الاقتصادي

خبراء: حقوق الملكية الفكرية تجتذب الاستثمارات الأجنبية وتدفع عجلة التنمية

مشاركون في ندوة الملكية الفكرية بدبي (من المصدر)

مشاركون في ندوة الملكية الفكرية بدبي (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد) - أكد مشاركون في ندوة «قانون حق المؤلف والحقوق المجاورة» بدبي مؤخرا أن توفير الغطاء القانوني لحماية حقوق الملكية الفكرية يعد ضرورياً لخلق بيئة وطنية آمنة تجتذب الاستثمارات الأجنبية وتسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والتجارة الدولية بتوفير المناخ التجاري المستقر.
وقال المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية “إن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت الأسبقية والتقدم الكبيرين في التشريعات المنظمة لهذه الحقوق وتوفير إنفاذ القانون بالطريقة المطلوبة، حيث تتيح قوانين الملكية الفكرية حماية أصحاب هذه الحقوق من التعدي على حقوقهم دون الحصول على إذن مسبق منهم”.
ونوه بأن حماية الملكية الفكرية تتيح للمبدع بالاستفادة من نتاج عمله واستثماره وخلق الحافز الذي يشجع على الأبداع والتميز.
وأضاف” تعتبر الملكية الفكرية من أسمى صور الملكية كونها تتعلق بالإنتاج الأدبي والعقلي للجنس البشري، ومنذ وقت ليس بقريب تحولت الطاقة الإبداعية والابتكار والمعارف والمعلومات إلى ثروات اقتصادية هائلة تعتمد عليها اقتصاديات دول برمتها، ومن هنا ظهرت الحاجة إلى توفير الحماية القانونية لحقوق الملكية الفكرية من أجل ضمان حقوق المبدعين في جميع أنحاء العالم”.
نظم الندوة معهد التدريب والدراسات القضائية بالتعاون مع شركة مايكروسوفت الخليج، تحت رعاية معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل، رئيس مجلس إدارة المعهد.
78 مشاركاً
وحضر الندوة 78 مشاركاً من أعضاء السلطة القضائية، وجمعية الإمارات للملكية الفكرية، وجمعية الناشرين الإماراتيين، وجمعية الإمارات للمحامين والقانونيين، وموظفي وزارة الاقتصاد.
وقال الكمالي إن الندوة تهدف إلى نشر ثقافة حماية حقوق الملكية الفكرية لدى المختصين وعموم المجتمع لما لهذا الموضوع من أهمية تتزايد يوماً بعد آخر، وما يعزز هذه الأهمية هو التطور العلمي والتكنولوجي الذي يضيف جوانب جديدة للبحث في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية”. وأضاف أن ولفت إلى أن الندوة تركز على إجراءات التقاضي الخاصة بحماية حق المؤلف بموجب قانون حق المؤلف والحقوق المجاورة، وإن الهدف الرئيسي لقانون حق المؤلف هو حماية الإنتاج الفكري والأدبي والفني المتمثل في الروايات، قصائد الشعر، المسرحيات، الكتب الفكرية المختلفة، برامج الكومبيوتر، قواعد البيانات، الأفلام، القطع الموسيقية، تصاميم الرقصات، اللوحات الزيتية، الرسوم، الصور الشمسية، المنحوتات، مصنفات الهندسة المعمارية، الخرائط الجغرافية وغيرها من المنتجات الفكرية الإبداعية كما يحمي قانون حق المؤلف الحقوق المرتبطة بحق المؤلف مثل حقوق المؤدين، من ممثلين وموسيقيين على أدائهم، وحقوق منتجي التسجيلات الصوتية وهيئات الإذاعة والتلفزيون وغيرها.
ومن جانبه أكد سامر أبو لطيف المدير العام الإقليمي في منطقة الخليج لشركة مايكروسوفت في كلمته، على أهمية قوانين حماية الملكية الفكرية، مثنياً على قانون حماية الملكية الفكرية الذي تطبقه دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هناك دولاً لا توجد فيها قوانين تحمي الملكية الفكرية، ما يتيح للكثير من الأشخاص تقليد برامج مايكروسوفت وبيعها بأسعار أقل مما يؤدي إلى أضرار كبيرة وتأثيرات سلبية جمة على المستهلكين نتيجة شراء برامج مقلدة قد تحتوي على فيروسات وثغرات أمنية كثيرة.
البرامج المزيفة
كما أكد ديل ووترمان، محامي شركة مايكروسوفت لمكافحة القرصنة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أن المستهلكين والشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة يتضررون كل عام من البرامج المزيفة التي اكتسبوها من دون قصد، والتي من الممكن أن تحتوي على فيروسات وبرامج تجسس وغيرها من البرامج الضارة التي يمكن أن تشكل خطراً وأن يكون لها تأثير كبير عليهم، ولهذا السبب تعتمد شركة مايكروسوفت على الشراكات المتزايد بين القطاعين العام والخاص، وعلى تنظيم الفعاليات كهذه الندوة وورشة العمل المصاحبة لها وذلك لتعزيز حماية الملكية الفكرية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقدم ووترمان ورقة عمل بعنوان تأثير القرصنة والبرامج المقلدة على المستهلكين في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقدم المستشار القانوني ناصر علي الخصاونة ورقة عمل بعنوان مناقشة حول قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، أشار فيها إلى أن حق المؤلف مصطلح قانوني يصف الحقوق الممنوحة للمبدعين في مصنفاتهم الأدبية والفنية، ويتمتع مؤلفي برامج الحاسب بحقوق حصرية في استغلال البرنامج أو التصريح للآخرين باستغلاله.
وقال في دولة الإمارات العربية المتحدة هناك القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2002م في شأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، والذي يؤكد في مادته السابعة أن للمؤلف وحده وخلفه من بعده أو صاحب حق المؤلف أن يرخص باستغلال المصنف، وبأي وجه من الوجوه وخاصة عن طريق النسخ بما في ذلك التحميل أو التخزين الإلكتروني أو النشر بأي طريقة من الطرق بما في ذلك إتاحته عبر أجهزة الحاسب أو شبكات المعلومات أو شبكات الاتصال وغيرها من الوسائل، ومن الاتفاقيات الدولية في حماية الملكية الفكرية اتفاقية بيرن لحماية المصنفات الأديبة والفنية، ومعاهدة المنظمة العالمية للملكية الفكرية بشأن حق المؤلف، واتفاقية تريبس.
وقدم بريان فاريا الملحق المساعد في مباحث الأمن الوطني في سفارة الولايات المتحدة الأميركية بالدولة، ورقة عمل بعنوان نظرة عامة على تطبيق الملكية الفكرية في الولايات المتحدة الأميركية.