الرئيسية

خطأ المعارضة في مصر وسوريا

خطأ المعارضة في مصر وسوريا
يحاول د. وحيد عبد المجيد إيجاد أوجه الشبه بين مصر وسوريا، قائلاً: رغم الاختلاف التام في ظروف البلدين، فقد ارتكبت المعارضة في كل منهما خطأ كبيراً في موقفها تجاه رموز النظام السابق في مصر وأركان النظام الحالي في سوريا. وعلى رغم أن أطرافاً أساسية في المعارضة السورية والمصرية بدأت في الانتباه إلى هذا الخطأ متأخرة، فثمة انقسام في صفوفها بشأنه، الأمر الذي يؤثر سلباً في سعيها إلى منع النظام "الجديد" من الهيمنة على الدولة والمجتمع وإقامة ديكتاتورية تلبس رداء دينياً في حالة مصر، ويضعف قدرتها على تغيير "النظام القديم" الذي يهيمن على الدولة والمجتمع ويقيم ديكتاتورية منذ عقود في حالة سوريا.

الإسلاميين وعين الرضا الغربية
بات من الواضح- على حد قول أحمد أميري- أن الغرب لا يمانع في وصول الإسلاميين إلى الحكم في دول «الربيع العربي»، ويرى الكاتب مأمون فندي أن الحوار الذي يدور في الغرف المغلقة بالغرب لا يخرج عن ثلاثة اتجاهات بشأن سيناريوهات الشرق الأوسط، تنتهي كلها بقبول الإسلاميين في الحكم.
الاتجاه الأول يعتقد أن إسلاميي "الربيع" سيتحركون نحو الاعتدال بعد وصولهم إلى السُلطة، على خطى حزب "العدالة والتنمية" التركي ذي الخلفية الإسلامية. والاتجاه الثاني يرى أن أمن إسرائيل لن يتحقق إلا إذا ختمت معاهدات السلام بين العرب والإسرائيليين بخاتم الإسلاميين، أي "كامب ديفيد إسلامي" كما وصفه الكاتب. أما الاتجاه الثالث فيعتقد أنه لا بد من إعطاء الإسلاميين الفرصة ليحكموا، وحال فشلهم فإن أسطورتهم ستنتهي إلى الأبد.
وكان الله في عوننا إن كان هذا ما انتهت إليه تحليلات خبراء السياسة الغربيين، خصوصاً أن خلاصة مناقشاتهم لا تذهب إلى سلة المهملات، وإنما توضع على طاولة صانعي القرار هناك، وعلى ضوئها تُبنى السياسات وتُتخذ المواقف.

حرب عملات محتملة
لا تتوانى البلدان التي لا زالت تعاني من الأزمة المالية العالمية في استخدام مختلف السبل للتخفيف من تداعياتها في محاولة لتحسين وضعها في العلاقات الاقتصادية الدولية المستجدة... هكذا يستنتج د. محمد العسومي: حيث تعتبر الأدوات المالية والنقدية وسيلة فعالة لتغيير الأوضاع على المستويين الداخلي والخارجي. ومع أن هناك الكثير من البلدان التي لا تملك مثل هذه الوسائل، إلا أنها تتأثر ليس من جراء قراراتها المباشرة وإنما من خلال ارتباطاتها الاقتصادية أو ارتباط عملاتها بعملة دولية، كالدولار أو اليورو أو بسلة عملات بأوزان مختلفة. ولذلك اشتد في الآونة الأخيرة ما يسمى بـ"حرب العملات" حيث تسعى البلدان الكبرى إلى انتهاج سياسات نقدية تساهم في رفع قدراتها التنافسية من خلال تخفيض قيمة عملاتها لزيادة صادراتها وإنعاش اقتصادها، وذلك إضافة إلى استخدام أسعار الفائدة، كأداة لتنشيط الأوضاع الاقتصادية وزيادة الاستثمارات وإيجاد المزيد من فرص العمل.

الغوغاء... هل أصبحت نخباً؟!
يتساءل محمد الحمادي: هل تقود الغوغاء النخب في العالم العربي اليوم؟ سؤال يطرح بهمس العارفين.. يتكلمون فيما بينهم ويتساءلون بصمت لأنهم خائفون من الغوغاء أن يسمعوهم، فينزلون عليهم ضرباً بالأيادي والأقدام ويشنون عليهم هجوماً ويوجهون لهم إساءات هم في غنى عنها... لكننا يجب أن نطرح السؤال بصوت عال يسمعه الجميع حتى نصل إلى نهاية لوضع غير طبيعي... فهذا الخوف من الغوغاء لم يعد مقبولاً، لأنه ببساطة يأخذنا إلى الهاوية والخسارة الفادحة.
قبل أن نواصل حديثنا يجب أن نشير إلى أننا عندما نتكلم عن النخب والغوغاء، فإننا لا نصنف الناس تصنيفاً عنصرياً أو طبقياً فالنخب ليسوا أعلى شأناً من الآخرين إلا بمعرفتهم وبأفعالهم وإنجازاتهم الحقيقية التي قدموها لمجتمعاتهم وأوطانهم، لذا استحقوا أن يوصفوا بالنخب، فهم من قدموا ما لم يقدمه غيرهم... أما الغوغاء فهم موجودون أيضاً، وهم أقلية دائماً، ولكن لأنهم يقومون بتصرفات غير منضبطة يغلب عليها الصراخ وأخذ الأمور بالقوة، لذا يبدون أنهم أكثر قوة وعدداً وتأثيراً والحقيقة ليست كذلك.
هناك تعاريف كثيرة وعديدة لكلمة الغوغاء، ولكن من نقصدهم هنا بالتحديد هم من وصفهم أحدهم عندما قال: "هم الذين إذا اجتمعوا غلبوا، وإذا تفرقوا لم يُعرفوا"... أما النخبة فيمكن أن نعتبر من امتلك "المعرفة" بالأمور كلها وما وراءها وحقيقتها فهو من النخبة.

أزمة الشرعية السياسية
يرى الســـيد يســــين أن أي مراقب موضوعي للمشهد السياسي السائد في مصر الآن لابد له أن يصل إلى نتيجة لا يمكن التشكيك في صحتها، وهي أن النظام السياسي الراهن الذي يتصدره حكم جماعة "الإخوان المسلمين" قد فقد شرعيته السياسية.
ويكفي متابعة أخبار المظاهرات الحاشدة التي خرجت في القاهرة والإسكندرية وعديد من المحافظات منددة بحكم جماعة "الإخوان المسلمين"، لأن قادتها لم يفوا بوعودهم التي أسرفوا في الوعد بها قبل الانتخابات، والتي تمثلت في قيمة سياسية رفيعة هي "مشاركة لا مغالبة"، وتوجه اجتماعي بالغ الأهمية، وهو العمل الجاد لحل المشكلات الجسيمة التي تواجه الجماهير العريضة.
وذلك لأن المسلك الفعلي لجماعة "الإخوان المسلمين" بعد تنصيب رئيس الجمهورية كان ابتعاداً مستمراً عن "المشاركة" وإصراراً على المغالبة المطلقة! وتمثل ذلك أساساً في الانفراد باتخاذ القرارات السياسية الكبرى وإقصاء باقي الأحزاب السياسية المعارضة عن عملية التشاور الضرورية قبل إصدارها، وليس ذلك فقط، ولكن عديداً من هذه القرارات كانت مضادة للأعراف الدستورية، وبعضها كان يمثل اعتداء صارخاً على مبادئ الشرعية السياسية.

خطة "كيري"... وتعقيدات الأزمة السورية
تقول ترودي روبن : اللهم أعن جون كيري! فقد أعلن وزير الخارجية الأميركي الجديد عن عزمه إطلاق مبادرة جديدة تهدف إلى إنهاء حكم الرئيس السوري. في الربيع الماضي، بدا أن "كيري" حينها يدرك ما هو مطلوب لكسر حالة الجمود المميت. ولكن مقاربته الحالية، ونفور البيت الأبيض الشديد من أي تدخل أميركي حقيقي في سوريا، يعني أن "كيري" سينكب على مهمة مستحيلة. اللهم إلا إذا استطاع الوزير إقناع الرئيس بتغيير رأيه.
وقبل أن أتطرق لمقاربة "كيري"، دعوني أذكِّر قرائي: لماذا يعتبر هذا الأمر مهماً، ذلك أنه رغم توقعات البيت الأبيض الأولى بسقوط الأسد، فإن الصراع السوري عالق اليوم في حالة جمود دموي مات فيها أكثر من 70 ألف شخص في وقت مازال يتعرض فيه البلد للتدمير حالياً. اللهم إلا إذا تم تبني مقاربة جديدة، فالأرجح أن أياً من الجانبين لن ينتصر في المستقبل القريب.

اتساع «الخرق» في سوريا
أشار د. أحمد عبدالملك إلى أنه المندوب الأممي العربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، قد أفصح الأسبوع الماضي عن "إنه غير متفائل بإمكانية التوصل إلى حل سريع للأزمة السورية، وإنه يدرك الصعوبات الراهنة وخطورة انهيار الدول بسوريا، أكثر من إمكانية التوصل إلى وضع حل"، وأكد الحاجة إلى قرار واضح من مجلس الأمن لتحديد جدول الأعمال للتوصل إلى حل سلمي للمشكلة.