الإمارات

تواصل التحقيقات في وفاة مواطن أجريت له عملية جراحية في الأنف بمستشفى كلباء

مستشفى كلباء الذي أجريت فيه العملية الجراحية

مستشفى كلباء الذي أجريت فيه العملية الجراحية

لا تزال النيابة العامة في كلباء تحقق في قضية مواطن أجريت له عملية جراحية في الأنف بمستشفى كلباء في 29 نوفمبر الماضي، ودخل على إثرها في غيبوبة تامة، قبل أن توافيه المنية قبل يومين.
وأكد عبيد بن فريش، مدير مستشفى كلباء، أن النيابة العامة استدعت الشهر الماضي الفريق الطبي الذي أجرى العملية للمواطن سالم سيف الزعابي، كما طلبت من إدارة المستشفى تسليم ملف التحقيقات الفنية التي أجراها المستشفى.
وكان أهالي كلباء شيعوا أول من أمس جثمان المواطن الزعابي، وسط تأكيدات وزارة الصحة بمتابعة التحقيق لكشف ملابسات الوفاة. وكان المواطن الزعابي أدخل إلى مستشفى كلباء في نوفمبر 2011، لإجراء عملية إزالة لحمية في الأنف وثقب في المكان ذاته، لكنه دخل في غيبوبة تامة، ولم يستجب لمحاولات إنعاشه إلى أن توفاه الله قبل يومين.
وأضاف ابن فريش أنه تم تحويل فريق العمل، المكون من طبيب جراح وطبيب تخدير وفنيين، يبلغ عددهم 6 أشخاص، إلى التحقيق، وفي الوقت ذاته تم إخطار وزارة الصحة، حيث أمر وزير الصحة بتشكيل لجنة مختصة للتحقيق من قبل الوزارة لمعرفة سبب غيبوبة المواطن، وما إذا كانت ناتجة عن خطأ طبي ارتكب أثناء إجراء العملية.
ولفت مدير مستشفى كلباء إلى أن وزير الصحة أمر بتشكيل لجنة تحقيق ثالثة محايدة من خارج الوزارة لضمان أقصى درجات الحيدة والموضوعية والشفافية حتى لا يظلم المريض، وفي الوقت نفسه لا يظلم الفريق الطبي الذي أجرى العملية.
وأكد ابن فريش أن التحقيقات الفنية الثلاثة التي أجريت بمعرفة الشؤون القانونية في مستشفى كلباء ومقر وزارة الصحة، والتحقيق الذي أجرته الجهة المحايدة.
وبين ابن فريش أن شخصاً يدعى (س. ع. ر. أ) قدّم بلاغاً عقب دخول المواطن الزعابي في غيبوبة إلى النيابة العامة بكلباء لمباشرة التحقيق في الواقعة، وتم نقل المريض إلى مستشفى آخر بالدولة لمواصلة العلاج وإخراجه من غيبوبته، إلا أن جميع الجهود لم تفلح في خروجه من الغيبوبة وصولاً إلى وفاته.
وقال إن وزير الصحة مهتم للغاية بتلك القضية، وقد وجه بتشكيل وفد من مستشفى كلباء لتقديم العزاء لأهل المتوفى قبل يومين.
وبين ابن فريش أن قسم الأنف والأذن والحنجرة أجرى خلال العام 2010 ما يزيد على 56 عملية جراحية ناجحة، بينما أجرى في 2011 ما يزيد على 18 عملية جراحية مماثلة على يد الفريق الطبي المتهم في القضية.
وشهد مستشفى كلباء خلال العام 2010 إجراء 785 عملية جراحية، بينها 362 عملية كبرى، في حين تم خلال العام الماضي إجراء 676 عملية جراحية، منها 316 عملية كبرى، مبيناً أن هناك تفاوتاً في عدد العمليات خلال العامين الماضيين، سببه الاستقالات التي شهدتها مستشفيات وزارة الصحة على مدى السنوات الخمس الماضية، بسبب ضعف الرواتب والحوافز.
من جهتهم، أكد ذوو المتوفى في كلباء تمسكهم بسير التحقيقات في القضية، مطالبين بسرعة البت فيها لمعرفة المسؤول عن وفاة ابنهم.
وأكد سيف مفتاح عبيد الزعابي، والد المتوفى، ثقته في القضاء والنيابة اللتين ستكشفان حقيقة وفاة ابنه، في حين أكد محمد سيف الزعابي شقيق المتوفى إصرار العائلة على استكمال التحقيقات لمعرفة المسؤول عن وفاة سالم.
وتابع أن شقيقه دخل المستشفى كونه كان يشعر بصداع مستمر، لكنه أصيب بغيبوبة لم يستفق منها، مبيناً أن المتوفى ترك وراءه ستة أبناء، جميعهم صغار، ويحتاجون إلى رعاية كبيرة كان يوفرها لهم الأب.
وقال سعيد عبيد الكندي، أحد أقارب المتوفى ومقدم البلاغ، إن المستشفى الذي أسعف إليه المواطن الزعابي بعد غيبوبته أكد أن علاجه غير مجدٍ نتيجة حدوث نقص حاد في الأوكسجين بالدماغ.