عربي ودولي

كوريا الجنوبية تنفذ مناورات رغم تهديدات الشمال

سيؤول (أ ف ب) - أجرى الجيش الكوري الجنوبي أمس مناورات بالذخيرة الحية بالقرب من الحدود البحرية مع الشمال على الرغم من تهديد بيونج يانج بالرد في حال انتهاك الخط الفاصل بين الجارتين. وفي غضون ذلك، ذكرت وسائل الإعلام الكورية الشمالية أن حزب العمال الحاكم سيعقد مؤتمراً رئيسياً في أبريل، وهو أول اجتماع له منذ 2010 لإضفاء الطابع الرسمي على انتقال السلطة في هذا البلد.
ويأتي المؤتمر الذي يعقد في منتصف أبريل في الوقت نفسه تقريباً الذي يوافق ذكرى مرور 100 عام على ميلاد كيم ايل سونج مؤسس كوريا الشمالية الذي تعتزم كوريا الشمالية أن تجعلها تمثل بدء عهد جديد “كدولة قوية ومزدهرة”.
وقال مسؤولون كوريون جنوبيون، إن المناورات التي وصفوها بأنها روتينية، وهي الثانية منذ بداية السنة، استخدمت خلالها مدافع ثقيلة ذات الدفع الذاتي، ومدافع فولكان، ومدافع هاون، ومروحيات كوبرا. وبدأت المناورات في العاشرة صباحاً واختتمت عند الظهر.
وأبلغت كوريا الجنوبية جارتها الشمالية أمس الأول بالمناورات في رسالة أرسلت عبر قرية بانمونجوم الحدودية. وقامت بإجلاء نحو 1400 مدني ونقلهم إلى الملاجئ، كما قال مسؤول محلي. وردت بيونج يانج بتحذير سيؤول من أنها تعرض نفسها “لضربات انتقامية بلا هوادة” في حال سقوط قذائف في المياه الشمالية.
وذكر جيش الشمال سيؤول بالدرس الذي لقنته المدفعية الشمالية للجنوب عندما قصفت جزيرة يونبيونج في نوفمبر 2010، رداً على مناورات وتسببت بمقتل أربعة كوريين جنوبيين.
وكان ذلك أول قصف يستهدف منطقة مدنية منذ نهاية الحرب الكورية (1950 - 1953). وكرر الشمال تحذيراته أمس في بيان صادر عن هيئة شمالية باسم لجنة إعادة التوحيد السلمي لكوريا. وجاء في البيان “إذا ما نفذت الدمى القارعة لطبول الحرب ضربات غير مسؤولة على الرغم من تحذيراتنا، فلن يفلتوا من عقاب أقسى بألف مرة من قصف جزيرة يونبيونج”. وقالت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية، إن المناورات على علاقة بالأمن القومي وليست لها صلة بالعلاقات بين الكوريتين.
وشهدت الحدود البحرية الغربية لشبه الجزيرة الكورية مواجهات بحرية خطيرة في 1999 و2002 و2009 و2010. ومنذ ذلك الحين، عززت كوريا الجنوبية وجودها وتسليحها على خمس جزر على “خط الجبهة”.
ومن المقرر أن تجري كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مناورات مشتركة واسعة بين 27 فبراير وفي مارس المقبل. وأُجريت مناورات أمس في حين تشهد كوريا الشمالية انتقال السلطة إلى كيم جونج اون الابن الأصغر لكيم جونج ايل الذي توفي في 17 ديسمبر عن 69 عاماً.
في غضون ذلك، ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية أمس أن حزب العمال الحاكم سيعقد مؤتمرا رئيسيا في أبريل، وهو أول اجتماع له منذ 2010 ومن المرجح أن يضفي فيه الطابع الرسمي على انتقال السلطة إلى جيل ثالث من القيادة.
ويأتي المؤتمر الذي يعقد في منتصف أبريل في الوقت نفسه تقريباً الذي يوافق ذكرى مرور 100 عام على ميلاد كيم ايل سونج مؤسس كوريا الشمالية الذي تعتزم كوريا الشمالية أن تجعلها تمثل بدء عهد جديد “كدولة قوية ومزدهرة”.