دنيا

حفل ترفيهي لـ «الأطفال الخدج» بعد بلوغهم عامهم الثالث

جانب من احتفال مستشفى دبي بالأطفال الخدج

جانب من احتفال مستشفى دبي بالأطفال الخدج

نظم مستشفى دبي أمس حفلاً ترفيهياً لـ”30” طفلاً، من الذين تمت ولادتهم بوحدة العناية بالأطفال الخدج، وأتموا عامهم الثالث، وهم يتمتعون بصحة جديدة. وهؤلاء الأطفال تعرضوا للمعاناة في الفترة الأولى بعد ولادتهم مبكراً، أي قبل الأسبوع 38 من تاريخ الحمل، إلا أنهم تحولوا إلى حلم وأمل المستقبل لذويهم، بعد أن تجاوزوا صعوبات مابعد الولادة.
واشتمل الحفل، الذي ينظم للمرة الأولى على مستوى هيئة الصحة بدبي، على عدد من الأنشطة والفعاليات الترفيهية الهادفة إلى إدخال البهجة والسعادة إلى قلوب الأطفال، وتم إعداد مجسمات لبيوت “السنافر” لإتاحة الفرصة للأطفال للاستمتاع باللعب واللهو، والتقاط الصور مع هذه الشخصيات المحببة إلى قلوبهم.
كما تضمن الحفل، الذي نظمته وحدة العناية بالأطفال الخدج، بالتعاون مع شعبة الخدمات الاجتماعية، على عروض مميزة قدمتها الشخصيات الكرتونية المحببة للأطفال “السنافر”، وكذلك قطع “كيكة الحفل”، وتوزيع الهدايا على الأطفال.
وقالت استيفي روز، إحدى الأمهات، التي كان ابنها من الأطفال الخدج: “مرت أيام صعبة عليَّ، وعلى زوجي حين أبلغوني أن طفلي لابد أن يوضع في الحضانة لمدة قد تصل إلى 15 يوماً، لأنه ولد قبل الوقت الطبيعي”.
وأضافت: لقد شعرت بالألم والحزن لابتعاد طفلي عني بمجرد أن ولدته، لكنه الآن أكمل عامه الثالث، وتحول إلى حلم جميل نتمنى له مستقبلاً رائعاً”. وقد ساعدت وحدة الأطفال الخدج بمستشفى دبي، في تحقيق أحلام الوالدين بتجاوز مواليدهم مضاعفات الولادة مبكراً، بفضل الخدمات والرعاية الصحية المقدمة لهم.
وتقول الدكتورة ليلى مطر المهيري، رئيس وحدة العناية الخاصة بالأطفال الخدج بمستشفى دبي، إن معظم هؤلاء الأطفال ولدوا ابتداء من الشهر السادس للحمل، وهؤلاء تكون فرصهم في الحياة قليلة، إلا أن الوحدة عملت على تجنيبهم مضاعفات الولادات والإعاقات البدنية والعقلية.
وذكرت أن غالبية الأطفال الخدع يعانون من عدم قدرتهم على التنفس الطبيعي، الأمر الذي يستلزم استخدام الأجهزة المتعددة الوظائف للتنفس الصناعي، وتقديم الخدمات العلاجية لمن يتعرضون للاختناقات أثناء الولادة باستخدام أجهزة التبريد الاختياري للرأس، لتفادي مضاعفات الاختناقات وتأثيرها السلبي في الطفل.
وتضيف المهيري: “يهدف الاحتفال إلى إبراز أهمية ودور وحدة العناية الخاصة بوحدة الأطفال الخدج والإنجازات التي حققتها خلال السنوات الماضية ونوعية الخدمات التي تقدمها الوحدة، وأهمية العناية والرعاية الفائقة التي يحظى بها الأطفال في هذه الوحدة. منوهة، إلى أن الوحدة استقبلت خلال العام الماضي 397 طفلاً، بينهم 30 طفلاً تقل أوزانهم عن 750 جراماً.
وأشارت إلى الإمكانات والأجهزة والتقنيات المتطورة المتوافرة في وحدة العناية الخاصة بالأطفال الخدج، والتي أسهمت في رفع نسبة بقاء الأطفال الذين تقل أوزانهم عن 500 جرام على قيد الحياة إلى 60% متجاوزة النسب العالمية لهذه الفئة والتي تصل إلى 55%.
وكشفت المهيري، عن وجود خطة لتوسيع الوحدة خلال العام الجاري، لتشمل ما يتراوح بين 45 و 50 سريراً بدلاً من 32 سريراً، وإضافة 8 أجهزة للتنفس الصناعي إلى الـ 15 جهازاً المتوافرة حالياً.
وأوضحت أن خطة التوسع تتضمن أيضاً توفير الكادر الطبي والفني، حيث تسعى الوحدة لأن تقدم الممرضة الواحدة خدمات الرعاية لواحد أو اثنين من الأطفال الخدج.