دنيا

معرض طالبات في الشارقة يوثق الصلة بين الأسرة والمدرسة

معروضات من نتاج طالبات مدرسة واسط

معروضات من نتاج طالبات مدرسة واسط

شهد المعرض الذي نظمته مؤخرا مدرسة واسط النموذجية للتعليم الثانوي للبنات بالشارقة، نجاحا وإقبالا كبيرين، وركز على توثيق الصلة بين دور الأسرة خاصة الأم والمدرسة، حيث أقيم هذا العام برعاية كل من مجلس التعليم بالشارقة ودائرة الثقافة والإعلام بالشارقة.
وضم أجنحة عديدة للمعروضات والنتاجات المبتكرة، والتي تجسدت من خلال مشاريع فردية وجماعية من قبل طالبات المدرسة، شملت مجالات وقطاعات مختلفة مثل الإكسسوارات والزينة، ومجال إعداد المأكولات والمشروبات، وعمل وتطريز المفارش، وتزيين الحقائب والإكسسوارات والتحف والهدايا والمشغولات اليدوية، بالإضافة إلى رسم اللوحات الفنية، ومجال تربية الطيور ورعايتها، وصولا إلى مشاركات اتصلت بقطاع الخدمات الإلكترونية ومجال الطباعة والتعليم والإعلام والتصوير الفوتوغرافي والمجال التوعوي الصحي.
دور الأسرة
وقال مصبح الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية: أشد على أيدي جميع الطالبات المشاركات في هذا المعرض الذي نجح في ترسيخ جانب مهم، وهو توثيق الصلات ما بين دور الأسرة في البيت، ودور المدرسة كمؤسسة تربوية وتعليمية، حيث زرع المعرض في نفوس الطالبات وهن في مقتبل العمر، الثقة وروح المبادرة لمواجهة الجمهور والمجتمع، وغرس فيهن أيضا قيم حب العمل فشجعهن بشكل مبكر على ارتياد آفاق العمل في مجال التجارة والعمل الحر في السوق المحلية، وذلك من خلال إعطائهن الفرصة العملية المباشرة للتعرف على واقع بيئة العمل، وكيفية تأسيس مشروع تجاري من الصفر، إضافة لإعطائهن الفرصة للتعرف على المسائل الإجرائية، مثل كيفية استخراج الترخيص التجاري لبدء مشروع تجاري صغير، وكذلك البحث عن مكان متميز لانطلاقه، وصولا إلى التعرف على إمكانيات التسويق واكتساب المعرفة على صعيد فن كسب واجتذاب الزبائن.
أسلوب خاص
وأشار الكعبي إلى تميز كل طالبة بإبداعاتها وبأسلوبها الخاص في العرض والتقديم، من خلال هذا المعرض الذي حمل زخما كبيرا من حيث كم ونوعية وجودة المنتجات المتميزة، والتي كانت في أغلبها يدوية الصنع، حيث قامت الطالبات بابتكار منتجاتهن وتركيبها بصورة إبداعية بدلا من الاعتماد على استخدام أو تسويق المنتجات الجاهزة سلفا، وهذا هو سر نجاح المعرض الذي عكس بصدق إبداعات الطالبات ومهاراتهن. وأضاف: أحب أن أتوجه بالشكر والتقدير لإدراة المدرسة على تنظيمها مثل هذا العرض المميز، كما أشكر أولياء أمور الطالبات لاهتمامهم وجديتهم في دعم وتشجيع بناتهم، والشكر موصول أيضا لجميع الجهات الداعمة لمثل هذه المشاريع التي من شأنها أن تأخذ بيد أبنائنا وبناتنا من طلبة الإمارات المجدين والمبدعين، لتضع أقامهم وتثبتها على طريق المستقبل العملي المشرق.
نجاح المعرض
من جانبها، عبرت ليلى القصير مديرة المدرسة عن سعادتها بنجاح المعرض، وقالت إن هذه هي السنة الثالثة التي يتم فيها تنظيم هذا الحدث سنويا في المدرسة، والذي تقوم فكرته على تنظيم سوق سنوي يجمع في أجنحته منتجات الطالبات المختلفة، عبر مشاريع مسبقة تضع لها الطالبات خطة تسويق واستراتيجية محددة، تتضمن تنمية مهاراتهن وتسعير البضائع والمنتجات المختلفة، وإعداد أنشطة ترويجية وشراء وصنع المنتجات وإعداد خطة عمل لمعرفة حجم المبيعات والدخل.
كما أشارت ليلى القصير إلى نجاح الأهداف العامة للحدث الذي نظم بجهود مميزة من قبل كل من الهيئتين التدريسية والإدارية، وبتعاون جاد من قبل الطالبات وأولياء أمورهن، فمن بين الأهداف الرئيسية لتنظيم البازار دفع الطالبات لممارسة المهارات التي اكتسبنها طوال العام الدراسي، وتنمية مهاراتهن واختبار قدراتهن على إدارة المشاريع المتوسطة والصغيرة، إلى جانب تحقيق مبدأ التواصل الاجتماعي، واكتساب روح المبادرة ومهارات القيادة، من خلال المعرض الذي يقدم الفرصة للمجتمع المحلي للاطلاع على نتاج الطالبات، بالإضافة إلى تحقيق الجانب الترفيهي من خلال الفعاليات المصاحبة.
شعار المعرض
أما عن شعار المعرض لهذا العام فقالت ليلى قصير إن الطالبات جسدن بالفعل الشعار الذي حمله وهو «هويتنا.. أصالتنا.. قيادة»، حيث جاءت معروضات الطالبات من بنات أفكارهن، لتجسد روح الهوية الوطنية والأصالة والموروث الإماراتي، إلى جانب زرع الروح القيادية لدى الطالبات من خلال ابتكاراتهن وإبداعاتهن، وقد كانت منتجات ومعروضات ومشاريع بازار هذا العام مميزة في معظمها.
وأضافت: فوجئنا نحن أنفسنا كمنظمين للمعرض بمستوى المشاركات التي لم نشاهدها إلا قبل يوم واحد من افتتاح البازار، وقد أثارت المعروضات إعجاب الحضور، حيث رصد سعيد مصبح الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية جائزة للطالبات نظرا لإعجابه بمستوى المعرض وتميز إبداعاته، كما نوه عبدالعزيز النومان أمين سر عام نادي الشارقة، بما شاهده، فقد استوقفه مثلا إنتاج طالبة قامت بالكتابة والطباعة على القمصان باللغة الكورية، وحين توجه لها ببعض الاستفسارات حول سبب اختيارها للكتابة باللغة الكورية وجدها ملمة بالثقافة الكورية والكثير مما يتعلق بكوريا، ولهذا كله قمنا خلال تقييمنا لمنتجات المعرض، بترشيح المشروعات الفائزة ورصدنا لها جوائز مميزة، وهي تشمل أفضل مشروع وأفضل ديكور وأفضل جماعة متعاونة، والعديد من جوائز الإشادة والتقدير للطالبات المتميزات.