال في أيام معدودة بلا مشقة.
وأضافت سميرة في حديثها بمنتدى الاثنين المسرحي الذي تنظمه إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة “غابت تلك العروض المسرحية التي يستمر اعدادها لشهور وشهور حتى تخرج ناضجة وقوية للجمهور وبتنا نشاهد مسرحيات تعد في اسبوع واحد”.
وأخذت الممثلة التي بدأت مع المسرح نهايات السبعينيات على كتّاب المسرح الإماراتي تهميشهم دور المرأة في نصوصهم إذ غالبا ما قُدمت المرأة في مساحة ضيقة أو غُيبت تماما بخاصة في عروض الآونة الاخيرة فهي في معظمها بلا وجوه نسائية تقريبا.
واشارت سميرة، باحتفاء شديد، إلى ممثلات اماراتيات مثل هدى الخطيب وبدرية أحمد وعائشة عبد الرحمن وابدت اسفها لعجز كتّاب المسرح عن اقتراح ادوار تناسب خبرتهن الطويلة في المسرح.
وقالت سميرة انها عانت في بداياتها، مثلها مثل العديد من الممثلات العربيات، من عدم تقبل المجتمع للمسرح عموما ولاشتغال المرأة فيه خصوصاً ولكنها جابهت الصعوبات ومضت في المشوار بلا توقف، محرزة العديد من النجاحات فلقد فازت بجوائز عدة محلياً وعربياً (في قرطاج وعمان والشارقة) وهو ما كان يدعمها ويحفزها إلى جانب الحيوية التي عرفها المشهد المسرحي العربي في تلك الفترة.
وترد سميرة شغفها بالمسرح إلى ورش ودورات مسرحية عدة شاركت بها وعرفت من خلالها سحر الخشبة. واضافت “كانت هذه البرامج التدريبية تنظم دائما بمشاركة خبراء مثل فؤاد الشطي وجواد الاسدي اللذين شاركا بورشة مطولة نظمها مسرح الشارقة الوطني كان لها كبير الأثر عليّ”
وفي حديثها عن الورش ايضا اشارت سميرة إلى ورشة مطولة اقامتها وزارة الثقافة والاعلام مططلع الثمانينيات “لا انس ابدا أثرها عليّ وعلى عدد من المسرحيين المهمين الان”.
كما تكلمت عن أفضل عمل مسرحي شاركت فيه وهو “مقهى بو حمدة” حيث أدت دورا صعباً اختزل كل مشاكل المرأة العربية العاطفية والاجتماعية وحازت عليه جائزة افضل اداء تمثيلي للهواة في مهرجان قرطاج. وقالت في هذا السياق ان الكاتب الراحل سالم الحتاوي كان أكثر الكتّاب الإماراتيين اقترابا وخبرة من سايكولوجية المرأة وبخاصة في مسرحية “ ليلة زفاف” وانها افتقدت اسلوبيته في الكتابة بعد رحيله، لافتة ايضا إلى الجمالية العالية التي تتميز بها نصوص اسماعيل عبد الله.
ولم تنس سميرة ان تشير إلى ضرورة توافر الورش المسرحية أكثر في الوقت الحاضر حتى ترسخ التجربة أكثر فالورش التي نظمت سابقاً خلفت اثرا واضحاً في الساحة المسرحية كما اغنت لاحقاً دراما التلفزيون.
وعن توجهها إلى التلفزيون اخيرا قالت الممثلة التي نالت جائزة الدولة التقديرية ان الالتزامات الاجتماعية تراكمت عليها في وقت ما وبخاصة في اسرتها الصغيرة ما جعلها تركز جهدها على تربية الاطفال ومن ثم توجهت إلى التلفزيون لأن العمل به لا يستهلك وقتا طويلا كما المسرح. وفسرت سميرة توجه غالبية الممثلين المسرحيين إلى الشاشة الصغيرة بالسعى إلى الشهرة وإلى العائد المادي السخي.
وتحدثت الممثلة التي شاركت في نحو عشرين عملا مسرحيا بمحبة عن ادوار قدمتها على الخشبة في عروض مثل “القضية” و” الوريث واللؤلؤ” و”المرأة والسلطان” وسواها، وقالت انها تتأثر جدا عندما تحضر لمشاهدة عروض مهرجان أيام الشارقة المسرحية وتقاوم رغبة شديدة في الصعود إلى الخشبة. وتابعت قائلة “أيام الشارقة المسرحية لها حق علينا كمسرحيين فلقد تعلمنا منها الكثير وهي فخرنا المسرحي والكل يسعى اليها لأنها المختبر الحقيقي لطاقاتنا المبدعة.. نرجو ان نحافظ عليها وعلى مستوى ما يقدم فيها دائما”.