عربي ودولي

مقتل 110 سوريين والمعارضة تسقط مقاتلة بريف دمشق

دمار طال بنايات بأحد شوارع دير الزور جراء قصف القوات النظامية المستمر للمدينة (رويترز)

دمار طال بنايات بأحد شوارع دير الزور جراء قصف القوات النظامية المستمر للمدينة (رويترز)

عواصم (وكالات) - قتل 110 سوريين بنيران القوات النظامية والاشتباكات أمس، منهم 35 ضحية وعشرات الجرحى قضوا بمجزرة جديدة جراء غارات جوية شنها الطيران الحربي على مدينة حمورية بالغوطة الغربية في ريف دمشق أدت إلى تدمير منازل على رؤوس ساكنيها واشتعال النيران فيها مما أدى لتفحم جثث واحتراق سيارات وممتلكات عامة. وبعد أقل من ساعة على الغارة، تمكن مقاتلو المعارضة من إسقاط طائرة حربية كانت تقصف مناطق بالغوطة الشرقية بالقنابل، قبل أن تهوي بنيران أسلحة رشاشة ثقيلة، تزامناً مع معارك ضارية في مدن وبلدات الغوطة الشرقية وعمليات قصف واسع براجمات الصواريخ.
وأكد نشطاء ميدانيون أن صاروخاً رجحوا أن يكون بالستياً طراز سكود سقط فجر أمس على مركز قيادة كتيبة «لواء الإسلام» الذي يشكل وحدة رئيسية لمقاتلي المعارضة بمنطقة مدينة دوما بريف دمشق مما أسفر عن إصابة قائد المجموعة الذي تكتم مقاتلوه على حالته الصحية، بينما قتل لاعب من نادي الوثبة لكرة القدم ومقره في حمص وإصابة العديد من زملائه، بسقوط قذيفتي مورتر على استاد تشرين وسط دمشق، في حين حمل الإعلام الرسمي المسؤولية لـ«مجموعة إرهابية». بالتوازي، استمرت «حرب المطارات» في جبهة حلب وريفها، حيث استهدفت غارات جوية وقصف مدفعي حي الميسر ومطار الجراح العسكري وطريق الباب والسبع بحرات والسفيرة وبستان القصر والأشرفية وبني زيد، تزامناً مع اشتباكات بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية في محيط مطاري النيرب وكويرس العسكريين شرق المدينة.
وبحسب حصيلة يومية غير نهائية للهيئة العامة للثورة، فقد قتل 59 سوريا في دمشق وريفها بينهم 35 ضحية قضوا بمجزرة نجمت عن غارة شنها الطيران الحربي على مدينة حمورية بريف دمشق، بينما سقط 5 أشخاص من عائلة واحدة بقصف استهدف حي برزة بالعاصمة. قالت هيئة الثورة إن القصف الجوي الذي استهدف حمورية اسقط عشرات الجرحى ودمر منازل على رؤوس ساكنيها فيما اشتعلت نيران هائلة وتوفي بعض الأشخاص حرقاً داخل منازلهم إضافة إلى احتراق سيارات مدنية كانت متواجدة في المنطقة وسط حالة هلع ورعب شديد بين الأهالي الذين هرعوا لانتشال الضحايا إسعاف الجرحى.
وتم توثيق اسم 14 من ضحايا المجزرة بينهم نساء وأطفال بينما لم يتم التعرف على 10 جثث بسبب التفحم. وبث ناشطون عبر الإنترنت، مشاهد لقصف جوي على مدينة معضمية الشام بريف دمشق. وقالت شبكة «شام» الإخبارية إن الغارة استهدفت أحد الأحياء السكنية، مما أدى إلى دمار كبير ووقوع ضحايا.
وبعد أقل من ساعة على الغارة الدامية، أسقط مقاتلون معارضون للنظام بنيران أسلحة رشاشة ثقيلة طائرة حربية كانت تقصف مناطق في الغوطة الشرقية. وبث ناشطون على موقع يوتيوب شريط فيديو تظهر فيه طائرة في سماء مدينة حورية، بحسب ما يقول التعليق، وهي تطلق 3 قنابل على الأقل، قبل أن تسمع أصوات رشاشات، ثم يصرخ شخص «اشتعلت» وتشاهد الطائرة وقد اندلعت فيها النيران من الخلف وهي تهوي إلى الأمام نحو الأرض بسرعة هائلة. وتزامنت الغارات مع معارك ضارية في مناطق الغوطة الشرقية، بحسب المرصد، وعمليات قصف واسعة استخدمت فيها راجمات الصواريخ.
وقتل رجلان وامرأة جراء قصف تعرض له مخيم اليرموك جنوب مدينة دمشق، و3 شبان بقصف على حي جوبر شرق العاصمة، بحسب المرصد الذي أشار إلى تعرض حي برزة غرب العاصمة أيضاً للقصف.
ولليوم الثاني على التوالي، تعرضت مناطق في دمشق بعيدة نسبياً عن أعمال العنف، لسقوط قذائف. وقتل لاعب كرة قدم سوري وأصيب 4 آخرون لدى سقوط قذيفتي هاون على مدينة تشرين الرياضية بحي البرامكة وسط العاصمة.
وكانت قذائف سقطت أمس الأول بمنطقة قصر تشرين الرئاسي غرب دمشق. من جهتها، تحدثت وكالة الأنباء الرسمية عن سقوط قذيفتي هاون في حديقة ملعب مدينة تشرين الرياضية بمنطقة البرامكة بدمشق أطلقها «إرهابيون»، ما أسفر عن مصرع أحد لاعبي فريق الوثبة وإصابة عدد من اللاعبين أثناء حصة تدريب أمس.
كما بث ناشطون عبر الإنترنت، مشاهد للدمار الواسع أصاب حي العسالي بدمشق، بسبب القصف والاشتباكات المتواصلة بين الجيش الحر والقوات الحكومية. وقالت شبكة شام إن الجيش الحر صد محاولة للجيش الحكومي لاقتحام مدينة داريا بريف دمشق.
وفي حلب حيث قتل 14 سورياً بينهم 8 أطفال و3 سيدات، أفاد المرصد بوقوع غارات جوية على عدد من أحياء المدينة أمس. كما وقعت اشتباكات بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية في محيط مطاري النيرب وكويرس العسكريين شرق مدينة حلب، في إطار «حرب المطارات» التي أعلنتها المجموعات المقاتلة منذ أكثر من أسبوع في محافظة حلب.
وتسبب قصف مدفعي بمقتل طفلين وسيدتين إضافة إلى سقوط 10 جرحى في حي الميسر بحلب، تزامناً مع مصرع 3 أشخاص بقصف مدفعي عنيف استهدف مدينة السفيرة بريف حلب. وقصف القوات النظامية أحياء بيانون وطريق الباب والسبع بحرات وكرم الطرب والبستان والقصر والأشرفية وبني زيد بحلب حيث دارت اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة والجيش النظامي بهذه الأنحاء المتفرقة.
وقال المركز الإعلامي السوري إن مدينة الحولة بريف حمص تعرضت للقصف، بينما أحصت الهيئة العامة للثورة سقوط 11 قتيلا في حمص وريفها. واندلعت اشتباكات عنيفة بين عناصر الجيش الحر والقوات الحكومية في حي الجبيلة بمدينة دير الزور، بينما تجدد القصف الصاروخي والمدفعي على أحياء درعا البلد، في حي بث ناشطون مشاهد من معرة النعمان أظهرت أفراد الجيش الحر وهم يهاجمون أحد الحواجز العسكرية ويتصدون للطيران الحربي. وذكرت لجان التنسيق المحلية أن الجيش الحر أسقط طائرة حربية، تابعة للقوات الحكومية في مدينة تلبيسة بريف حمص، دون تأكيد من مصدر آخر.
إلى ذلك، أكد نشطاء إن صاروخاً سقط على مركز قيادة وحدة رئيسية لمقاتلي المعارضة بمنطقة دوما بريف دمشق أمس، مما أسفر عن إصابة قائدها.
وذكر متحدث باسم مقاتلي المعارضة أن زهران علوش مؤسس «لواء الإسلام» أصيب في الهجوم ولم يذكر تفاصيل. وقال المتحدث إسلام علوش وهو ابن عم زهران علوش أيضاً إنه لا يمكن الكشف عن حالة الشيخ. وذكر نشطاء أن الهجوم وقع في الساعات الأولى صباح أمس، قرب منطقة دوما شمال دمشق.
وأضافوا أن الصاروخ ويحتمل أن يكون بالستياً طراز سكود دمر المنطقة وقتل وأصاب مقاتلين آخرين. وأفاد قائد لمقاتلي المعارضة يقاتل في صفوف لواء الإسلام في دمشق «ستكون خسارة كبيرة إذا قتل الشيخ علوش. لواء الإسلام الأقوى على الأرض والشيخ علوش هو العقل وراء قوته».