الإمارات

شرطة دبي تساهم في إحباط 26 قضية تهريب مخدرات عالمياً

متهمون في قضية تهريب مخدرات أحبطتها شرطة دبي (من المصدر)

متهمون في قضية تهريب مخدرات أحبطتها شرطة دبي (من المصدر)

محمود خليل (دبي)- قال اللواء عبد الجليل عبد المهدي العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات إن شرطة دبي نجحت خلال العام الماضي بالمساهمة بإحباط 26 قضية تهريب مكافحة مخدرات على مستوى العالم من خلال 54 معلومة أمنية قدمتها في إطار التعاون الدولي بينها وبين أجهزة المكافحة في دول العالم المختلفة.
وبين اللواء العسماوي خلال مؤتمر صحفي أن حصيلة كميات المخدرات التي تم ضبطها في هذه القضايا التي تم إحباطها في 10 دول مختلفة بلغت 76 كيلو و790 جراما منها 12 كيلو و700 جرام هيروين و19 كيلو و600 جرام كوكاين و30 كيلو و490 جراما كريستال “الشبو” و14 كيلو جرام افيون.
ولفت إلى أن أجهزة المكافحة في تلك البلدان التي شهدت إحباط تهريب هذه الكميات ألقت القبض بفضل المعلومات التي قدمتها لها شرطة دبي على معظم الضالعين فيها.
وأوضح اللواء العسماوي ان التعاون الدولي بإطار مكافحة المخدرات يعد إحدى الركائز الرئيسة لاستراتيجيات العمل في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي.
وقال إن الإدارة قطعت أشواطاً طويلة في مجال التعاون والتنسيق الدوليين بفعل التوجيهات والمتابعة المستمرة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد بن سلطان آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ومعالي القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم ونائبه اللواء خميس مطر المزينة، مشيراً إلى مضاعفة الاتفاقات الثنائية مع دول ذات شأن كبير في مكافحة المخدرات كالولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، وماليزيا، وهولندا ، وفرنسا والصين.
ولفت إلى ان إدارته شاركت بفاعلية على مستوى الفرق الدولية الميدانية في العديد من العمليات الكبيرة الخاصة بتهريب المخدرات وتفكيكها والقبض على عصابات دولية خطيرة.
وأشار الى أن منهجية إدارة المكافحة بدبي بمجال التعاون الدولي ترتكز إلى ثلاث تقنيات هي تبادل للمعلومات ، المشاركة في الفرق الميدانية الدولية، التبادل للخبرات العملية والنظرية من خلال اللقاءات المباشرة، أو المشاركة في المؤتمرات الدولية ، وكذلك الدورات التأهيلية لكوادر شرطة دبي مجال مكافحة المخدرات.
وأضاف أن نشاط الإدارة في الجانب الدولي غير مقتصر على العمل الميداني وحسب، وإنما هو يتجاوز ذلك إلى آفاق أخرى لا تقل أهمية عنه، وذلك مما يتصل بالتبادل المعرفي والعملياتي للخبرات مع الجهات الدولية المختلفة، حيث قامت الإدارة بتمرير كم كبير جداً من المعلومات الهامة والقيمة إلى الأجهزة المختصة بمكافحة المخدرات في 30 دولة من العالم ، تلقت بناء عليها رسائل وكتب شكر من 26 دولة أعرب فيها مرسلوها عن اعتزازهم بالتعاون مع شرطة دبي، وتقديرهم للدور الكبير الذي تقوم به الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في مجال التبادل للمعلومات على مستوى العالم، وليس على المستويين المحلي والإقليمي وحسب.
واستعرض اللواء العسماوي حصاد الإدارة في مجال التعاون الدولي لعام 2011.
ولفت في هذا السياق إلى ضبط أفريقية في (لاجوس)، وفي حوزتها ما يزيد على 8 كغ من الهيروين مخبأة في قاع الحقيبة التي تحملها على نحو احترافي لم يكن من السهل الكشف عنها لولا تعاون شرطة دبي في ذلك.
وقال ان ضابط الارتباط الأميركي في القنصلية العامة للولايات المتحدة بدبي زار الإدارة منتصف شهر ديسمبر لتقديم الشكر والتقدير على المعلومات القيمة التي قام المختصون بتمريرها إلى وكالة المكافحة الدولية لمكافحة المخدرات عن أفريقية أخرى تدعى K-I ، كانت قادمة من إحدى الدول الآسيوية ومغادرة إلى هراري، ما أسفر عن إلقاء القبض عليها في مطار إثيوبيا وفي أحشائها 71 كبسولة من مخدر الهيروين.
وأضاف أن قسم مكافحة المخدرات في مطار دبي الدولي تمكن بناء على معلومات موثوقة تلقاها خلال الأسبوع الأخير من يناير 2011م من إلقاء القبض على مسافر آسيوي في صالة الترانزيت، المبنى 3 ، قادماً من إحدى الدول الآسيوية، ومتوجهاً إلى كوالالمبور بماليزيا وبحوزته 3150 جراماً من الهيروين المخدرة كان يخبئها في حقيبة اليد التي يحملها.
وأضاف ان إدارة المكافحة بدبي تمكنت العام الماضي من خلال دورها المهم الذي تؤديه على مستوى التعاون الدولي بمختلف أشكاله ودرجاته، من ضبط 139كغ من المخدرات.
وشاركت عام 2011م في العديد من الفرق الدولية وعلى نحو ميداني كعملية القرش أواخر عام 2010م التي تمكن خلالها رجال مكافحة المخدرات والأنتربول الدولي في شرطة دبي من تفكيك شبكة دولية لتجارة المخدرات عابرة للقارات بعد متابعة لخيوط القضية استمرت عاما كاملا.
وأشار إلى أنه كان لدولة الإمارات دور فاعل ومهم في هذه العملية من خلال مشاركتها في الفريق الدولي الموسع الخاص بالعملية إلى جانب كل من بريطانيا وهولندا وجنوب أفريقيا وماليزيا.
كما أفضى التعاون الدولي ما بين الإدارة والأجهزة الأمنية الإقليمية المختصة خلال عام 2011م إلى إحباط العديد من عمليات التهريب للمخدرات منها عملية تهريب احترافية قبض بموجبها في سبتمبر بإمارة دبي على ثلاثة أشخاص من جنسيات عربية بحوزتهم 6 كغ حشيش.
وكذلك ثمة عملية أخرى تمكنت فيها الجهات المختصة في شرطة دبي من القبض على منفذتي العملية في دبي بتاريخ 12سبتمبر 2011 ، وهما سيدتان أوروبية وآسيوية وفي حوزتهما 3 كجم كريستال، وذلك بفضل التعاون الدولي ما بين شرطة دبي والأجهزة الأمنية الدولية المعنية.
وعملية الحاوية الحائرة “130 كجم هيروين” التي جابت فيها العديد من البحار والمحيطات قبل أن يتم اكتشاف أمرها في دبي أكتوبر2011 وذلك بفضل التعاون الدولي أيضاً.
وأوضح ان فريق دولة الإمارات لعب دورا فاعلا وحاسما في قضية “فوتينو” التي تعتبر من العمليات الدولية الكبيرة في عالم تهريب المخدرات، وغسيل الأموال مبينا ان الجهات الأمنية المختصة بمكافحة المخدرات في وزارة الداخلية وشرطة دبي شرعت بالرصد والتقصي والتحري والمراقبة الميدانية والمتابعة لكل أمر من شانه أن يؤدي إلى الكشف عن العصابة.
وبعد مضي قرابة عام على ذلك، تمكنت شرطة دبي من تزويد الفريق الدولي بمعلومات دقيقة وهامة بشأن أفراد العصابة، كما استطاعت أن تؤكد للمعنيين بأن بعضاً من أفراد العصابة يمارسون نشاطاً مشبوهاً يتعلق بتهريب المخدرات وغسيل الأموال.
وقال ان فريق الإمارات للفريق الدولي تمكن في مرحلة لاحقة من كشف أساليب تهريب المخدرات وكيفية إخفائها والخطوط الناقلة لها من المصدر وحتى نقطة الوصول.
وبينت نتائج ملاحقة شرطة دبي للمتهمين وحركتهم بأنهم يقومون بشحن آلات ضخمة من ألمانيا إلى الأرجنتين عبر مطار دبي الدولي، وأن عدد الشحنات التي تم تمريرها 7 شحنات، وذلك بغرض تعبئتها لاحقاً بالمخدرات، وإعادة نشرها من جديد في دول العالم. وتمكنت شرطة دبي من تحديد مصير إحدى تلك الشحنات بقولها “إنها غادرت الأرجنتين واستقرت في أستراليا”.
وتابع بناء على تقاطع هذه المعلومات المهمة مع العديد من المعلومات المتوفرة لدى الدول المشاركة في الفريق ، تم تحديد ساعة الصفر. وبدأت الفرق الدولية المشاركة بهذه العملية هجومها على العصابة أسفرت عن القبض في بداية أكتوبر الماضي بهولندا وإسبانيا على 5 رجال وامرأة واحدة.
وفي منتصف نوفمبر الماضي تمت مداهمة مساكن ومقار عمل العصابة وملحقاتها في هولندا وإسبانيا ودبي، ومصادرة عدد كبير من الوثائق المهمة، وأجهزة الحواسيب والهواتف الذكية.