الاقتصادي

«الاقتصاد»: إنهاء 10 قضايا رسوم إغراق على الصادرات الوطنية

عامل يتابع الانتاج في أحد المصانع الإماراتية حيث نجحت وزارة الاقتصاد في إنهاء العمل بعشر قضايا رسوم مكافحة إغراق ودعم ووقاية خلال 3 سنوات

عامل يتابع الانتاج في أحد المصانع الإماراتية حيث نجحت وزارة الاقتصاد في إنهاء العمل بعشر قضايا رسوم مكافحة إغراق ودعم ووقاية خلال 3 سنوات

نجحت وزارة الاقتصاد في إنهاء العمل بعشر قضايا رسوم مكافحة إغراق ودعم ووقاية خلال 3 سنوات، رفعت ضدها من عدد من الدول، تركزت في مجملها حول الصناعات المحلية من منتجات البتروكيماويات ومنتجات الحديد والمواسير الحديدية والبولي بروبيلين والسيراميك والبولي تيلين تريفتالات ومواد البناء، بحسب معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد
وبين المنصوري في بيان صحفي أمس أن الوزارة نجحت خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2012 من إنهاء العمل في 10 قضايا رسوم مكافحة إغراق ودعم ووقاية رفعت ضدها من عدد من الدول يأتي على رأسها جمهورية الهند ومن ثم الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمفوضية الأوروبية إضافة إلى مصر وباكستان والأردن والمغرب والفلبين وإندونيسيا وتركيا.
وأوضح أن الوزارة تتحرك حالياً ضد 11 رسما ضد الإغراق والدعم والوقاية مفروض على صادرات الدولة من المنتجات الصناعية، والتي يأتي في مقدمتها المنتجات البتروكيماوية، إضافة إلى منتجات الحديد والزجاج والأقراص المضغوطة والمسامير الحديدية بهدف إنهاء العمل بهذه الرسوم.
وأوضح أن الوزارة تتحرك في الوقت ذاته أيضا ضد 5 تحقيقات ضد الإغراق والوقاية لا تزال قيد التحقيق بهدف إغلاق هذه التحقيقات بدون اتخاذ أي تدابير حمائية ضد صادرات الدولة من المنتجات الصناعية موضوع التحقيقات.
وشدد على أن الوزارة توظف جميع جهودها وطاقاتها خلال الفترة الحالية لمواجهة العدد المتزايد من التحقيقات ورسوم مكافحة الإغراق والدعم والوقاية، والتي تستهدف أو تشمل صادرات الدولة من العديد من المنتجات الصناعية، والتي تعتبر بمجملها غير صحيحة وافتراءات يراد بها الحد من النمو والانتشار الكبير لهذه الصناعات ذات الجودة الملحوظة في الأسواق العالمية، والذي أثبتته التحقيقات الأخيرة في قضيتي مكافحة الدعم والإغراق المرفوعتين من قبل وزارة التجارة الأميركية والوكالة الكندية لخدمات الحدود ضد صادرات الدولة من المواسير الحديدية.
التزام الإمارات
وأوضح أن حسم هاتين القضيتين في 9 و14 من نوفمبر الماضي لصالح المنتجات الإماراتية، وإنهاء التحقيقات بشكل نهائي من دون فرض أي رسم تعويضي ضد صادرات الدولة على هذا المنتج، يؤكد التزام الإمارات بعدم تقديم أي دعم قد لا يتوافق مع اتفاقية الدعم والتدابير التعويضية لمنظمة التجارة العالمية، والتي تم بناء عليها إيقاف العمل بالرسوم التعويضية المؤقتة التي فرضت في 28 من أغسطس الماضي ضد صادرات الدولة من المواسير الحديدية.
وأكد المنصوري أن النتائج الإيجابية للتحقيقات الأخيرة في قضية المواسير الحديدية يعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها الوزارة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية نحو “تطوير القطاع الصناعي وصولاً للتنافسية”، والذي يعد ضمانة لتنمية الصادرات الوطنية، كما أنه يعكس في الوقت ذاته شفافية وحياد إجراءات التحقيق التي قامت بها سلطات التحقيق الكندية والأميركية.
وقال إن الوزارة تحرص بشكل دائم على المشاركة الإيجابية في جميع التحقيقات المتعلقة بقضايا الإغراق والدعم والوقاية، وتعمل على دحض ادعاءات المصانع الأجنبية التي تقدم الشكاوى ضد صادرات الدولة، وتقديم جميع البراهين والأدلة التي تدعم موقف الدولة وتساند المصانع المعنية بهذه التحقيقات في الإجابة على الاستبيانات وتقديم كافة التوضيحات والبيانات التي تطلبها سلطات التحقيق الأجنبية خلال مختلف المراحل التي يمر بها هذا النوع من التحقيقات.
وبين أن هذا التعاون يتم ضمن التزام سلطات التحقيق الأجنبية بالقواعد الإجرائية والموضوعية المتعلقة بحقوق الدفاع التي تنص عليها اتفاقيات منظمة التجارة العالمية ذات الصلة بمكافحة الإغراق والدعم والتدابير الوقائية.
اقتصاد مستدام
وأكد أن الإمارات مستمرة، ورغم جميع قضايا الإغراق والدعم غير الصحيحة التي ترفع ضدها، على المضي قدماً في إعداد استراتيجيتها الصناعية التي تهدف إلى إرساء اقتصاد مستدام مبني على المعرفة ومتنوع، ويشجع المشروعات الصغيرة والروح الاستثمارية لدى الأفراد ويكون على درجة عالية من الاندماج في الاقتصاد العالمي، وبما يمكن المنتجات المحلية من المنافسة في الأسواق العالمية، وفق القوانين الدولية التي تضعها منظمة التجارة العالمية.
وطالب الجهات الحكومية العالمية، والتي تربطها بالإمارات علاقات اقتصادية وتجارية قديمة وكبيرة، أن تعمل على التشاور مع الوزارة قبل القيام برفع مثل هذه الدعاوى التي تتناقض مع الحقائق، وبالتالي قد تؤثر على حركة وانسيابية التجارة بين الإمارات وتلك البلدان، وذلك بهدف التوصل إلى حل بالتراضي للموضوع، خاصة وان اتفاقية مكافحة الإغراق تشترط إشعار الجهات الحكومية لبلد التصدير، وهي وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة قبل المضي إلى الفتح الرسمي للتحقيق، كما أن اتفاقية الدعم والتدابير التعويضية تشترط الدخول في مشاورات قبل فتح التحقيق بالنظر لما لهذه التحقيقات من أثر سلبي على حرية التجارة العالمية.
الضوابط الموضوعية
وبين أن وزارة الاقتصاد تسعى من خلال مشاركتها في أعمال لجان المفاوضات التجارية بشأن مراجعة اتفاقية مكافحة الإغراق واتفاقية الدعم والتدابير التعويضية على التأكيد على أهمية عدم استغلال آليات مكافحة الإغراق والدعم والوقاية من قبل حكومات الدول كآليات حمائية للصناعات الوطنية، ولكن بالتقيد بجميع الضوابط الموضوعية والإجرائية التي تنص عليها هذه الاتفاقيات وضرورة التزام سلطات التحقيق بالشفافية والحياد، وهو ما يشوب العديد من التحقيقات المماثلة المرفوعة حالياً ضد صادرات الدولة من قبل دول أخرى.
ودعا في الوقت ذاته، إلى ضرورة تفعيل القانون الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، منوهاً بالأهمية البالغة لرفع مستوى الوعي العام بأهمية هذا القانون وانعكاساته على أداء الصناعة في دول المجلس، والذي تواجه قضايا إغراق مشابهة من حين لآخر، والتي تهدف إلى التأثير السلبي على النمو الملحوظ في الصناعات الخليجية كماً ونوعاً.

إدارة لمكافحة الإغراق

? أبوظبي (الاتحاد) - أكد المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد على الدور الكبير الذي تقوم به الوزارة في التعامل مع القضايا التي يتم رفعها في عدد من دول العالم ضد منتجات الصناعة الوطنية، وتمكنها من إنهاء الكثير من هذه القضايا سواء كانت قضايا رسوم أو إغراق أو وقاية، وذلك من خلال اتخاذ جميع الإجراءات التي تؤمن الدعم الكامل لهذه المنتجات ووفق الاتفاقيات الدولية المعمول بها في هذا المجال.
وبين أن إنشاء إدارة مكافحة الإغراق في وزارة الاقتصاد يهدف بالدرجة الأولى إلى الدفاع عن الصناعات الوطنية من الممارسات الضارة في التجارة الدولية التي تتعرض لها في السوق الداخلية أو تواجهها في أسواقها التصديرية، وضمان المنافسة العادلة بين منتجات الصناعات الوطنية والمنتجات المستوردة، وذلك من خلال تنفيذ القوانين والاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة الإغراق والدعم غير المشروع والزيادة في الواردات.
وقال الشحي “إن المسألة تبدأ في مرحلتها الأولى من استقبال ودراسة الشكاوى ضد ممارسات الإغراق والدعم غير المشروع والزيادة في الواردات التي تتعرض لها المصانع الوطنية، ليتم بعدها العمل على الدفاع عن هذه المصانع، والحرص في الوقت ذاته على تقديم المشورة والدعم الفني لهذه المصانع، في إعداد وتقديم الشكاوى المتصلة بمكافحة الإغراق والدعم والزيادة في الواردات، والعمل كذلك على نشر الوعي وتنمية المعرفة في الدولة بمفاهيم وآليات مكافحة الإغراق والدعم والزيادة في الواردات”.
وتقوم إدارة مكافحة الإغراق بأعمالها على أساس اتفاقيات منظمة التجارة العالمية التي تتعلق بمواضيع مكافحة الإغراق والدعم والوقاية، والقانون الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولائحته التنفيذية.
وتتضمن هذه النصوص القانونية الدولية والوطنية قواعد تفصيلية توضح شكليات وإجراءات تقديم الشكاوى ضد الممارسات الضارة في التجارة الدولية وشروط قبولها وأساليب إجراءات التحقيق وفرض رسوم مكافحة الإغراق والدعم والوقاية، كما تمثل هذه النصوص أهمية خاصة للصناعة الوطنية باعتبارها تمثل السبيل الوحيد المسموح به في ظل منظمة التجارة العالمية لحمايتها من ممارسات الإغراق والدعم والزيادة في الواردات.