الرياضي

«منتخب الأحلام» أبهر العالم بإنجازات تاريخية

لاعبو المنتخب الأولمبي حصدوا فضية ألعاب جوانزهو عن جدارة

لاعبو المنتخب الأولمبي حصدوا فضية ألعاب جوانزهو عن جدارة

حقق لاعبو المنتخب الأولمبي نتائج طيبة منذ صغرهم، ومرورهم بمنتخبات الناشئين والشباب، وحققوا إنجازات رسمية للكرة الإماراتية أبهرت العالم، وجعلت الأسرة الكروية في العالم تضع الإمارات تحت المجهر، بسبب هذه المواهب والإنجازات. إن هذا الجيل أوفى بما تعهد به، من خلال عطائه وأدائه، وكثرة وقوفه على منصات التتويج، ولأن كرة القدم ليست دائماً مأمونة الجانب، علينا أن نسجل لهذه النخبة ما سطرت وما كتبت في ميادين اللعبة من ألقاب وبطولات.
هذا المنتخب الذي يمثل حلمنا الأولمبي له جذور، وتاريخ مرصع بالذهب والفضة، وعاش هو وجهازه الفني أفضل فتراته في ظل وجود محمد خلفان الرميثي رئيساً للاتحاد من عام 2008 إلى أواخر عام 2011، إذ قدم الرميثي لهذا المنتخب كل ما يستطيع، وحذف من قاموسه أي معوق، أو مانع من أجل أن يستمر، وهذا يعرفه جيداً الجهاز الفني واللاعبون، وكذلك الإدارة الفنية في الاتحاد، وبمناسبة اللقاء المهم مع منتخب أستراليا الأولمبي نستعرض بإيجاز قصة الولادة لـ”أبيض الأمل”.
يقف منتخبنا الوطني الأولمبي لكرة القدم، على أعتاب إنجاز تاريخي، يضاف لسجل إنجازاته بتأهله إلى نهائيات كرة القدم، في دورة الألعاب الأولمبية المقامة بالعاصمة الإنجليزية لندن في يونيو المقبل، حيث تفصله مباراتان فقط لانتزاع أول تأهل للإمارات لنهائيات كرة القدم الأولمبية، على الرغم من علمنا من أن المهمة ليست سهلة لوجود الطموح نفسه لدى المنافسين. ولا يبدو تحقيق الإنجاز أمراً مستبعداً على عناصر “الأبيض الأولمبي” أو “منتخب الأحلام” الذين خبروا البطولات، واللعب في النهائيات منذ البدايات، وتحكي قصة مسيرة المنتخب الأولمبي مجهود ثمانية أعوام بذلتها الإدارات المتعاقبة لاتحاد كرة القدم، وحقق المنتخب خلال مرحل تكوينه المتتابعة “ناشئين وشباب وأولمبي” عدداً من الإنجازات على الصعد الخليجية والآسيوية وحتى العالمية كافة. ويعود تاريخ ميلاد المنتخب الأولمبي الحالي إلى سبتمبر 2004 والذي شهد قيام أول تجمع لمنتخب الناشئين مواليد 89 ومنتخب الناشئين مواليد 90 - 91، وضم الأول 83 لاعباً هم قوام منتخبات المناطق الشرقية والشمالية والوسطى والغربية، وشهد عدة تصفيات عبر تجمعات متعاقبة انتهت بإعلان قائمة المنتخب في 1 ديسمبر 2004 تحت إشراف المدرب خليفة مبارك، فيما ضم الثاني 201 لاعب أقيمت لهم تصفيات متتابعة انتهت بإعلان قائمة المنتخب المكونة من 28 لاعباً يوم 4 نوفمبر 2004 تحت إشراف المدرب جمعة ربيع.
عقب مرور أقل من عامين على تاريخ مولده كان المنتخب الأولمبي الحالي “منتخب الناشئين”، على موعد مع أول ألقابه على الصعيد الخليجي بفوزه ببطولة منتخبات الناشئين بدول مجلس التعاون، والتي أقيمت بمدينة أبها السعودية من 12 إلى 23 يوليو 2006.وعوض اللقب الظهور المحتشم للمنتخب في أولى مشاركاته الآسيوية بخروجه من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس آسيا للناشئين، والتي أقيمت من 13 إلى 17 نوفمبر 2007 في مدينة حلب السورية.
ويحسب ذلك الإنجاز للمدرب جمعة ربيع والذي أشرف على تدريب المنتخب منذ التجمع الأول في 2004، وخاض معه أكثر من 27 مباراة ودية داخل الدولة وخارجها، بجانب ثماني مباريات رسمية في مسابقتي تصفيات كأس آسيا للناشئين 2005 وبطولة منتخبات الناشئين بدول مجلس التعاون.
في السابع من يوليو 2007 دخل المنتخب الأولمبي الحالي ومنتخب الناشئين سابقاً لـ”طور الشباب” تحت قيادة ذات المدرب جمعة ربيع، حيث دشن استعداداته للتصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا للشباب عبر إقامة تجمعات داخلية وخارجية.
ونجح “أبيض الشباب” في حجز مقعده في النهائيات الآسيوية، حيث خاض أربع مباريات أمام منتخب العراق والكويت ذهاباً وإياباً، وحقق الفوز في ثلاث منها، وخسر مواجهة وحيدة أمام العراق بهدف لينتزع بطاقة الترشح الأولى،
وبعدها بدأ المنتخب تحضيراته للاستحقاقات الأخرى، قبل أن يقدم جمعة ربيع استقالته من تدريب المنتخب في يوليو 2008، وتولى بعدها مهمة القيادة الفنية المدرب التونسي خالد بن يحيى لمدة شهرين، قبل أن تسند المهمة للمدرب مهدي علي.
وبدأ مهدي علي مهامه فعلياً مع منتخب الشباب يوم 19 أكتوبر 2008 من خلال تجمع داخلي للمنتخب في دبي استعداداً للنهائيات الآسيوية، وشهدت تلك البطولة التي أقيمت من 31 أكتوبر إلى 14 نوفمبر 2008 والتي أقيمت بالسعودية تتويج المنتخب بلقب البطولة للمرة الأولى في تاريخ الإمارات.
وبحلول العام 2009 كان منتخب الحلم على موعد مع معادلة أفضل إنجاز حققته الكرة الإماراتية من قبل، في بطولات “الفيفا” بالتأهل إلى ربع النهائي “دور الثمانية” لمسابقة كأس العالم تحت 20 وهو الإنجاز ذاته الذي حققه منتخب الشباب عام 2003 في البطولة التي استضافتها الإمارات.
وقدم “أبيض الشباب” في البطولة التي أقيمت في مصر مستويات متميزة، حيث خاض خمس مباريات أمام منتخبات جنوب أفريقيا 2- 2 وهندوراس 1- صفر والمجر صفر - 2 وفنزويلا 2- 1 وكوستاريكا 1- 2.
بعد أربعة أعوام على تتويج منتخب الأحلام بلقب بطولة مجلس التعاون بقمصان منتخب الناشئين عاد المنتخب نفسه إلى اعتلاء منصات التتويج الخليجية مرتدياً هذه المرة قمصان المنتخب الأولمبي، في البطولة التي استضافتها الدوحة في سبتمبر 2010.
وخلال العام ذاته وسع منتخب الأحلام من دائرة إنجازاته، حينما نجح في إهداء الإمارات أول ميدالية في دورة الألعاب الآسيوية، وذلك حينما نال “الأبيض الأولمبي” فضية دورة الألعاب الآسيوية والتي احتضنتها مدينة جوانزهو الصينية عام 2010 بمشاركة 24 منتخباً في القارة الصفراء.
وخاض “الأبيض الأولمبي” في البطولة 7 مباريات، بداية من تعادله أمام هونج كونج 1- 1 وفوز على بنجلاديش وأوزبكستان 3- صفر على التوالي، وعلى الكويت 2- صفر وكوريا الجنوبية 1- صفر، قبل أن يخسر في النهائي أمام اليابان صفر - 1.


جهاز فني وإداري وطني محترف


أبوظبي (الاتحاد) - يعمل الجهازان الفني والإداري للمنتخب الوطني الأولمبي بانسجام تام، وكل يؤدي دوره بصورة طيبة ومخلصة، ونتج عن هذا الانسجام نجاحات كبيرة في المرحلة الماضية، وما زال النجاح يتواصل، ومن المعروف أن المدرب القدير مهدي علي يؤمن بالتخصص، فقد اختار إلى جانب الجهاز الإداري مساعديه من أصحاب الخبرات الذين يتميزون بحبهم وإخلاصهم للعمل، فضلاً عن حبهم لتحقيق الإنجازات، لذا فإن “أبيض الأحلام” يتكون من فريق عمل متجانس يعمل بقوة، من أجل تحقيق ما لم يتحقق من قبل، وهناك نجم الإمارات عدنان الطلياني مشرفاً، ومترف الشامسي مديراً للمنتخب، وحسن إسماعيل مدرباً للحراس، وأسماء أخرى كل منهم يضع خبرته في العمل، سواء في مجال الطب أو التغذية أو التدريب البدني.