الاقتصادي

214 مليون درهم إنفاق الإمارات على برمجيات تأمين المحتوى الرقمي خلال العام الحالي بنمو 10?

مستخدم لجهاز الكمبيوتر حيث يتوقع ارتفاع حجم الإنفاق على برمجيات أمن وحماية المحتوى الإلكتروني في الإمارات بنسبة 10? العام الحالي (الاتحاد)

مستخدم لجهاز الكمبيوتر حيث يتوقع ارتفاع حجم الإنفاق على برمجيات أمن وحماية المحتوى الإلكتروني في الإمارات بنسبة 10? العام الحالي (الاتحاد)

يوسف العربي (دبي) - يرتفع حجم الإنفاق على برمجيات أمن وحماية المحتوى الإلكتروني في الإمارات خلال العام الحالي بنسبة 10% ليصل إلى 214 مليون درهم، مقابل 194,5 مليون درهم خلال عام 2012، بحسب دراسات شركة “كاسبرسكي لاب” العالمية المتخصصة في برمجيات أمن وحماية المعلومات.
وقال طارق كازبري المدير الإداري لمنطقة الشرق الأوسط بالشركة على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقدته الشركة في دبي أمس، إن الإمارات حلت في المرتبة الأولى بين الدول العربية في الإنفاق على برمجيات أمن وحماية المعلومات والمحتوى الإلكتروني خلال العام الماضي.
وتوقع احتفاظ الإمارات والمملكة العربية السعودية بصدارة الترتيب للعام الثالث على التوالي، وفق الدراسات البحثية التي أجرتها الشركة على أن تسجل الثانية نحو 185 مليون درهم. وعزا كازبري نمو إنفاق الأفراد والشركات على برمجيات الحماية في الإمارات إلى زيادة الوعي العام، والتقدم الملموس الذي أحرزته الدولة على صعيد مكافحة وضبط الجريمة الإلكترونية.
ولفت كازبري إلى أن الاهتمام الذي أولته الحكومة لمجال حماية البرامج والفيروسات، أسهم في الارتقاء بمكانة الدولة على هذا الصعيد، حيث تحتل الإمارات المرتبة الأولى إقليميا والرابعة عالميا في مجال الأمن الإلكتروني، متقدمة بذلك 31 مرتبة على المركز الـ35 في عام 2011 في التقرير السنوي للتنافسية العالمي الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية.
وأشار كازبري إلى أن المؤسسات الحكومية والشركات استحوذت على نحو 75% من إجمالي الإنفاق المحلي، على برمجيات أمن وحماية المحتوى الإلكتروني خلال العام الماضي.
وأوضح أن الجهات الحكومية والمؤسسات تقود عملية الإنفاق على برمجيات أمن وحماية المحتوى الرقمي بالتوازي مع زيادة إقبال المستخدمين الأفراد، وزيادة وعيهم بمخاطر الفيروسات والاختراقات الأمنية التي شهدت زيادة مطردة خلال السنوات القليلة الماضية.
وتوقع تقرير “كاسبرسكي لاب” أن تستمر معدلات الجريمة الإلكترونية والهجمات الموجهة للحواسيب الآلية عند معدلاتها القياسية التي سجلتها على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، نتيجة استمرار الاضطرابات السياسية وضغوط الأزمة المالية العالمية في العديد من دول العالم، والتي أسهمت في زيادة معدلات البطالة وانخفاض دخول الأفراد، ومن ثم زيادة نسبة محاولات اختراق الأجهزة.
وأرجع كازبري تركز الهجمات الإلكترونية الموجهة على منطقة الشرق الأوسط، إلى ضعف أنظمة الحماية الإلكترونية للحواسيب الشخصية مقارنة بما هو الحال في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا.
وأضاف أن أي خلل في أنظمة الحماية في المنطقة يجعل منها مطمعاً لهجمات القراصنة من جميع أنحاء العالم.
وحول انتشار عملية قرصنة البرمجيات من خلال النسخ غير المشروعة للبرمجيات، أكد كازبري أن تقليد برمجيات الحماية وبيعها بشكل غير قانوني عبر الإنترنت، يمثل أكبر التحديات أمام الشركات الناجحة في هذا المجال، إذ تزيد بنسبة مطردة مع زيادة انتشار منتجات الشركة في السوق.
وأشار إلى أن الشركة اتخذت العديد من الإجراءات لتقليص نسبة التقليد والنسخ لبرامج الحماية التي تنتهجها من خلال استخدام أكواد التفعيل عبر الإنترنت، وتخفيض أسعار المنتجات الجديدة في المناطق التي تنتشر فيها معدلات قرصنة البرمجيات.
و أكد كازبري فعالية الإجراءات الحكومية التي تتخذها الإمارات للتصدي لعمليات قرصنة البرمجيات، إذ تتميز هذه الإجراءات بالصرامة والفعالية، الأمر الذي وضع الإمارات ضمن قائمة أفضل 25 دولة على مستوى العالم في مجال حماية حقوق منتجي برامج الكمبيوتر.
من جهة أخرى، أعلنت شركة كاسبرسكي لاب خلال المؤتمر عن إطلاق منتجها (ب) لأمن المؤسسات “ كاسبيرسكي إيند بوينت”، وذلك في أعقاب الإطلاق العالمي للمنتج خلال قمة الأمن الإلكتروني التي عقدتها الشركة في نيويورك في أواخر الشهر الماضي. وخلال القمة عرضت آراء مجموعة من خبراء أمن تقنية المعلومات المعروفين وضمت نخبة الحضور في القمة كلاً من هوارد شميد، المنسق السابق للأمن الإلكتروني في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما و لورنس اوانس، المدير البحثي في جارتينر وعدد من ممثلي المؤسسات مثل ريسيرش أند موشين وباي بال .
وخلال العروض التعريفية والمناقشات كان خطر الأسلحة الإلكترونية موضوع الحلقة النقاشية، وأكد يوجين كاسبرسكي المدير العام لشركة كاسبرسكي لاب ومؤسسها أمام الحاضرين أن الهجمة المحتملة على منظمات كبرى أو بنى تحتية مهمة لا يمكن تحاشيها.
وبحث الخبراء التحديات الأمنية التي يشكلها موظفو الشركات باستخدامهم أجهزتهم الخاصة للوصول إلى شبكات الشركة، حيث إن ذلك يشكل ثغرة محتملة للكثير من المؤسسات.
ومن بين المواضيع التي نوقشت في القمة الحاجة إلى توعية الموظفين التنفيذيين بالشؤون الأمنية. وتقدم المنصة الجديدة “كاسبيرسكي إيند بوينت” من بين منتجات كاسبرسكي لاب تركيبة متكاملة من الحماية المعمقة، الفعالية وقابلية الإدارة لتبسيط مهمة إدارة أمن تقنية المعلومات وضمان حماية مطورة للمؤسسات بجميع الأحجام.
ويتوافر المنتج للشراء في حزم مخصصة للشركات بجميع الأحجام، وهو عبارة عن منصة موحدة صنعت من قبل مهندسي شركة كاسبرسكي لاب ليوفر أمنا لا توفره المنتجات الأخرى.