دنيا

الإيجابية وتوزيع العطاء ووضع الأهداف تحفظ استمرارية العلاقة الزوجية الناجحة

الحديث بين الزوجين طريق لحل المشاكل  (أرشيفية)

الحديث بين الزوجين طريق لحل المشاكل (أرشيفية)

هناء الحمادي (أبوظبي) - الحب لا يموت بعد الزواج، ولكنه يختلف كثيرا عن فترة الخطبة، فبعد الزواح يصبح هناك ما يجمع الأزواج أكثر من مجرد كلمات أو مشاعر، لكن بين الحين والآخر تحتاج الكثير من النساء لإنعاش حياتهن العاطفية مع أزواجهن من خلال اتباع بعض الخطوات التي تستعيد لهيب الحب من جديد، ومنها وضع الأهداف والسعي لتحقيقها، والعمل على تكريس الهدوء في الحياة الزوجية عبر أساليب الإيجابية وتوزيع العطاء وغيرها.
كثير من النساء يشتكين من أن أزواجهن بعيدون عنهن عاطفيا، أو بالتحديد غير موجودين لأجلهن عندما يحتجن لهم نفسيا وعاطفيا. وبالتالي من المهم أن تعرف الزوجة سبب المشكلة. وتجد مدربة التنمية البشرية والاستشارية النفسية فائدة الكثيري أنه عندما يتحقق حلم المرأة بالزواج من زوج قدم لها الحب والأمان والاستقرار فإنها قد تصاب بعد السنوات الأولى من عمر زواجها بخيبة أمل نتيجة ابتعاده عنها، وقلة اهتمامه بها، لذلك نجدها تبحث عن جوانب القصور فيها وتبذل المزيد من العطاء ليزداد الحب فيما بينهما.
سلوك المرأة
سلوك المرأة قد يكون وراء ابتعاد شريك حياتها من بيته وتراجع إعجابها، إلى ذلك، تقول الكثيري «قد تصاب بعض الزوجات بالإحباط والقلق والحزن عندما لا يجدن القبول من شريك حياتهن. وهي لا تعي السبب الحقيقي لذلك». وتضيف «حتى تكوني جذابة بنظره تعاملي مع زوجك كما تحبين أن يعاملك، قدمي له ثم انتظري قليلا ليقدم لك، وحتى تحافظي على مغناطيس الحب لدى زوجك دعيه يستحق ما تعطيه فلا تعطي بلا مقابل حتى لا يخسر العطاء قيمته. وكافئيه على عمل قام به اتجاهك ليشعر الرجل بالإثارة والحماس فيكرر صنيعه».
وحول أكثر العبارات التي تطلقها المرأة في هذا الجانب، تقول الكثيري «الكثير من النساء يقلن قدمت له كل ما أملك، ضحيت بحياتي لأجله وتخلى عني. وهنا المرأة ليست مطالبة بأن تقدم كل ما لديها دفعة واحدة، فإذا كنت راغبة في أن تبقي جذابة بشكل دائم لابد من توزيع العطاء على جميع أيام الحياة الزوجية».
وحول سيطرة الخوف من فقدان الزوج على الكثير من النساء، توضح الكثيري «الخوف والسعادة لا يجتمعان، والزوجة نتيجة عدم شعورها بالأمان غالبا ما تبحث عن تأكيد ذاتها عن طريق زوجها ومدى حبه وتمسكه بها، فهي عندما تشعره بأنها لا تستطيع العيش بدونه، وتسأله بشكل دائم هل تحبني؟ أواشتقت إلي؟ أو هل أنت سعيد معي؟ فهي ترسل له رسائل عكسية لا تصب في مصلحتها، هي تشير إلى أنها غير واثقة بنفسها وتسبب له الضغوط بمطالبتها له إثبات حبه لها، فيضطر إلى مجاملتها بينما المرأة التي لا تكون خائفة من فقدان زوجها غالبا لا تفقده خاصة إذا كانت مؤدية حقوقه. بخلاف تلك المرأة التي تكرر عبارات الخوف بشكل دائم «زوجي سيطلقني يوما ما»؛ فهذه النوعية من الزوجات ينتهي بهن المطاف إلى الطلاق، لذلك فعلى كل امرأة تريد أن تكون جذابة لابد ألا تقلل من قدرها أبدا».
تحقيق الأهداف
هناك فئة من الناس لا توجد لديهم أهداف في الحياة فقط الأكل والشرب، ولكن أعماقهم فارغة لأنهم لا يقدمون شيئا، وتنصح الكثيري النساء اللواتي يبحثن عن الجاذبية بأن يصنعن الهدف إن لم يكن هناك هدف سابق، وتضيف «الأهداف والطموح والسعي لتحقيقها تكسبنا الثقة وتجعل نظرة الإعجاب تلاحقنا أينما رحلنا لذلك من أجل ذلك تتمنى الكثير استخدام وصفة زوجية مبنية على السعادة والحب». وتضيف «قبل الانصراف أي قبل أن يفترق الزوجان صباحا للذهاب إلى العمل لابد أن يتحدثا لمدة دقيقتين عما سيفعلانه في يومهما. باعتبار أن ذلك إشارة إلى أن قلوبهم متصلة وإن افترقت الأجساد. وعند اللقاء عليهما أن يتحدثا بعد المجيء من العمل لمدة 20 دقيقة ليفرغا ضغوطهما ويتحررا من جو العمل».
وتضيف «يجب ألا ننسى كلمات التقدير والإعجاب كأن يثني على قوة الطرف الآخر وذكائه وحسن تصرفه يوميا، كذلك لا بد من الحرص على «اللقاء الغرامي» وهو جلسة عاطفية أو لقاء حميم لمدة ساعتين يوميا، إضافة إلى ذلك الهمس بكلمات حب في أذن الزوج وإعطائه الفرصة ليتعرف على المشاعر التي تولدها لمسة عاطفية أو لحظة اهتمام. ولا تنسى الزوجة أن تكون مرحة بشوشة وقوية الشخصية ، فالمرح هنا يعد أفضل وسيلة لانجذاب الرجل إلى المرأة، الذين يجدون المتفائلة والمبادرة في الحياة أفضل من المستكينة والشاكية والمفتقدة للروح المرحة. كما إنه من الأفضل أيضا أن تقولي له بعض الكلمات الحلوة بشكل تلقائي غير مصطنع ولا تكثري منها حتى تؤثر فيه وتشجعه على أن يقابلها بكلمات مثلها. كذلك بالإمكان تحريك مشاعره ببعض اللفتات والحركات الرومانسية كوضع وردة على مكتبه أو كتابة عبارة رقيقة له أو تقديم عطر كهدية، ومن المهم ألا تتوقعي هنا أن يتغير بسرعة ولكن استمري بأسلوبك معه مع تقليل طلباتك ولومك المستمر. وهكذا كل تلك النصائح لو طبقت، من شأنها أن ترفع من مستوى الأداء العاطفي، وينعش الحب بين الزوجين مرة أخرى .