الاقتصادي

«HSBC» يتوقع زيادة النشاط التجاري للشركات الإماراتية بمعدل 5,5% سنوياً

دبي (الاتحاد)- يسجل النشاط التجاري للشركات الإماراتية معدل نمو سنوي قدره 5,5% على مدى الأعوام الخمس عشرة المقبلة، وفقاً لتقديرات بنك «HSBC» الذي رجح أن يرتفع التبادل التجاري للدولة بنسبة 124% حتى العام 2026.
وأشار البنك في تقرير صادر عنه أمس حول علاقات التبادل التجاري، إلى أن الزيادة القوية في النمو التجاري ستكون مدفوعة بتجارة الأجهزة الكهربائية والمجوهرات والطائرات، علاوةً على النفط ومنتجاته ومشتقاته.
كما توقع البنك أن تنمو التجارة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 131% حتى عام 2026، أي أسرع من النمو التجاري العالمي خلال الفترة نفسها البالغ 86%.
وبينما لا تزال الصناعات والمنتجات النفطية تمثل مصدر تركيز تجاري أساسي بالنسبة للمنطقة، فإن زيادة أهمية صادرات الحديد والفولاذ تبرز سرعة نمو القطاع الصناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقال تيم ريد، الرئيس الإقليمي للخدمات المصرفية التجارية في بنك HSBC الشرق الأوسط «ليس هناك أي إنكار للتحديات التي واجهتها المنطقة والتي لا تزال تواجهها في هذا العام، ولكن معطيات اليوم تدعم بشكل كبير جداً إيماننا بإمكانيات النمو الاقتصادي للمنطقة على المدى الطويل».
وأضاف «التجارة تكمن في صلب ضمان الانتعاش الاقتصادي الدولي، حيث تسعى الشركات والمؤسسات التجارية إلى استكشاف الطرق التجارية الجديدة، والاستفادة من الفرص العالمية الجديدة».
ولا تزال منطقة الشرق الأوسط ككل تشكل مركزاً مثالياً لطرق التجارة بين الشمال والجنوب، وبين الشرق والغرب، وتدفقات التبادلات التجارية الإقليمية.
لذلك، فإنه ينبغي على الشركات والمؤسسات التجارية أن تواصل شعورها بالثقة تجاه المستقبل، بحسب ريد.
وتشير التوقعات الربع سنوية إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لن تشهد نمواً في تجارتها بمعدل أسرع من بقية أنحاء العالم فحسب، بل أن الشركات والمؤسسات التجارية الدولية ستصبح أقل اعتماداً على أوروبا والولايات المتحدة بالنسبة للعلاقات التجارية.
كما تشير المعطيات إلى أن الشركاء التجاريين الحاليين الأكبر للمنطقة بالنسبة لعام 2012 سيكونون الولايات المتحدة الأميركية والصين والهند، ما يعكس هيمنة قطاع الصناعات والمنتجات النفطية بالنسبة للمنطقة.
وأضاف ريد «على اعتبار أن ثلثي احتياطي النفط الخام في العالم موجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإنه لا ينبغي علينا النظر إلى المنطقة على أنها مصدر للصناعات والمنتجات النفطية وحسب عندما ننظر إلى العلاقات التجارية على المدى الطويل». فالتنويع واضح، بل من المتوقع أن يزداد أهميةً.
وقال «سواء كنا ننظر إلى السلع الغذائية أو الصناعات الكهربائيات، فإننا سنحصل على صورة لمنطقة لن تكون معتمدة على الصناعات النفطية فقط».
ومن المتوقع وفقاً للتقرير أن تكون مصر هي المصدر والمستورد الأسرع نمواً على المدى المتوسط إلى البعيد.
وسيزداد النمو التجاري لمصر بنسبة 167% حتى عام 2026، حيث سيكون قطاع صادرات لفائف الحديد المسطح والفولاذ الأوسع والأسرع نمواً على مدى السنوات الخمس القادمة.
ومن المتوقع أيضاً أن تشهد المملكة العربية السعودية نمواً في تجارتها بنسبة 107% حتى عام 2026. وعلى غرار العديد من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كان أداء المملكة العربية السعودية جيداً نسبيا خلال عام 2011 رغم التباطؤ الاقتصادي العالمي وأزمة الديون في منطقة اليورو.