الاقتصادي

«أبشر» و «عام التوطين» دُفعتا أمل للباحثين عن عمل في معرض «توظيف الشارقة»

زوار المعرض الوطني للتوظيف الذي انطلقت فعالياته في الشارقة أمس (تصوير  متوكل مبارك)

زوار المعرض الوطني للتوظيف الذي انطلقت فعالياته في الشارقة أمس (تصوير متوكل مبارك)

(الشارقة) - أحيت مبادرتا “أبشر” و”عام التوطين” آمال الباحثين عن عمل، وغيرتا انطباع الخريجين عن معارض التوظيف، في الوقت الذي تحولت فيه اهتمامات التوطين إلى “هدف رئيسي” للجهات في القطاعين العام والخاص.
ولمس خريجون وباحثون عن عمل تلك “النقلة” في التعاطي مع قضايا التوطين خلال مشاركتهم في النسخة الخامسة عشرة للمعرض الوطني للتوظيف الذي انطلق أمس في مركز إكسبو الشارقة.
وأعرب هؤلاء عن تفاؤلهم إزاء إيجاد فرص العمل المناسبة عبر الشواغر التي تطرحها أكثر من 100 جهة مشاركة بالحدث الذي يختتم فعالياته غداً. ويرى محمد خير، الشاب حديث التخرج، أنه محظوظ لأن تخرجه تزامن مع إعلان مبادرة “عام التوطين” من قبل الحكومة الرشيدة. ويقول “لا أريد تكرار تجارب أصدقاء سبقوني..هناك فرص عدة وجدية أكبر في التعامل مع قضايا التوطين”.
ولم يفقد الخريج منذ نحو 6 سنوات، خالد علي، الأمل في إيجاد فرصة عبر المشاركة في المعرض الوطني للتوظيف.
ويقول علي “لم يحالفني الحظ بالسابق، ولكن أشعر أن الفرصة أفضل هذا العام بعد إطلاق مبادرتي أبشز وعام التوطين”.
وتقوم “أبشر”، مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي تم إطلاقها بنهاية نوفمبر العام الماضي، على توفير أكثر من 20 ألف فرصة عمل للمواطنين حتى عام 2017، تشمل وظائف في القطاع الخاص، ويحصل بموجبها المواطن على مزايا وخصومات تركز على الخدمات الأساسية التي يحتاجها لتقليص الفجوة في الرواتب والامتيازات بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص.
وبعد ذلك بأسابيع، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله عام 2013 “عام التوطين”، لتوظيف أكبر عدد ممكن من أبناء الوطن.
لكن التركيز لا يزال ينصب على الوظائف الحكومية، لجهة كثرة الامتيازات، وأفضلية أوقات العمل. ولا يرغب حمد محمد في العمل بالقطاع الخاص، ويسعى الشاب حديث التخرج إلى إيجاد فرصة عمل في القطاع الحكومي، وزار المعرض لتحقيق هذا الهدف.
وتمثل رغبة حمد ومن يسيرون على نهجه “تحدياً” بالنسبة للقطاع الخاص، على حد تعبير فاطمة بنت فهد الرئيس التنفيذي لقطاع الموارد البشرية والإدارة في شركة موارد للتمويل. وتقول فاطمة إن “الانطباع السائد عن القطاع الخاص مخالف للواقع أحياناً، فالرواتب منافسة في بعض القطاعات”.
فعلى سبيل المثال، يتجاوز الراتب الشهري للخريجين الجدد الذين تعينهم “موارد للتمويل” 14 ألف درهم، فضلاً عن حزمة امتيازات، بحسب فاطمة.
وتبحث “موارد” عن الكوادر الشابة في معرض الشارقة للتوظيف، الذي اعتبرته فاطمة “من أكثر المعارض فاعلية ويستقطب الشباب الباحثين عن العمل من جميع إمارات الدولة، لاسيما الشارقة ورأس الخيمة وعجمان والفجيرة وأم القيوين”. ويـؤكد سلطان بن هـده السـويـدي رئيـس دائرة التنمية الاقتصاديـة في الشارقـة أن الجامعات والكليات والمؤسـسـات التعليمية تخرج سنوياً آلاف الشباب والشابات، ليبدأ من هنا دور القطاعين العام والخاص، في استقطاب تلك الفئة والعمل على تطويرها، بحيث تصبح عناصر فعالة في المجتمع.
وتعمل الدائرة على رفع نسب التوطين باستمرار، في مختلف الفئات الوظيفية.
ويقول السويدي “نسب التوطين في الدائرة مرتفعة، ولكننا نستقطب نحو 125 مواطناً سنوياً بغرض التدريب، على أن يتم توظيفهم لاحقاً، ونسعى لمضاعفة عدد المتدربين”.
من جانبه، أكد سعيد الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية أهمية هذه المعارض لفتح فرص وآفاق للطلبة الخريجين، كي يتسنى لهم الحصول على فرص عمل مناسبة لتخصصاتهم ومؤهلاتهم.
وتشير تقديرات رسمية إلى وجود 27 ألف مواطن من غير المشتغلين، وهم المسجلين لدى هيئة تنمية ومجلس أبوظبي للتوطين، وسط توقعات بأن يزداد العدد بنحو 10 آلاف مواطن سنوياً.
إلى ذلك، يؤكد مروان المشغوني مدير الإعلام والعلاقات العامة في إكسبو الشارقة اهتمام المعرض والمنظمين بتوفير جميع ما يلزم الشباب الباحث عن العمل، حيث يوجد عشرات المؤسسات تحت سقف واحد، تستقبل السير الذاتية وطلبات التوظيف.
وتتنوع قطاعات الجهات المشاركة في الحدث العام الحالي، فهناك المصارف والبنوك والوزارات والدوائر الحكومية والقوات البحرية والجوية والشركات الاستثمارية والمؤسسات الخاصة. ويقول سيف المدفع مدير عام مركز اكسبو الشارقة “هناك أكثر من 100 جهة تمثل مختلف القطاعات، وهذا يمنح الباحثين عن العمل فرصاً أكبر في الحصول على الوظيفة المناسبة”.
ويؤكد المدفع اهتمام الإمارة المتزايد بقضية التوطين، باعتبارها تحولت إلى “هدف للمؤسسات والدوائر في الدولة”.