الإمارات

مدرسة خاصة تغلق أبوابها أمام الطلبة المتأخرين عن مواعيد الحضور

عدد من الطلبة المتأخرين أمام أبواب المدرسة الخاصة

عدد من الطلبة المتأخرين أمام أبواب المدرسة الخاصة

(أبوظبي) - شهد الميدان التربوي في مكتب أبوظبي التعليمي أمس، واقعة تمثلت في إغلاق إحدى المدارس الخاصة أبوابها صباحاً في وجه الطلبة المتأخرين عن مواعيد الحضور الصباحي للمدرسة.
وتجمع عدد كبير من هؤلاء الطلبة وأولياء أمورهم أمام أبواب المدرسة، مناشدين إدارتها السماح لأبنائهم بالدخول والانتظام في العملية الدراسية، ولكن دون جدوى مما اضطرهم إلى الاتصال بالشرطة.
وتابعت “الاتحاد” أمس هذه الواقعة. وأكد عدد من أولياء أمور الطلبة أن هذا الأسلوب يناقض استراتيجية تطوير التعليم في إمارة أبوظبي، إذ لا يمكن القبول بقيام أي مدرسة حكومية أو خاصة بإغلاق أبوابها في وجه الطالب. وأكد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم لـ”الاتحاد” أن المجلس شكّل لجنة تحقيق فور علمه بالواقعة أمس للوقوف على ملابساتها، مشيراً إلى أن المجلس لديه لوائح واضحة في هذا الصدد سواء للمدارس الحكومية أو الخاصة كلها تؤكد عدم إغلاق أبواب المدارس في وجه الطلبة المتأخرين.
كما تؤكد اللوائح، وفق الخييلي، ضرورة التعامل مع الموضوع من زاوية تربوية يتم من خلالها الوقوف على الأسباب التي تدفع هذا الطالب أو ذاك إلى التأخير وإبلاغ أولياء الأمور والتعاون معهم في حل مثل هذه المشكلات دون تعريض الطالب للخطر من خلال منعه من دخول المدرسة، وما يرتبط بذلك من أخطار تهدد سلامة الطالب، وقد تدفع به إلى ارتكاب مشكلات سلوكية أو غيرها.
وقال أحد أولياء الأمور لـ”الاتحاد”، إنه صدم عندما فاجأه ابنه برفض المدرسة فتح الباب والسماح له بالدخول على الرغم من أن التأخير كان مجرد دقائق قليلة، وهو ليس متعمداً، خاصة في عاصمة كبيرة مثل أبوظبي، وما تشهده من ازدحام مروري في الفترة الصباحية، وهو ما يجعل عملية التأخير واردة بالنسبة لعدد كبير من الطلبة.
وأكدت ولية أمر أنها اصطحبت ابنها من مدينة خليفة هو وإخوانه إلى المدارس، وعندما جاء الدور على ابنها في هذه المدرسة فوجئت بقرار إدارة المدرسة رفض استقبال الطلبة، والإصرار على عدم السماح لهم بالانتظام في الدراسة. وأكد ولي أمر آخر أنه لم يقف موقفاً سلبياً أمام هذا التصرف من إدارة المدرسة وحمل ابنه وذهب به إلى مجلس أبوظبي للتعليم ليسجل شكوى ضد إدارة المدرسة، وأعرب ولي الأمر عن تخوفه من انتشار مثل هذه الممارسات السلبية سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة.
وأكد أنه ليس من الحكمة أن تغلق أبواب المدارس في وجه الطلبة المتأخرين، خاصة ونحن في موسم الشتاء وتتحرك الباصات المدرسية بعد صلاة الفجر تقريباً لنقل الطلبة من أماكن بعيدة إلى المدارس وما يستتبع ذلك من معاناة لهؤلاء الطلبة، خاصة صغار السن منهم الذين يستكملون نومهم في الباص المدرسي.